الخميس 03 نيسان / أبريل 2025, 09:31
بيان حول موقف وزراء الخارجية العرب الخاص بسوريا




بيان حول موقف وزراء الخارجية العرب الخاص بسوريا
الإربعاء 14 أيلول / سبتمبر 2011, 09:31
كورداونلاين
رحب المؤتمر السوري للتغيير (أنطاليا)، بموقف وزراء الخارجية العرب، في اجتماعهم الأخير بالقاهرة، والداعي إلى "وقف إراقة الدماء" في سوريا، وتجديد قلقهم البالغ "من استمرار أعمال العنف وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى

بيان حول موقف وزراء الخارجية العرب الخاص بسوريا

        رحب المؤتمر السوري للتغيير (أنطاليا)، بموقف وزراء الخارجية العرب، في اجتماعهم الأخير بالقاهرة، والداعي إلى "وقف إراقة الدماء" في سوريا، وتجديد قلقهم البالغ "من استمرار أعمال العنف وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من المواطنين". ويعزز هذا الموقف المتجدد، مرة أخرى، حقيقة أن الأشقاء العرب، لا يمكنهم السكوت على ما يحدث من فظائع على أيدي نظام بشار الأسد الفاقد للشرعية الوطنية، والتي بلغت مستوى الإبادة الجماعية، خصوصاً في ظل رفضه لكل المبادرات العربية وغير العربية، لوقف آلة القتل المتواصلة. ويؤكد "المؤتمر"، على أن الشعب السوري الساعي لحريته من خلال ثورته الشعبية السلمية العارمة، يتطلع إلى الأشقاء لموقف يحاكي الحقائق المريعة على الأرض، بما في ذلك، سقوط الشهداء على مدار الساعة، بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ، واستخدام هذا النظام الوحشي، لكل ما يملك من أسلحة ضد المدنيين العزل، فضلاً عن عمليات الاعتقال والتعذيب والإخفاء، إلى جانب تعاظم حركة النزوح في داخل الأراضي السورية وخارجها.

 

        ويشيد المؤتمر السوري للتغيير، بالموقف المتجدد الآخر للأشقاء العرب، الذي يعبر عن حرصهم على "ضمان أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها ومنع التدخلات الخارجية". ويشدد "المؤتمر في هذا الصدد، على أن هذا الأمر من المحرمات التي لا يقبل المساس بها، وأن أمن واستقرار سوريا، يتهدد يومياً على أيدي النظام الوحشي، الذي أثبت من خلال أعماله الوحشية، أن أمن البلاد والمدنيين العزل، لا قيمة له أمام أمن النظام نفسه، ولا معنى للحياة الإنسانية، أمام أمن رئيس هذا النظام، الذي لم يكتسب شرعية أصلاً، منذ وصوله إلى السلطة. ويشير "المؤتمر" أن التدخلات الخارجية، ليست سوى وهم سوقه نظام الأسد منذ اليوم الأول للثورة الشعبية السلمية العارمة، في محاولة بائسة لتبرير استخدامه ألة القتل بكل أنواعها، التي تضع العالم كله ( وفي مقدمته الأشقاء العرب)، أمام مسؤولياته الأخلاقية وقيمه الإنسانية.

 

ويرى المؤتمر السوري للتغيير، أن عزم جامعة الدول العربية على المساهمة في معالجة الأزمة في سوريا، بما يضمن تطلعات الشعب السوري، مرحب به، على أن يصون ويضمن سقف تطلعات هذا الشعب الذي قرر انتزاع حريته المسلوبة منذ أكثر من أربعة عقود. فلا يمكن أن تكون الجهود متعارضة ومخالفة لرغبة الشعب السوري بالتغيير السلمي، لإعادة صياغة سوريا في إطار دولة ديمقراطية مدنية تعددية، كغيرها من بقية الدول التي نالت حريتها. إن السقف الذي "عَمَره" السوريون الأحرار، لا يتوافق مع أي تأويل أو تفسير، لا يحاكي ارتفاعه، إنه واضح وآتٍ من الشارع الوطني، لا من الغرف المغلقة.

 

ويثمن المؤتمر السوري للتغيير، قرار المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية القاضي بـ "إرسال لجنة لتقصي الحقائق في سوريا"، لكنه يؤكد في الوقت نفسه، على أن مهمة هذه اللجنة لن تكون أفضل من مهمات اللجان الدولية التي سبقتها، وسمح نظام الأسد بدخول البلاد بشروطه، لا بشروطها وقيمها. فقد قام هذا النظام بعمليات تضليل مكشوفة، تحدث عنها عدد من أعضاء هذه اللجان، بما في ذلك تغيير أسماء الشوارع والمستشفيات والأماكن، التي شهدت وتشهد أعمال القتل المستمرة، كما لم يسمح الأسد لأي من أفراد هذه اللجان، التحرك بحرية والالتقاء بالسوريين العاديين لسماع شهاداتهم. إن الذي يرتكب الجرائم، لا يأتي بشهود عليها. وسواء ذهبت اللجنة العربية لتقصي الحقائق، قبل أو بعد وقف إطلاق النار، فإنها لن تخرج إلا بالنتيجة التي يريدها النظام. فهو يعرف أن الحرية (ومعها الحقيقة) هما على رأس أعداءه.

 

إن الشعب السوري، أخذ قراره بأن نظام الأسد لا يستحق التعاطي معه من جهة الإصلاح. فالإصلاح لا يأتي ممن يفتقر إلى آلياته، وممن كان يستهزئ به حتى قبل أيام من الثورة الشعبية السلمية السورية. 

 

 

 

خلفية:

 

يذكر أن المؤتمر السوري للتغيير، عُقد في أنطاليا بتركيا في الفترة الواقعة ما بين 31 أيار/ مايو و3 حزيران/ يونيو، بمشاركة مختلف القوى والأحزاب السياسية والشعبية، فضلاً عن مشاركة عدد كبير من الشخصيات الوطنية السورية المستقلة. وبلغ عدد المشاركين 420 شخصاً، انتخبوا في نهاية المؤتمر، هيئة استشارية مكونة من 31 شخصاً، تم تفويضها بالعمل على الوقوف إلى جانب الثورة الشعبية العارمة في سوريا ودعمها. وكانت الهيئة الاستشارية قد انتخبت بدورها مكتبها التنفيذي المكون من 10 أعضاء. وقد طالب المؤتمر السوري للتغيير في بيانه الختامي، باستقالة رئيس النظام السوري بشار الأسد من كل مناصبه، ونقل السلطات وفق الأطر الدستورية، إلى أن يتم تشكيل مجلس انتقالي، يقوم بوضع دستور جديد، والتحضير لانتخابات حرة تقود إلى قيام دولة ديمقراطية مدنية في البلاد، بعد أن شدد المؤتمر على أن الشعب السوري يتكون من قوميات عديدة، عربية وكردية وآشورية وسريان وتركمان وشركس وأرمن وسواهم.

 

 

 

14 أيلول/ سبتمبر 2011

558.

مواضيع جديدة في موقعنا الجديد اضغط هنا


ارشيف
ارشيف

صحافة وإعلام و آراء

كتاب الموقع
عبدالغني ع يحيى
العصر الطيني في العراق.
بنكي حاجو
الكذبة الكبرى
ب. ر. المزوري
النقطة
زاكروس عثمان
أحزاب خارج التغطية
إبراهيم اليوسف
النص الفيسبوكي 2.
عبد عبد المجيد
الفسيفساء السورية
أفين إبراهيم
رضاب الفراش
وزنة حامد
قلق الذات