أوجلان من أسره:بهذا الإيمان أهنئ كل شعبنا بنوروزهم
الإثنين 21 آذار / مارس 2011, 08:38
كورداونلاين

اللقاءات التي نجريها منذ 2009 إلى اليوم حدثت على نتائح محاولة 2006، وهناك مسار مستمر منذ عام 2009، وهذا المسار أصيب بالانسداد التام مع نهايات 2010 بشكل جاد
حل القضية الكردية في تركيا يعني تغيير وضع الأكراد في الدول الأخرى
بهذا الإيمان أهنئ كل شعبنا بنوروزهم
مشكلة تدمع العينين لدي مستمرة، حيث تدمعان بغزارة، هذا ليس مهماً، فقد حدث هذا في السنة الماضية أيضاً، وقد وصف لي الأطباء قطرة وأنا أستخدمها. يمكن أن تكون نزلة عينية.
لقد سمعت بأن أربعة من الكريلا أضرموا النار في أبدانهم. هذا النوع من العمليات جليلة وشريفة، فها هو "مصطفى مالجوك" و"مسلم دوغان" أيضاً. وكانت لي تصريحات بشأن هذين الرفيقين من قبل. وأخيراً بهؤلاء الرفاق الأربعة وصل العدد إلى ستة رفاق. إن معنى هذه الممارسة عظيمة، ويجب التمسك بذكراهم، وامتثال ذكراهم والتجاوب معهم، إنها ممارسات عظيمة تفرض احترامها، يجب أن لا يحرق أحدٌ بدنه بسببي، إنها أعمال بطولية ولكن لا داعي لها، فهذا النمط من الممارسة محرجة.
فيما يتعلق بالانتخابات، إن المواضيع المتعلقة بنا يجب نقاش التطورات بشأن الأوساط من قبيل اليسار والديموقراطيين والأقليات الدينية. فهذه أكثر أهمية، وهي مواضيع تتطلب التوقف عليها بأهمية، فأحد أهم الجهود التي أبذلها هنا هو من أجل الحيلولة دون تصفية اليسار، فحتى في اللقاءات الجارية هنا، أثير هذا الموضوع وأتكلم عنه، وفي الحقيقة أثير أفكاري في هذه المواضيع منذ فترة. وأريد التطرق مرة أخرى، إن الجهد الذي نبذله من أجل حلف الأمة الديموقراطية هو أمر استراتيجي ولا يعتمد على حسابات قصيرة الأمد هكذا. ويمكن التقدم بمرشحين في الانتخابات المقبلة من أوساط اليسار والديمقراطيين والأوساط الأخرى بشكل متوازي مع هذا الموقف الاستراتجي. ويمكن دعم مرشحيهم من طرف BDP (حزب السلام والديمقراطية). هدفنا هنا هو على أساس دعمهم فقط، فإذا تم تطوير حلف الأمة الديموقراطية هذا، فسيفتح المجال أمام الحل الدستوري الديموقراطي لكثير من القضايا الأساسية في تركيا، وفي مقدمتها القضية الكردية.
نحن نتناول القضايا على هذا الأساس، ولا نتقرَّب منها حسب الانتخابات، وعلى هذه الأوساط أن تتقرَّب بهذا الشكل. لقد تمت محاولة تصفية اليسار في العشرينيات، والجهد الذي نبذله اليوم يهدف إلى إفشال جهود التصفية التاريخية لليسار. وعلى هذه الأوساط أن تدرك هذه الأمور، فما نسعى إلى تطويره هنا هو حلف الأمة الديموقراطية. فنحن نحاول لم شمل الأكراد واليساريين الديموقراطين والأقليات الدينية الذين أرادوا تصفيتهم بعد تأسسيس الجمهورية، وجمعهم على محور الأمة الديموقراطية، فإذا تحقق هذا التحالف فهو سيدعم مسار الحل على أساس دستور ديموقراطي. إن حلف الأمة الديموقراطية شيء مختلف عن مؤتمر المجتمع الديموقراطي. فبينما KCD (مؤتمر المجتمع الديمقراطي) يعبر عن تنظيم الأكراد الديموقراطي، فإن الآخر هو حلف الأمة الديموقراطية لكل تركيا. وفي الأصل تناولت هذه المواضيع في مرافعاتي. أي إننا نحاول تطوير مسألة المرشحين من هذه الأوساط في الانتخابات المقبلة إنطلاقا من هذا المفهوم.
