2011-10-26
هذه المجموعة أقصتنا لمدة سبع سنين ، كما أنهم اشترطوا أن نتخلى عن ميثاق العمل الوطني و رفاقنا في الأطراف الستة الأخرى
نحن ارتأينا ألا نشارك في مثل هكذا مشروع و هكذا عمل الذي بني من قبل ثلاثة أطراف لن أذكرهم فالكل بات يعرفهم
حتى لو تبنت هذه الأحزاب في مؤتمرها شعار الثورة فإن ذلك سيكون مناورة لا أكثر
في إطار معرفة الرؤى و الآراء حول المؤتمر الكوردي الذي سيعقد في غضون هذا الأسبوع ، و في إطار معرفة رأي الكتلة التي لم تشارك في المؤتمر ، أجرينا لقاءً خاصاً مع الأستاذ عبد الرحمن آلوجي سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا ( البارتي ) للوقوف على آخر المستجدات بالنسبة للمؤتمر و أسباب عدم مشاركتهم فيه .
سؤال : بات المؤتمر الكوردي قاب قوسين من الانعقاد .. كيف ترون هذا المؤتمر ؟
• هذا المؤتمر بالأساس لم يكن مؤتمرنا ، أو مؤتمر الأحزاب ، بل كان مؤتمر المثقفين و المستقلين كالأستاذ خليل كالو و دلكش و مجموعة مؤلفة من حوالي ثلاثمائة من المثقفين و الأكاديميين المستقلين . هؤلاء كانوا البادئين و المبادرين بهذا العمل و قد تجاوبنا معه بشكل كبير في ميثاق العمل الوطني الكوردي ، و قد نشرنا ذلك في المواقع الالكترونية و بينا بأننا نؤيد هذا العمل الذي كان مقسماً بالتساوي بين الفعاليات المشاركة ( ثلث للمثقفين و المستقلين و ثلث للقوى الشبابية و ثلث للأحزاب ) و هنا أقصد بالأحزاب جميعها كبيرة و صغيرة دون إقصاء أحد ، بينما هذه المجموعة من الأحزاب التي سمت نفسها بـ10 + 1 - و الآن أصبحت 10 فقط - أخذوا هذه المبادرة و سلبوها من المثقفين و جعلوا من هذا المشروع مشروعهم و ذلك بأخذ النسبة الأكبر من المؤتمر حيث أخذوا في البداية 88 مقعداً مقابل 111 للفعاليات المجتمعية الأخرى من مثقفين و قوى شبابية ، و إذا كانوا قد عدلوا هذه النسبة قليلاً إلا أنها تبقى نسبة غير عادلة . بعدها أرسلوا لنا لكي ننضم إليهم نحن في ميثاق العمل الوطني الكوردي و في حركة الإصلاح الكوردية و في تيار المستقبل الكوردي ، فقلنا بأن هذا المشروع هو للمثقفين و ليس لكم و حتى لو كان لكم فإن مشاركتنا لن تكون بهذه الطريقة و هذه الآليات ، لأنه تم اختيار حوالي 120 مستقلاً ليس لنا في هذا الاختيار أي دور هذا من ناحية ، و من ناحية أخرى فنحن لا نعلم ما هي توجهاتكم و موقعكم ( هل أنتم مؤيدون ، معارضون ، أم في النقطة الرمادية ) ، و هذه أيضاً لم تكن بتلك المشكلة الكبيرة لأن ذلك يعود للمستقلين و لمناقشات المؤتمر ، و لكن هؤلاء المستقلين ما هي حصتهم ؟ فقالوا بأننا سننتخب المستقلين . و حين سألناهم ماذا بالنسبة لنا نحن الأطراف الستة ؟ فقالوا بأن لكم ثمانية مقاعد . بينما أحزاب أخرى كلنا نعلم أحجامها ستكون لها ثمانية مقاعد لوحدها ، و هنا لا نود أن نحط من شأن أحد و لكن من غير المنصف أن تمنح ثمانية مقاعد لستة أطراف . و هذا ما معناه أن كتلتهم المؤلفة من عشرة تنظيمات ستكون لهم 80 مقعداً بينما نحن الكتلة المؤلفة من ستة تنظيمات ستكون لنا ثمانية مقاعد فقط .
