الخميس 03 نيسان / أبريل 2025, 08:52
المالح :النظام لن ينجح في تحويل الثورة إلى صراع طائفي




المالح :النظام لن ينجح في تحويل الثورة إلى صراع طائفي
السبت 23 تمّوز / يوليو 2011, 08:52
كورداونلاين
من حق الأكراد الذين يعيشون في سوريا أن يحصلوا ضمن الوطن على سائر حقوق المواطنة كأي مواطن آخر، ويمكن حل مشكلاتهم بعد سقوط النظام الحالي وتأسيس نظام ديمقراطي تعددي لهم وغيرهم

 

أكد المعارض السوري المحامي هيثم المالح رئيس "لجنة الإنقاذ الوطني" أن "حكومة الظل" لم تكن مطروحة في مؤتمر اسطنبول ولا في ورقة العمل التي وضعت تصورا لمستقبل سوريا، وكان التعليق حول هذا الموضع تعليقا غير صحيح.

 

وحول الموقف من الأكراد في سوريا، قال المالح في حواره لـ"إسلام أون لاين" إن من حق  الأكراد الذين يعيشون في سوريا أن يحصلوا ضمن الوطن على سائر حقوق المواطنة كأي مواطن آخر، ويمكن حل مشكلاتهم بعد سقوط النظام الحالي وتأسيس نظام ديمقراطي تعددي لهم وغيرهم من سائر الأقليات التي تعيش على الأرض السورية حقوقهم.

 

·        إذا بدأنا من تصريح وزارة الخارجية السورية الأخير حول الاعتراف بفلسطين على أراضي 1967 والقدس الشرقية عاصمة.. ماذا يعني هذا الاعتراف الآن..؟

 

ما لم يتم التوافق بين الأقطار العربية جميعا حول مستقبل القضية الفلسطينية فإن تصريح وزارة الخارجية السورية لا يمكن أن يفسر إلا في إطار الثورة السورية التي تضغط على النظام، بينما هو يحاول الالتفاف وإيجاد مخرج لأزماته، وهذا التصريح هو واحد من هذه المحاولات.

 

·        أقدمت الحكومة القطرية على إغلاق سفارتها وسحب السفير.. كيف تنظر إلى هذه الخطوة.. وهل يمكن توقع أي تغير في مواقف الدول العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي؟

 

من حق الحكومة القطرية إغلاق سفارتها بعد السفاهة التي مارسها شبيحة النظام وأزلامه ضد هذه السفارة، وسلوك النظام بمواجهة البعثات الدبلوماسية سوف يؤدي بالضرورة إلى إغلاق بعض السفارات الأخرى.

 

·        وكيف تنظر إلى نتائج مؤتمر الإنقاذ والخلافات التي حدثت به؟

 

معلوم أن المؤتمر الرئيسي هو الذي كان من المفترض أن ينعقد في دمشق، إلا أن الوضع الأمني حال دون ذلك. ومؤتمر اسطنبول إنما كان انعقاده من أجل دعم المؤتمر في الداخل وليتم التنسيق بين المؤتمرين واتخاذ الخطوات التي تتبع اللقاءين. أما ما خرج به مؤتمر اسطنبول فهو انتخاب المجلس الوطني الذي حصل بصورة توافقية بسبب ضخامة حجم المجتمعين وتوهم البعض بمكاسب قد يحققونها من خلال انتخابهم في المجلس، وتم اختيار القائمة من عدة قوائم مطروحة ثم صوت عليها المؤتمرون وبالتالي فإن إنجاز انتخاب المجلس الوطني لمؤتمر الإنقاذ هو جزء من عمل المؤتمر، ثم تمت المصادقة على ورقة العمل المطروحة مع بعض التعديلات الطفيفة وبالتالي يمكن اعتبار المؤتمر ناجحا إلى حد ما.

 

أما ما ورد فيما يتعلق بإشكالية "حكومة الظل"، فهي لم تكن مطروحة في مؤتمر اسطنبول ولا في ورقة العمل التي وضعت تصورا لمستقبل سوريا، وكان التعليق حول هذا الموضع تعليقا غير صحيح ويشي بأن من أدلوا بدلوهم في مسألة حكومة الظل لم يقرءوا ورقة العمل ولم يطلعوا على الأسس التي انعقد مؤتمر اسطنبول من أجلها، كما أن ذلك ينم عن الجهل بقواعد اللعبة السياسية، ذلك أن أعرق ديمقراطية في العالم وهي بريطانيا يعمد فيها الحزب المعارض لتشكيل حكومة ظل وهو أمر معروف.. والخلافات في المؤتمر فهي طبيعية وهي نتاج للديمقراطية.