يمكن القيام باللقاء مع الأوساط الكردية، ويجب أن لا يكون النقاش حول الترشيحات فقط، فالأمر المهم هو (ستاتو) وضع الأكراد في تركيا، ويجب أن تدور النقاشات حول هذا الستاتو (الوضع)، وإذا لم تنصاع هذه الاوساط للوحدة ضمن هذا الإطار، فهي تعرِّض نفسها للعزلة بنفسها. ويتم فهم كل ما نقوله أو أي نقد من جانبنا على شكل إرغام أو هيمنة،ويجب أن لا يفهم الأمر هكذا. فالأمر المهم هو إيصال الأكراد إلى ستاتو ما، فيجب خوض جيمع النقاشات حسب ذلك.
يبدو أن أغلب الناخبين الجدد يمنحون أصواتهم لـ BDP في كردستان، وبشكل عام تزداد أصوات BDP في المنطقة(الكردية) ولكنها راوحت مكانها في المحافظات الغربية، وسبب هذا الأمر هو ترك الغرب فارغاً. نعم يتم تركه خالياً ولا يتم إبداء الاهتمام اللازم، في حين لو قاموا بأنشطة جيدة لتحققت تطورات مهمة حتى اليوم.
كما أريد توضيح الأمر التالي بشأن الانتخابات، يمكن أن لا يمنح BDP المهمة لبعض المندوبين في المرحلة الجديدة، فقد يرى أن ما قدموه من خدمات حتى اليوم كمندوبين كافية. يجب أن لا يأخذ على خاطره في مثل هذا الوضع. يجب النظر إلى هذا الأمر على أنه تغيير في المهام، أو تدويراً للمهام. فخدمة شعبنا هو الأساس في كل الميادين. بناءاً عليه إذا لم ينتخبوا كمندوبين في المرحلة الجديدة يمكنهم تولي المسؤوليات، دون الشعور بأنه تم إهمالهم أو إنزعاج، فذلك هو الموقف الأصح.
كما على BDP أن يدافع عن أصواته في هذه الانتخابات. مثلما صرح كل من AKP(حزب العدالة والتنمية) و CHP(حزب الشعب الجمهوري) بأنهما سيدافعان عن أصواتهما. ويمكن لـ BDP أن يطبق نظام "الصندوق الموازي"، وكل ناخب يستخدم صوته لصالح BDP يمكنه أن يتوجه نحو الصندوق الذي وضعه BDPفي الأماكن المناسبة ليستخدم صوته هناك أيضاً، وإذا كان تطبيق هذا النظام صعباً، فيمكن للناخب الذي أدلى بصوته أن يذهب إلى المكلفين من جانب BDPليكشف عن استخدام صوته لصالح BDPويوقع على القوائم المعدة لذلك. أي بإختصار يمكنهم مقارنة أصواتهم بهذا الشكل، ليحولوا دون التحايل. حيث يمكنهم التفكير في نظام الصندوق الموازي أو أي تدبير عملي آخر من أجل الدفاع عن اصواتهم.
بالإضافة إلى ضرورة أن يقوم الجميع بمراجعة سجلات الناخبين اعتباراً من هذا اليوم، والذين ليس لديهم أسم في سجلات الناخبين لا بد أن يسجلوا أنفسهم، حيث يجب إتخاذ التدابير منذ الآن، إنه موضوع يتطلب الاهتمام.
المرحلة التي نحن بصددها حساسة، وقابلة للكسر، ونحن أجرينا لقاء آخر هنا مؤخراً، فاللقاءات التي نجريها ذو أهمية تاريخية وأنا مهتم بها. ويمكنني القول بأننا أوصلناها إلى مستوى معين منذ اليوم الأول إلى يومنا، وأعتقد أن مواقف المتفاوضين جادة، فالأعضاء المتفاوضون ممثلون عن مؤسسات مهمة وجادة ضمن الدولة.
