شدد معارض سوري بارز على ضرورة "تلازم النضال السلمي للثورة السورية مع النضال المسلح للدفاع عن النفس"،
شدد معارض سوري بارز على ضرورة "تلازم النضال السلمي للثورة السورية
مع النضال المسلح للدفاع عن النفس"، وشدد على "ضرورة دعم الجيش السوري الحر
المنشق" عن الجيش النظامي، وأعرب عن قناعته "بعجز النظام عن إشعال حرب أهلية"
في سورية
وقال رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر عبد الرزاق عيد، لوكالة
(آكي) الإيطالية للأنباء "قد تطول الأزمة إلى أشهر أخرى إذا ما ظل النظام يعمل
على تطييف المواجهة، أي تحويلها إلى حرب طائفية". ورأى أن " النظام السوري
سيكون الخاسر الطبيعي فيها وفق معادلة حسابية ديموغرافية بسيطة، حيث الحرب الأهلية
هي مواجهة متلاحمة بين سكان تُسقط التفوق التقني العسكري ليحل محله التفوق الفيزيولوجي
البشري والعدد السكانيط، إلا أنه رأى "أن ذلك سيطيل من عمر الأزمة الوطنية، وسيكلف
البلد مزيداً من الضحايا والخسارات البشرية، ولن يستفيد من استطالتها سوى النظام، حتى
ولو كانت الخسارة هي النهاية الطبيعية له، لأنه سيسعى لتفجير حرب أهلية تستند على أقلية
من السكان لا تتجاوز عشرة في المائة"، على حد تقديره
وعن قوة الاحتجاجات، قال "لا أظن أنها ستخف بعد تسعة أشهر، فكنا
قلقين في الشهور الأولى، أما اليوم فبعد هذه الانهدامات والتفككات في بنية الجيش وتحول
عشرات الآلاف من الجنود والمتطوعين إلى قوى رادعة فعلية على الأرض، فإنها ستتحول إلى
بؤرة التهابية مزمنة قد تطول تفاعلاتها لسنوات إذا لم تجد حلاً سياسياً لها على الأرض،
وهو حل فقده نظام المافيا والميليشيات إلى الأبد، حيث يستحيل لهذا النظام أن يستولي
من جديد على الوطن، ويستحيل للشعب أن يعود إلى بيت الطاعة، كما ويستحيل أن يسلّم عشرات
آلاف المسلحين والمقاتلين سلاحهم ليُشنقوا، هذا عن النسق الداخلي أما عن النسق الدولي
فإنه لن يسمح موضوعياً وعالمياً بتكرار تجربة الأسد الأب في إبادة شعبه" وفق تقديره
وعن ثقة النظام السوري بقدرته الكاملة على إحباط الثورة، قال "يستمد
النظام هذه الثقة من قناعة راسخة، كقناعة القذافي وصدام حسين، بأنهم لن يتركوا حكم
البلد وفيه حجر فوق حجر، ومن اعتقاد راسخ بأنهم لا يستطيعوا العيش إلا كحاكمين وميليشيات
لا كمواطنين، وبسبب أوهامهم هذه يضخمون دور العوامل المساعدة كحلفهم الطائفي مع إيران
وحزب الله، بالإضافة إلى مراهنتهم على التشدد الروسي الذي باع باع أصدقاء له من قبل"
وفق قوله.
وعن الخشية من اشتعال حرب أهلية، قال المعارض السوري الذي يعيش في المنفى
"لو استطاع النظام ذلك لقام به منذ تسعة أشهر، راهن كثيراً على هذا البعد لكنه
عجز عن ثقب جدار وحدة الوعي الوطني، كما أن بعيدي النظر استشعروا من أن الحرب الأهلية
قد تكسبهم معركة مؤقتة لكنها لا تكسبهم حرباً فهي ستهزمهم استراتيجياً، أي يمكن أن
يكسبوا معركة لكنهم سيخسرون حرباً مرعبة في درجة نتائجها الإبادية" حسب تعبيره
وحول ضرورة استمرار سلمية المظاهرات، قال عيد "لقد راهن غاندي على
النضال السلمي في مواجهة عدو متمدن ـ وفق توضيحه لمعنى خياره السلمي ـ يتأسس على دولة
القانون، حيث تحرج العدو سلمياً بوضعه وجهاً لوجه أمام قوانينه التي لا يحترمها، لكن
عندما تكون في مواجهة سلطة تقتل شعبها بروح عدائية ثأرية انتقامية تبلغ بها أحقادها
أن تقتل الأطفال وبنظام لا يخيف إلا أهله ولا يهزم إلا شعبه ومحيطه من أهل قومه العرب،
فإن النضال السلمي ضده لا يفيد لوحده فقط، لأنه ليس له منظومة قانونية أو حقوقية تحرجه
مخالفتها، حيث النظام يتأسس بنيوياً على فلسفة الميليشيات والمافيا كما أصبح معروفاً
عالمياً". وأضاف "على هذا فإن النضال السلمي ستكون جدواه بالنسبة لنا في
كسب المعركة الأخلاقية تتوقف عند كسب المعركة عالمياً فقط، حيث تضع العالم والمجتمع
الدولي أمام مسؤولياته القانونية بوصفه مجتمعاً متمدناً يحترم القوانين، ولهذا فإنه
من السذاجة بمكان أن لا يجمع الشعب السوري بين النضال السلمي والمسلح للدفاع عن النفس
وعن الشعب المتظاهر الأعزل، أي النضال السلمي ذي المردودية الأخلاقية الدولية تجاه
نظام خارج على القانون الدولي والوطني ومجموعة عصابات بلا أخلاق ولا قيم ولا ضمير،
والعمل المسلح ذي الطبيعة الدفاعية كما هو عليه الجيش الوطني الحر الذي ينبغي دعمه
على كل المستويات". وشدد على أن الجيش الوطني الحر "ليس إلا ظاهرة طبيعية
غريزية عبرت عن ردة فعل الجندي الذي يرفض أن يطلق النار على أهله فقرر أن يدافع عن
شعبه، وهو نتاج تراكم شهور من الفرار الجماعي من الجيش المتوازي مع الإبادة الجماعي"
حسب تأكيده
(آكي)