 

·        وما رأيك بانسحاب الأكراد والمواضيع التي طرحوها؟

 

الأكراد الذين يعيشون في سوريا منذ زمن بعيد والذين لم يشملهم إحصاء عام 1962 وأضحوا بدون جنسية هم إخواننا في الوطن الجغرافي وإخواننا في التاريخ الإنساني، ولقد حكم الأيوبيون الخلافة الإسلامية أربع سنوات ولا نشعر تجاهم إلا بشعور الأخوة ومن حقهم أن يحصلوا ضمن الوطن على سائر حقوق المواطنة كأي مواطن آخر. ويمكن حل مشكلاتهم بعد سقوط النظام الحالي وتأسيس نظام ديمقراطي تعددي يحفظ للأخوة الأكراد وغيرهم من سائر الأقليات التي تعيش على الأرض السورية حقوقهم.

 

·        وهل يمكن الحديث عن محاولة هيمنة من تنظيم الإخوان المسلمين على المعارضة بشكل ما؟

 

لا أعتقد أن الأخوان المسلمين يحاولون السيطرة على المعارضة، وهذه قراءتي لأفكارهم، إلا أن غيابهم الطويل عن سوريا ومحاولتهم مع جميع أطياف المعارضة تشكيل جبهة ضغط إنما الهدف منه فيما أعتقد إنهاء النظام القائم.. والإخوان المسلمون أصلا لا يملكون القوة للسيطرة على المعارضة.

 

·        هناك سؤال يفرض نفسه: لماذا معظم مؤتمرات المعارضة أصبحت تقام في تركيا.. وكيف تقيم الموقف التركي من الحدث السوري؟

 

لولا الضرورات لما أبيحت المحظورات.. وعقد المؤتمرات في تركيا يعود لسببين أولهما استحالة انعقاد المؤتمرات في الداخل، وثانيهما بسبب التساهل التركي والانفتاح على عقد أي مؤتمر في تركيا لأن أنظمتها تسمح بذلك، فضلا عن المواقف الشجاعة التي لمسها الشارع السوري من الرئيس أردوغان والحكومة التركية والترحيب الشعبي التركي الذي رحب باللاجئين السوريين وفتح لهم أبوابه واحتضنهم.

 

·        وماذا عن المواقف الأوروبية والأمريكية الأخيرة، سيما تصريح أوباما وكلينتون بعدم شرعية الرئيس بشار الأسد؟

 

ما ورد على لسان أوباما وكلينتون ليس اختراعا وإنما هو تأكيد للواقع، فالنظام السوري الذي يشن حربا على شعبه ويمارس التضليل الإعلامي ويحرّش بين المواطنين هو نظام فاشل فقد شرعيته، إلا أن المؤسف هو موقف الجامعة العربية وبعض الدول العربية غير المفهوم، فكيف يقبل هؤلاء أن يُذبح الشعب السوري صاحب التاريخ الطويل في النضال ضد الاستعمار والاستبداد والفساد ثم هم يسكتون بل ويشاركون هذا النظام في إجرامه بسبب سكوتهم عنه وغضهم الطرف عما يقوم به .

 

·        على الصعيد الداخلي.. هل ترى أن النظام قد نجح فعلا في تحويل الاحتجاجات إلى صراع طائفي بين السنة والعلويين، وخاصة في مدينتي حمص وقطنا؟

 

لن ينجح النظام السوري في "تطييف" الثورة، والشعب السوري مدرك تماما لخطورة الورقة الطائفية التي يلعب بها النظام، ووعيه هذا سيفشل جهود النظام في هذه الناحية .

 

·        كيف تنظر إلى أحداث البوكمال، وإلى أي مدى يمكن الرهان على انشقاق جدي في صفوف الجيش؟

 

ما عدا العسكريين الذين هم تحت إمرة ماهر الأسد، فإن الجميع يحسون بشعور إخوانهم وآبائهم وأسرهم، وسوف يستمر انشقاق الجيش إلى أن يشمل معظمه الذي سوف يقف مع أبناء الشعب مما سيؤدي إلى انتهاء النظام ورحيله عن السلطة.

 

·        كيف تنظر إلى مجمل الخطوات التي اتخذها النظام حتى الآن.. وهل ترى أنه يمكن أن يقوم بخطوات إصلاحية جدية؟

 

لم يقم النظام بأية خطوة إصلاحية، وكل ما جاء في خطابات الرئيس هي وعود ومجاملات لم يترجم أي قول منها على أرض الواقع، وكانت كلها لكسب الوقت

 

عن "إسلام أون لاين"

786.

مواضيع جديدة في موقعنا الجديد اضغط هنا


ارشيف
ارشيف

صحافة وإعلام و آراء

كتاب الموقع
عبدالغني ع يحيى
العصر الطيني في العراق.
بنكي حاجو
الكذبة الكبرى
ب. ر. المزوري
النقطة
زاكروس عثمان
أحزاب خارج التغطية
إبراهيم اليوسف
النص الفيسبوكي 2.
عبد عبد المجيد
الفسيفساء السورية
أفين إبراهيم
رضاب الفراش
وزنة حامد
قلق الذات