كيف وصلنا إلى هذا اليوم؟ هناك أرضية تاريخية لهذا الأمر، فقبل كل شيء تم العمل بالتدخل في شأن PKK ابتداءاً من عام 1985 من جانب القوى الدولية، أي الناتو بعد قفزة 15 آب، طبعاً فعلوا ذلك بالاشتراك من الناتو. فحينذاك كان يجري النقاش حولة المادة الخامسة من معاهدة الناتو، ثم كان حكم " أوزال" فيما بين 1985 – 1990 ، حيث قام أوزال بإتخاذ أعنف التدابير في مواجهتنا حتى عام 1990 وقام بتصعيد وسائل الحرب الخاصة، فقد قام بتمثيل الحرب الخاصة على أفضل نحو، ولكنه يرى عدم جدوى كل ذلك ويقوم بتغير موقفه، ويقوم ببعض المحاولات من أجل الحل، ويدفع حياته ثمناً لهذه المحاولات. وبعدها يحدث انقلاب "تشيللر – غوريش" في عام 1993، كان هذا الإنقلاب ضد محاولات البحث عن الحل الديموقراطي في تلك المرحلة. وبذلك الانقلاب تمت معايشة المرحلة المظلمة المعلومة. حيث تم تغيير أساليب الصراع في مواجهتنا في تلك المرحلة المظلمة، بعدها لم يصوِّب فريق "قاراداية – كيفريكوغلو" هذه الأساليب المستخدمة، ويحدث صراع بين مفهوم "تشيللر وغوريش" ومفهوم "قاراداية و كيفريكوغلو" في تلك المرحلة، وتعاش التجاذبات المعروفة. ولكن المعاكسة أو التجاذبات الجارية في تلك المرحلة ليست من أجل حل القضية الكردية، وإنما تتعلق بأساليب المحافحة على الأغلب، وتستمر سياسات التصفية والتقييد بأساليب أكثر مرونة نسبياً، وتلك المرحلة ذات التجاذبات والاشتباكات جلبت معها مسار "أرباكان" و28 شباط. ومرحلة "أرباكان"(رئيس وزراء تركيا في 1997-1998) التي شهدث محاولات البحث عن الحل والمحاولات المضادة لهذا الأمر معلومة. فتلك المرحلة كانت مرحلة بحث الجيش والسياسين عن الحلول، حيث انزعجت القوى الدولية في تلك المرحلة من محاولات الحل تلك، وتدخلت من أجل تعميق اللاحل، كما تمت معايشة أمور مماثلة في عهد "اجويد" فيما بعد وصل AKP (حزب العدالة والتنمية) إلى السلطة، حيث أقنع AKP نفسه بأنه قادر على إلحاق الإنحلال بنا تحت تأثير ظروف أسري، وتحت تأثير كل من PDK(الحزب الديموقراطي الكردستاني) و YNK(الاتحاد الوطني الكردستاني)، مع هذا الظروف حدثت محاولة التصفية المعروفة من جانب" اوصمان وبوتان" ورفاقهما. وكان AKP في تلك الفترة يأمل في تجزئة حركتنا وتصفيتها. وبهذا الأمل استطاعوا الحفاظ على الهاربين إلى جانبهم على أمل استخدامهم. وفي تلك الفترة حدثت مداخلتنا ومحاولاتنا من هنا، واستطعنا الحيلولة دون التصفية. لقد كان أمل AKP ينحصر في تجزئتنا وتصفيتنا بموازاة تلك التطورات فيما بين 2002 و 2005. فقد حاول AKP إنشاء تكوين كردي مصطنع في عام 2004 من هؤلاء المنفصلين عنا مع بعض الشرائح الأخرى، حيث تم الابتداء بحملة عام 2005 بناءاً على ندائي من هنا ضد كل تلك التطورات الجارية. وعندما تم فهم أن سياسة التصفية تلك لن تنجح بعد الحملة التي ابتدأناها، قاموا بإجراء لقاءات مع بعض الشخصيات المقربة منا عام 2006 وتم الابتداء بالمسار المعلوم من خلالهم، ورغم أنني لم أصادق على ذلك المسار انضممت إليه مع عدم الرغبة.