سؤال : ما هي الأسباب التي جعلتكم لا تشاركون في المؤتمر ؟.. سيما أننا علمنا أنه تمت الموافقة على منح حزبكم ثمانية مقاعد ؟
• هذا غير صحيح ، كانوا يقولون ليأتي البارتي لكن ذلك غير صحيح لأن هذه المجموعة أقصتنا لمدة سبع سنين ، كما أنهم اشترطوا أن نتخلى عن ميثاق العمل الوطني و رفاقنا في الأطراف الستة الأخرى ، لكن نحن في ميثاق العمل بيننا عهد و لن نتخلى عن هذا العهد الذي قطعناه معاً هذا أولاً ، ثانياً نحن الأحزاب الأربعة في الميثاق سننضم معاً و نحن كحزب البارتي – وكما يعلم الجميع – متواجدون في الساحة السورية من دمشق و حتى ديريك و لنا تواجد في التنسيقيات و ملتزمون بخط الثورة ، أما هم فلم يلتزموا بهذا الخط ( خط الثورة ) و هذه هي النقطة الأساسية .
بعد ذلك قلنا إن كان الخلاف من أجلنا نحن البارتي فإننا نتنازل عن المقاعد الثمانية التي من حقنا شريطة أن تمنح ثمانية مقاعد لكل طرف من الأطراف الخمسة الأخرى أسوة بالتنظيمات الأخرى ، عدا عن أن التنسيقيات لهم حصة و المستقلين كذلك ، أي يصبح المؤتمر ثلاثة أقسام متساوية ( ثلث للمستقلين و المثقفين ، و ثلث للأحزاب ، و ثلث للقوى الشبابية ) و ثلث الأحزاب يوزع بالتساوي و على أساس العدل و المساواة و بتوزيع فيه إنصاف لجميع الأطراف ، وبالدرجة الأساس قلنا أننا سنأتي إن تحققت هذه الشروط على أسس موضوعية و منهجية في تسيير هذا العمل إضافة للعدالة و الفكر لا الخداع و الخوف .
ثم هناك تساؤلات ، فلماذا يتم إقصاء الآخرين .. فإذا كان الأمر متعلقاً بأنهم منشقون ( أي مجموعة الستة ) فإننا جميعاً انشققنا من بعض ، و إذا كان الأمر متعلقاً بالتنظيم و بالوجود على الأرض فنحن متواجدون أكثر من معظم الأحزاب و وجودنا في الساحة معروف و كل الناس تعلم ذلك .
دائما نقول بأننا نقبل أن يكون سعرنا بسعر أصغر تنظيم ، كما و مستعدون للحضور إلى المؤتمر دون حصص و مقاعد لكن بشروط لعل أهمها ، 1- هل أنتم ملتزمون بالثورة أم لا ؟ و الجواب على هذا السؤال لم يصلنا بعد .2- هل أنتم ملتزمون بالحوار مع السلطة أم لا ؟ أيضاً لم يصلنا جواب بهذا الخصوص . 3- إذا كنتم ملتزمون بالحوار فما هو شكل و صيغة هذا الحوار ، فهم لا يحددون شكل و صيغة هذا الحوار لأنهم لا يفعلون إلا الهرولة في المكان و الخوف و نوع من التخاذل .
أعيد بأنه كان من الصحي و العدل أن يكون المؤتمر مقسماً بالتساوي بين القوى الشبابية و المستقلين و الأحزاب ، إضافة لذلك قلنا إننا مستعدون حتى لأن نسلم قرارنا للمستقلين و القوى الشبابية في المؤتمر الذي لن نشارك فيه لا ترشيحاً و لا تصويتاً و لكننا مستعدون لأن ندعمه و نؤازره لكنهم رفضوا و أصروا على أن نكون فيه بثمانية مقاعد للأطراف الستة .
و بعدم مشاركتنا نحن الأطراف الستة إضافة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD و القوى الشبابية الأساسية فإننا نقول بأن هذا المؤتمر مشوه و غير مكتمل و هو مؤتمر حزبي ذو رؤية ضيقة فيه شكل من الاستبعاد و الإقصاء بالتعامل معنا كما يتعامل النظام مع قضيتنا .
سؤال : كطرف من الأطراف الستة التي لم تشارك في المؤتمر .. هل هناك من بديل تطرحونه لرفضكم المشاركة في هذا المؤتمر ؟
• نحن نعمل على هذا البديل .. فالمشروع بالأساس كان مشروع مركز القرار الكوردي للمؤتمر الوطني ، نحن لدينا لقاءات تشاورية كثيرة ، و نعمل على تشكيل هذا المركز للقرار الكوردي ،و لن يكون مؤتمرا حتى لا ندخل في ساحة صراع مع القائمين على هذا المؤتمر الحالي .
