الوجهُ الرابع : وجهٌ متعدّدٌ , باعَ ماءَ الوجه في مكانٍ أو في أيّ مكان , يختارُ الوجه الذي يليقُ به أو بما يناسبُ مقام القوم .
عبداللطيف الحسيني .
إلى وجوهٍ عرفتُها .
---------------
إنّني هنا فوقَ التلّ , وقد وجّهتُ وجهي إليكَ متربّصاً
- مدوّناً كلّ الأقنعة التي خُلِقتْ:
الوجه الأوّل : خلعََ قناعَه,
وباتَ شأنُه مكشوفاً , يمرُّ في الشارع ولا يسلمُ عليه أيُّ مارّ , فيدّعي بسمةًً
صفراءَ على وجهه تدلُّ على حجم استهتاره بنفسه
و بغيره .
الوجه الثاني : تمرُّ الصرخاتُ
به فلا نراه إلا مختبِئَاً وراء نسوةٍ تباركُ لتلك الصرخات , ما أقلّ حجمَه ! ما
أضعفه ! وقد باعَ راحة الضمير براحة البدن الذي باتَ هشّاً لا إحساسَ فيه .
تصوّروا معي جسداً تتكلّمُ هشاشتُه؟ .
الوجهُ الثالث :وحده ألفٌ لا
كمجازٍ , بل كمفهومٍ قابلٍ للتمكين والتعزيز حياتيّاً حين تضمحلُّ ذواتٌ اختفتْ من
الحياةِ كتابيّاً و ذاتاً , و لم يعدْ لها وجودٌ إلا عندَ مَنْ أسّسَ لها وجوداً
ميّتاً على نمط تفكير يكادُ ألّا يؤمنُ به هو نفسُهُ إذا اختلى به .
الوجهُ الرابع : وجهٌ متعدّدٌ ,
باعَ ماءَ الوجه في مكانٍ أو في أيّ مكان , يختارُ الوجه الذي يليقُ به أو بما
يناسبُ مقام القوم .
وجوهٌ كثيرةٌ خلقَها الشارعُ : كلُّها قيحٌ وصديدٌ
. ووجوهٌ خلقها الشارعُ نفسُه : كلُّها ابتهاجٌ و إشراقٌ . ابن الشرمولا يتساءلُ : أين كانت تختفي كلُّ الوجوه المعلنة والمختبِئة
؟ .
alhusseini66@gmail.com
للمزيد : http://httpblogspotcom-alhusseini.blogspot.com/2011/07/blog-post_13.html