في الحقيقة اللقاءات التي نجريها منذ 2009 إلى اليوم حدثت على نتائح محاولة 2006، وهناك مسار مستمر منذ عام 2009، وهذا المسار أصيب بالانسداد التام مع نهايات 2010 بشكل جاد، ورغم ذلك قلنا بأننا سننتظر حتى قبيل نوروز، وابتدأت مرحلة تصفية السياسية الكردية القانونية مع العمليات التي استهدفت KCK في عام 2009، وتم وضع أكثر من ألفي سياسي كردي في السجون، فالمخطط الذي أرادوا تنفيذه ولازال سارياً حتى يومنا هو حبس الكريلا في قنديل، وتصفية السياسة الكردية القانونية من الجانب الآخر، من خلال إرسال الساسة الأكراد الشرفاء إلى السجون، والقيام بسوق الأكراد الذين قاموا بتنشئتهم والأكراد المرتبطين بهم إلى الميدان القانوني الذي قاموا بتفريغه. هذا هو مخطط التصفية لـ AKP. وحدثت عمليات KCK رغم اللقاءات الجارية هنا، حيث أن هدف AKP من ذلك هو معاملة هؤلاء المعتقلين معاملة الرهائن. وفي الحقيقة يريدون القول بهذا "إن أصبحتم اكراداً متواطئين سنخلي سبيلكم" وعلى المعتقلين من KCK أن يعرفوا هذا الأمر هكذا.
كما يسعى AKP إلى تعبئة الساحة التي أفرغها بعمليات KCK بأنماط حزب الله وحماس. فهل سيكون حزب الله أم حماس؟ هو لم يجزم بعد قراره بهذا الصدد. فنظراً لأن حزب الله يعتمد على إيران، يحاولون تطوير ذلك على نمط حماس، وحتى يُفهم الأمر جيداً سأعطي مثال منظمة التحرير الفلسطينية، حيث يحاولون جعلنا في وضع منظمة التحرير الفلسطينية بشكل ما، ليخلقوا حماس في مواجهتنا، وقد سمينا ذلك بـ"حماس الكردي" وقد لا يكون ذلك على شكل حزب، فربما يحاولون ملء الفراغ بمنظمات المجتمع المدني أيضاً. وإلا فلماذا وضع AKP آماله على من يسمون أنفسهم بالمثقفين الأكراد في الفترة الاخيرة؟ ويلتقي بهم، وهاهو يدعوهم إلى تركيا، بل يفعل ذلك علناً. إنك تقوم بتصفية الأكراد الشرفاء في تركيا، ومن الجانب الآخر تدعو هؤلاء الأشخاص إلى العودة إلى تركيا. وعندما أشير إلى هذه السياسات الخطيرة وأُجري هذه التقيمات، يظهرونني كمصدر للتهديد. ومن جانب آخر فالأشخاص الذين يُبرزونهم على أنهم "مثقفون أكراد"، - في الحقيقة هؤلاء ليسوا مثقفين أو ما شابه ذلك – هم أشخاص مرتبطون بـ AKP مباشرة، ويحاولون تنظيم هذه الشرائح سراً، وهؤلاء أي هذه الشرائح تقول"إن APO وPKK يحاولون وضعنا تحت وصايته". وأنا أقول لهؤلاء "إننا لن نقبل بهم حتى لو قالوا ضعونا تحت وصايتكم". فأنا لن أضعهم تحت وصايتي. كما يقولون "جميع الاكراد لا يفكرون مثلهم، أليس هؤلاء أكراد أيضاً؟" وهذه الشرائح تقول "نحن أكراد مختلفون، ونحن أوساط كردية مختلفة"، ويقولون لنا "عليكم القبول بهم". صحيح إنهم أكراد أيضاً، ونحن ليست لدينا مثل هذه المشكلة، نعم هؤلاء أكراد مختلفون ولكنهم أكراد متواطئون، ويقومون بتلطيخنا بإستمرار. لقد قمت بما قمت به حتى اليوم بشكل شفاف، فقد أجريت لقاءات كثيرة