الثلاثاء 16 تمّوز / يوليو 2024, 17:48
داعش يستولي على 50 مليون من أموال تاجر مجوهرات مسن ويجلده في الميادين




تكبير الحروف : 12 Punto 14 Punto 16 Punto 18 Punto
داعش يستولي على 50 مليون من أموال تاجر مجوهرات مسن ويجلده في الميادين
الخميس 05 كانون الثّاني / يناير 2017, 17:48
كورداونلاين
داعش يستولي على 50 مليون من أموال تاجر مجوهرات في الـ 80 من عمره و”يجلده” ويشعل موجة استياء واسعة في شرق دير الزور

 

يسود استياء واسع مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، بعد أن عمد تنظيم “الدولة الإسلامية” اليوم إلى “جلد” رجل مسن في الثمانين من عمره، أمام عشرات المواطنين وسط مدينة الميادين الواقعة في الريف الشرقي لدير الزور، وزاد من الاستياء قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بالحجز على نصف أمواله، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن “م.ج”، وهو تاجر مجوهرات يعمل في مدينة الميادين، تعرض لـ”عقوبة الجلد” من تنظيم “الدولة الإسلامية” بتهمة “الإدلاء بمعلومات كاذبة عن قيمة أمواله”، حيث دفع التاجر سابقاً للتنظيم “نصاب الزكاة” عن قيمة أمواله التي قال التاجر للتنظيم أنها تبلغ “5 ملايين ليرة سورية”، ليعمد التنظيم بعدها إلى ملاحقته والكشف عن قيمة أمواله الحقيقية والتي بلغت “100 مليون ليرة سورية”، فأصدر التنظيم امراً باعتقاله والتحقيق معه، ومن ثم إصدار العقوبة بـ “جلده وأخذ شطر ماله” أي نصف ماله، وبلغت قيمة الأموال التي استولى عليها التنظيم من تاجر المجوهرات “50 مليون ليرة سورية”، وجرت عملية “الجلد” في مدينة الميادين وسط تجمهر عشرات المواطنين بينهم أطفال.

وعبر مواطنون في المدينة عن غضبهم واستيائهم، بأن تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمد لمثل هذه التهم والأساليب، من أجل “تمويل نفسهط في المدينة وتمويل عملياته العسكرية من إيرادات المواطنين ولقمة عيشهم”.

وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان رصدوا في الـ 5 من أيار / مايو من العام الفائت 2016، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالتشهير بتاجر في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، حيث قام التنظيم بإجلاس التاجر “ح . ش” على ظهر حمار بشكل معكوس، والتجوال به في شوارع المدينة، بتهمة “الغش في البيع وأخذ أموال المسلمين بغير وجه حق”، كما رصد نشطاء المرصد في أواخر شهر نيسان / أبريل الفائت من العام 2016، قيام عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” بـ “التشهير” بأحد التجار في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، حيث قام عناصر التنظيم بتقييد الرجل ووضعه على حمار والتجوال به في شوارع المدينة، وعلقوا في عنقه لافتة كتب عليها “الاسم (ح . خ . ف)، والتهمة:: التحايل على ديوان الزكاة وعدم إظهار جميع أمواله المستحقة لدفع الزكاة، والعقوبة:: التشهير به وأخذ شطر ماله”” أي ما يعادل نصف ماله، وتم تنفيذ “العقوبة” وسط تجمهر مئات المواطنين بينهم أطفال.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في أواخر كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2015، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” قام بالاستيلاء على نصف أموال بعض التجار في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، وذلك “عقاباً” لهم، على عدم إظهار حجم أموالهم “الحقيقي” أثناء عملية “إحصاء الأموال” لدى تجار المدينة، من أجل أخذ 2.5 % من حجم الأموال منهم، وأكدت عدة مصادر لنشطاء المرصد أن التنظيم نفذ هذه “العقوبة” في معظم مناطق سيطرته بمحافظة دير الزور.

وأكدت عدة مصادر موثوقة للمرصد حينها، أن التنظيم يعتمد بشكل رئيسي على “جباية الزكاة” لتغطية نفقات معاركه وعملياته العسكرية، معتمدين على الآية الواردة في القرآن الكريم {إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}، حيث أكدت المصادر أن التنظيم يوزع الأموال على قسم صغير من “الفقراء والمساكين”، حيث يعتبر القائمون على “الزكاة” أن “الفقير من لا يملك قوت يومه، والمسكين هو من يملك نصف قوت يومه”، كما حصَّل التنظيم من “جباية الزكاة” رواتب العاملين في الجباية، بالإضافة لأنه يعطي الأولوية لتغطية النفقات العسكرية، وأكدت المصادر حينها أن التنظيم يمنع توزيع الزكاة على فئة منهم في أوقات التوتر والمعارك، ولا يعطيهم إلا في حال استقرار مناطقهم ، ويقوم كذلك بحسب القائمين على “توزيع الزكاة” بتوزيع “الخمس من أموال الزكاة ومن الغنائم على المبايعين له المنسوبين على آل بيت الرسول”

أيضاً نشر المرصد في العام 2015، أن التنظيم طلب منذ مطلع العام ذاته من صاغة الذهب وأصحاب المحال التجارية وأصحاب المهن في أسواق مدينة الميادين، جرداً للموجودات داخل محالهم، والأموال التي يحصلونها من عمليات البيع، لتأتي بعد ذلك “لجنة من ديوان الزكاة” وتتأكد من القيمة الحقيقية لما أحصاه التجار، وتحدد “قيمة الزكاة” بـ 2.5 % من القيمة الكاملة للأموال والموجودات لدى كل تاجر أو صاحب مهنة أو صائغ ذهب، ومن ثم يتم تحديد موعد للتاجر من أجل مراجعة مقر “ديوان الزكاة” لدفع المبلغ المستحق من “الزكاة”، وأنه جرى تأسيس “ديوان الزكاة”، والذي تكمن مهمته في جمع “أموال الزكاة” ممن يستوجب تحصيلها منهم، كما أكد التنظيم خلال خطبة الجمعة أن “ديوان الزكاة”، هو الجهة الوحيدة التي تعنى بجبابة وتوزيع “أموال الزكاة”، وأن ليس هناك أي جهة أخرى تتولى هذا الأمر غيرها، كما أنه على أصحاب الأموال أن يدفعوا مقدار 2.5% عن كل مئة غرام من الذهب، أو ما يعادلها بالأموال، وحذر التنظيم أصحاب الأموال، بأخذ “أموال الزكاة” منهم بالقوة في حال لم يقوموا بدفعها.

 

"المرصد"

814.

مواضيع جديدة في موقعنا الجديد اضغط هنا


ارشيف
ارشيف

صحافة وإعلام و آراء

كتاب الموقع
عبدالغني ع يحيى
العصر الطيني في العراق.
بنكي حاجو
الكذبة الكبرى
ب. ر. المزوري
النقطة
زاكروس عثمان
أحزاب خارج التغطية
إبراهيم اليوسف
النص الفيسبوكي 2.
عبد عبد المجيد
الفسيفساء السورية
أفين إبراهيم
رضاب الفراش
وزنة حامد
قلق الذات