فنحن أولاً ملتزمون بالثورة و خطها السياسي ، و ثانياً سنعمل على مشروع متكامل دون استبعاد أو إقصاء أحد مع القوى الشبابية و المثقفين الذين لم يشاركوا في هذا المؤتمر و الذي كان هذا المشروع بمبادرة منهم بالأساس كالأستاذ خليل كالو ، دلكش ، عبد الكريم ، جوان ، أبو جوان ، و العشرات غيرهم ، إضافة لقوى أخرى لا تزال في طور الموافقة و عدم الموافقة للمشاركة معنا مثل أحزاب يكيتي و آزادي و حزب الوحدة فهم لا يزالون مترددون .
نحن حسمنا أمرنا و لم نتردد في هذا الشأن و نقول بأن هذا المؤتمر الحالي سيتحمل المسؤولية و خاصة مسؤولية عمل غير متكامل كهذا و ذو رؤية ضيقة .
نحن ارتأينا ألا نشارك في مثل هكذا مشروع و هكذا عمل الذي بني من قبل ثلاثة أطراف لن أذكرهم فالكل بات يعرفهم . هؤلاء الذين يعملون بإملاءات من البعض الآخر و توجهاتهم ، كما أنهم دخلوا في القائمة الصفراء كما قيل .
سؤال : هل هناك أية خطوات عملية قمتم بها لمشروعكم هذا ؟
• كعمل ميداني و فعلي أوقفناه في الفترة الأخيرة و لكننا في مرحلة مشاورات مكثفة سيما و إن القوى الشبابية تدعمنا و القسم الأكبر من المثقفين و المستقلين يدعموننا . و كما تعلمون فقد عقدنا لقاءً تشاورياً ضم أكثر من مائة شخصية وطنية مستقلة و مثقفين و أكاديميين ، و باعتقادي فقد كان لقاءً مثمراً نتمنى أن يستمر حتى تحقيق غاياته .
سؤال : إذا تبنى ( المؤتمر الكوردي ) المزمع عقده حراك الشارع و شعار الثورة ، كيف ستتعاملون معه ؟
الأناس الذين قاموا بعقد هذا المؤتمر يملكون مناورات كثيرة فهم لم يحددوا موقفه بعد ، و إذا كانوا قد ضموا البعض من الأشخاص المحسوبين عليهم و قالوا أنهم تنسيقيات فهذه الألاعيب بات يعلمها الجميع حتى أن هذه التنسيقيات باتت تعرف بأسماء أحزابها بينما نحن نشارك في هذه المظاهرات بصفاتنا الشخصية و ليس بصفة حزبية حتى لا نفرض الشكل الحزبي الضيق على هذه الثورة ، كما و نعلم تماماً أن التنسيقيات الحقيقية لم تشارك في المؤتمر .
هذه الأحزاب ترسم حول نفسها هالة حتى يجعلوا من هذه التنسيقيات ملكاً لها و نعلم تماماً أن هذه التنسيقيات ( تنسيقيات الأحزاب ) تدخل في أغلاط و أخطاء كبيرة لسنا بصددها الآن .
رغم كل شيء نحن نعتقد بأنه حتى لو تبنت هذه الأحزاب في مؤتمرها شعار الثورة فإن ذلك سيكون مناورة لا أكثر ، لأن من الناحية العملية لا يشارك في المظاهرات معظم قيادات هذه الأحزاب بينما نحن متواجدون و بشكل واضح ، و الشارع هو الذي يحكم من يشارك و يتبنى شعار الثورة و من غير ذلك .
كلمة أخيرة ....
• كنا و لا نزال في قلب الاحتجاجات و في قلب الثورة ، ففي 27/1/2011 قررنا الدخول في هذا النهج خاصة بعد الثورة التونسية حيث كنا على يقين بأن هذه الموجة ستصلنا و قلنا بأنه إن تحركت المدن الكبرى فإن الكورد بمناطقهم سيكونون في قلب الحراك الذي أردناه مدنياً سلمياً ، داعين من خلاله البناء و التطوير لسوريا و الشعب السوري ، حريصين من خلاله على أن نبقى دوماً دعاة البناء و الحرية لا دعاة الهدم و التشويه . و في الوقت نفسه كنا نتمنى لو عقدنا معاً مؤتمراً شاملاً كالذي كان مقترحاً قبل هذا المؤتمر و ذلك بأن تكون النسب متساوية بين القوى الشبابية و الأحزاب و المثقفين المستقلين ، هذه القوى تعمل معاً لمؤتمر وطني لصياغة قرار كوردي ، و لكن للأسف هؤلاء الذين أجهضوا هذا المشروع عملوا على مشروع مؤتمر حزبي ، و إن شاء الله سنعمل على مؤتمر وطني حقيقي و بالتأكيد لن يكون تحت الاسم نفسه و ذلك تجنباً لصراع كوردي كوردي و تجنباً لإقامة كتل متعارضة فيما بينها .