من أجل تطوير الحل الديموقراطي للقضية الكردية على مدى ثمانية عشر عاماً منذ عام 1993 ولا زلت أجريها. واللقاءات التي أجريها مكشوفة وصريحة فنحن ليس لدينا ما نخفيه. فقد تقاسمت تلك اللقاءات مع الرأي العام ماضياً وحاضراً، تقاسمتها مع الأكراد دائماً، فكل لقاء أجريته تقاسمته مع PKK والرأي العام والأكراد. بل في الحقيقة أصبحنا هدفاً من حين لآخر لأننا كشفنا عن تلك اللقاءات. ورغم ذلك لم نتنازل عن شفافيتنا وصراحتنا. حسناً، ولكن هؤلاء الأكراد الذين يدعون أنهم مثقفون، لماذا التقوا بـ AKP، وماذا بحثوا معه خلف الأبواب المغلقة، على ماذا كانت المساومة؟ فلماذا لا يظهر هؤلاء ويتقاسمونه مع الرأي العام؟ أو أنهم لا يصرحون بها لأن هناك جوانب يخافون منها ! . لقد استطاعوا خلق بعض التخريبات نسبياً بسياستهم هذه خلال السنوات الخمس الاخيرة، ولكنهم لم يحققوا النجاح. إنهم يحاولون تصفيتنا منذ ثلاثين سنة. بعض هؤلاء ينتظر تصفيتنا منذ ثلاثين سنة، في كل سنة يقولون "انتظروا ستتم تصفيتهم وسيتعرضون للانقسام"، وهم ينتظرون في ركنهم على أمل أن تتم تصفيتنا في كل سنة، ويقولون "لينقسموا حتى نجد لنا عملاً !" ولكن الوضع في الميدان. لم تستطع أية قوة تجزئتنا وتصفيتنا، لماذا لم يتمكنوا من تصفيتنا؟ ألا يستنبطون الدروس من ذلك؟ فلو استطاعوا تصفيتنا لدفعوا هؤلاء الأكراد الموالين لهم إلى تأسيس حزب يدافع عن الفيدرالية، ولمنحوا فرصة الحياة لهكذا حزب. ولكن كانوا سيتحكمون بتلك الاحزاب لتبقى أحزاباً محدودة وصغيرة إلى أبعد الحدود، وبذلك كانوا سيربطون مصير الأكراد بهكذا أحزاب صغيرة مدَّجنة مهمشة. فإذا كنتم متعلقون بحرية الشعب الكردي إلى هذه الدرجة، وإذا كنتم صادقين هكذا فتعالوا وتفضلوا إلى مؤتمر المجتمع الديموقراطي الذي هو السقف المشترك للأكراد. فباب KCD مفتوح أمام كل نوع من الاختلافات. فهل هناك من يعرقلكم ضمن KCD ؟ وهل هناك عقبة أمام توليكم المهام ؟ فتفضلوا واخدموا هذا الشعب. ونقول تعالوا وخذوا مكانكم مع اختلافاتكم ضمن المؤسسات المشتركة التي تتضمن كل الاختلافات والتنوع القائم ضمن هذا الشعب. وعندما نوجه مثل هذا النداء يقولون : هناك إرغام من PKK!. ولكن إذا لم تأتوا ولم تنضموا إلى أنشطة مؤتمر المجتمع الديموقراطي هذه، أنا لن أقول شيئاً ، وليس لدي ما أقوله، لكن إذا لم تفعلوا فإن نهايتكم واضحة، فستتعرضون للعزلة، وستواجهون ردود الفعل الشعبية والكراهية حيثما تذهبون، فالنتيجة الموضوعية والتوجهات ستكون هكذا، وأنا لا أقول شيئاً آخر. في الحقيقة إنني لا أطيق نقاش هذا الأمر، ولكنني أقول ذلك من أجل رؤية سياسات AKP وأخطار هذه السياسات.
من المعلوم أيضاً أن AKP من خلال إنشاء جيشه الخاص هذا، وبالائمة الذين يرسلهم إلى المنطقة(الكردية) يقوم بتطبيق سياساته التصفوية بشكل شامل. مدى خطورة سياسات AKP واضحة.
سياسة الدولة نحونا حتى الآن كانت التصفية والتحجيم، ولكن في المرحلة التي وصلناها يمكن القول بأن هناك تغييرات في موقف الدولة نحو القضية الكردية. وأعتقد أن هذا التشخيص مهم، فاعتباراً من يومنا حدثت تغييرات في موقف الدولة نحو القضية الكردية. نعم أنا أوافق على تشخيص أن AKP يلعب بالنار ويحاول تمرير سياسات التصفية، ولكن الدولة توجهت نحو التغيير في موقفها حيال القضية، وعندما أقول هذا فأنا لا أقصد دولة AKP ولا دولة CHP، بل أقصد كيان الدولة "الدولة الانطولوجية" ، وأنا أتحدث عن الدولة التي استمرت بوجودها حتى اليوم. ويجب رؤية هذه الخطوة التاريخية. كما أريد التطرق إلى الأمر التالي : القناعة التي توصلت إليها الدولة نتيجة لمحاولاتها هي اتجاه أنّ تسيير حل القضية عملياً يجب أن تكون من خلال التفاوض معي أيضاً. فقناعتها هي أن تنفيذ المسار من خلالي سيكون أسرع وعملياً أكثر من حيث التوصل إلى نتيجة. فالدولة باتت تدرك أهمية دوري على صعيد حل القضية الكردية.
وأريد توضيح أنني عندما اقول بأنني سأنسحب، يفهمون ذلك على أنه تهديد، ويُنظر إلى ذلك كعمل لعبة إفعل أو لا تفعل، ولكن هذه المواضيع جادة جداً، ويجب عدم تناولها بهذه البساطة، فإذا لم يتم التوصل إلى نتائج بأسلوب التحاور والتفاوض، فلن يبقى معنى لإجراء اللقاءات معي هنا، وعندها ستدخل الاحتمالات الأخرى للعمل حيز التنفيذ.
وكنتيجة مفاوضاتي مع الهيئة مستمرة إعتباراً من اليوم، وقد وصل تفاوضنا إلى مستوى معين، فإذا كان المطلوب هو قيامي بلعب دور في حل القضايا، فيجب تحقيق بعض الظروف العملية، وحيث يجب عدم تحريف أمر تعديل ظروفي. ويجب أن لا يسعى أحد إلى البحث عن قصر أو بيت من أجلي، فأنا أجد هذه المواقف رخيصة جداً، فناهيك عن البيت أو القصر، فحتى لو كنت سأموت هنا فأنني لن أطالب بمعالجة جادة من أجل نفسي، يجب أن يكون موقفي معروفاً هكذا. كما أشرت لقد تم طرح مقترحات عملية في المفاوضات التي أجريناها. كما يجب عدم الخلط بين الإطار النظري الذي أوضحته ومقترحاتي العملية.
تناولت الإطار المبدئي اللازم من أجل حل القضية في خارطتي للطريق المؤلفة من 156 صفحة، وأعتقد أن يتم تلقي هذا الإطار المبدئي إيجابياً. ومن المحتمل أن هذا المسار سيصل إلى التشخيص الثابت حتى بداية الصيف، و KCK سيقوم بتموضع قواته المسلحة حسب ذلك، وسيحرصون على عدم الاشتباك طالما لم يتم استهدافهم. أما إذا تم استهدافهم والتحامل عليهم، عندها سيستخدمون حقهم في الدفاع المشروع، فها قد فقد ثلاثة من الكريلا حياتهم في "غوجلوكوناك" نتيجة لعملية عسكرية. وعليهم الدفاع عن أنفسهم في مواجهة هكذا عمليات، ويجب عليهم استخدام حقهم في الدفاع المشروع، فحتى لا يمكن النقاش حول هذا الحق.
وبهذه المناسبة أناشد المثقفين والرأي العام في تركيا، بأن هذه الأشهر هي أشهر حرجة، وأن المفاوضات التي نجريها هنا قد وصلت إلى مستوى المقترحات العملية، وأعتقد أن تصدر نتائج تاريخية من هذه المفاوضات. ويجب على المثقفين أن يتوقفوا على هذا الموضوع في هذه المرحلة.
في لقاءاتنا هنا لا نتباحث في حل القضية الكردية فقط ، وإنما نبحث عن حلول لقضايا الدمقرطة الأساسية في تركيا أيضاً. ويجب على المثقفين أن يقوموا بدورهم في هذه الفترة، فإذا لم يأتِ الحل بعد هذه الحوارات فإن المقاومة الشعبية وحرب تحقيق الحرية ستدخل على الخط، والحل سيأتي في هذا الوضع أيضاً، وأنا لا أقول هذا من قبيل التهديد، فنحن لا نفضل هذا السبيل. فهاهم يتحدثون عن إضرام أربعة من الكريلا النار بأبدانهم، فهذه الآلام تُضايقنا كثيراً، ونحن لا نريد معايشتها، ولهذا السبب نريد تحقيق حل القضية بأسلوب الحوار والتفاوض. ويجب على الجميع أن يلعب الدور الذي يقع على عاتقه، وعلى جميع الأكراد أن يلتحموا ضمن إطار الوحدة الوطنية، فكل من البارزاني والطالباني أيضا أوضحا مراراً بأنهما يريدان لعب دورهما الإيجابي في هذه المرحلة، ويجب تحقيق دور لهما في هذه المرحلة.
يمكنني قول ما يلي لشعبنا : الحوار الذي نجريه هنا لا زال مستمراً، وقد وصلنا إلى مستوى التقدم بمقترحات عملية. وضمن إطار هذه المقترحات العملية سنتابع التطورات حتى بدايات الصيف، حيث نمنح الفرصة لأسلوب الحوار والتفاوض، فإذا دخل هذا الأسلوب حيِّز التنفيذ، فسيكون عام 2011 عام تطوير الحل. أما إذا لم نتوصل إلى نتائج من أسلوب التفاوض والحوار هذا، فإن مسار المقاومة الشاملة وتحقيق الحرية سيتصاعد اعتبارا من النصف الثاني من عام 2011، وهذا السبيل أيضا يجلب الحل ولكن ليس مفضلاً لدينا. وبنفس الشكل يجب عدم اعتبار هذا السبيل الثاني تهديداً، فإذا لم يتطور مسار التفاوض فلا مهرب من مسار الاشتباك. وفي مثل هذه الأجواء يمكن أن تعاش خسائر تبلغ ثلاثة أو أربعة أضعاف، مقارنة بالماضي. فالحل بات يفرض نفسه في كل الظروف ويجب على كل شعبنا أن يعّد نفسه لكافة الاحتمالات مثلما يجب على الجميع أن يقوم بالمهام التي تقع على عاتقه بحكمة من أجل تطوير مسار الحل.
ورسالتي إلى الشعب التركي في هذه الأيام التي نحتفل فيها بنوروز هي : ساندوا حل القضية الكردية ضمن إطار الوحدة الديموقراطية، فالحل الذي سيأتي ضمن إطار دستور ديموقراطي سيكون جواباً لقضايا تاريخية، ويجب تلبية المطالب الديموقراطية للشعب الكردي. وعلى الجميع أن يتقرَّب من نوروز بهذه المشاعر. فحل القضية الكردية في تركيا سيسفر عن تغيير وضع الأكراد في كل من سوريا وإيران والعراق، مما يعني حل القضية في نفس الوقت.
بهذا الإيمان أهنئ جميع شعبنا بنوروزه، أعتقد أن هذا مفهوم.
كما وصلتني رسائل كثيرة من السجون، ولن أستطيع سرد جميع الأسماء هنا، وهناك رفاق أوضاعهم الصحية صعبة في السجون، أبعث إليهم بتحياتي الخاصة. نحن سنخرجهم من السجون، وهناك حاجة لجهود الجميع من أجل إخراجهم ومعالجتهم. وأبعث بتحياتي إلى جميع الرفاق في السجون.
أبعث بتحياتي الخاصة إلى شعبنا في ديرسم ودياربكر وموش.
تحياتي للجميع ، طابت أيامكم.