أوجلان:هدف حزب العدالة والنتمية هو تصفية الاكراد
الإثنين 24 كانون الثّاني / يناير 2011, 08:34
كورداونلاين

ألغوا حكم الإعدام ولكن السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة هي ممارسة تشبه الإعدام. فإذا كان الموضوع متعلقاً بي فإن تركيا لا تلتزم حتى بقوانينها
كما أوضحت سابقاً أرسلت مرافعتي الأخيرة المجلد الخامس المؤلفة من 790 صفحة بكتابة يدي، إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية. كما كتبت صفحتين إضافيتين تتضمنان تمنياتي ورغباتي. إن وضعي فضيحة حقوقية تامة بشكل واضح، ويجب على محكمة حقوق الإنسان الأوروبية أن تفهم الأمر هكذا، وأن لا تنزلق إلى الألاعيب. قد تكون هناك بعض الإتفاقات السياسية وأنا لا أقول شيئاً عنها ولكن إذا كان الموضوع هو الحقوق(القانون) فيجب الإلتزام بالمبادئ. ففي تركيا عندما يكون هناك أمر متعلق بي يتم استعراض التلاعب بالقانون تماماً. ففي الأيام الماضية كان سيصدر قانون بشأن عفو الطلاب، فأصبحوا عائقاً أمام استفادة مائة ألف طالب، كي لا أستفيد منه أنا فقط ! كما حدثت أمور مشابهة سابقاً. لقد تخلوا عن إصدار القانون فقط كي لا أستفيد منه أنا. كما يجب تقييم شروط تنفيذ العقوبة التي أنا فيها لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية جيداً، فقد ألغوا حكم الإعدام ولكن السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة هي ممارسة تشبه الإعدام. فإذا كان الموضوع متعلقاً بي فإن تركيا لا تلتزم حتى بقوانينها.
15 شباط هو تاريخ الإبادة العرقية للأكراد، وليس متعلقاً بي فقط، إنه تاريخ الإبادة العرقية للأكراد التي بدأت بالشيخ سعيد واستمرت بي. فقد كانوا قد اعتقلوا "خالد الجبراني" ورفاقه سابقاً، قبل التمرد. كما لم يكن لدى الشيخ سعيد إعداد للإبتداء بالتمرد وما إلى ذلك، ولا النية أيضاً، فقد تطور حادث الشيخ سعيد نتيجة لمؤامرة وإستفزاز.
في الأساس أعاش مصطفى كمال الدولة مستفيداً من التناقضات القائمة بين انكلترا وروسيا السوفيتية. فقد كان مصطفى كمال يدرك جيداً التناقضات القائمة بين انكلترا وروسيا ومصدرها. وكان يعتمد على السوفييت ولكن يعرض سياسات التقارب من انكلترا. ففي تلك المرحلة أصلاً كان قد صدر الإذن لثلاث دول في الشرق الأوسط لتبقى محايدة ـ وسطية ـ توازن، وهي تركيا وإيران وأفغانستان. أي أن تركيا ظهرت كدولة عنصر توازن إلى الميدان. أما في انكلترا فقد كان هناك رأيان في مواجهة تركيا، أحد الطرفين كانت الشريحة التي لا تريد تركيا، وكانت تدافع عن ضرورة عدم السماح لميلاد تركيا، ولكن "لويد جورج" ذهب في تغيير حكومي في عام 1922، وجاءت إلى رئاسة الحكومة الشريحة المحافظة الأكثر اعتدالاً التي سمحت بميلاد تركيا. وهذه الحكومة الجديدة في انكلترا سمحت لتركيا بالظهور على أساس أن تكون عنصر توازن تحت السيطرة. ورغم أن مصطفى كمال ذاته كان شخصاً مناهضاً للشيوعية، إلا أنه اعتمد على لينين وستالين وحصل على دعمهما، وكان يعتمد على ستالين بشكل خاص. فقد استطاع مصطفى كمال إعاشة الدولة حتى آخر حياته مستفيداً من التناقضات والتوازن القائم بي هاتين الدولتين.
لكن انكلترا كانت تقول "مصطفى كمال هو أول من وضع العصا في عجلة سياسات توسع إمبراطوريتنا في الشرق الأوسط". ولهذا لم يغفروا لمصطفى كمال أبداً، وقاموا بمحاصرته، وكان مصطفى كمال يعلم بأنه محاصر بالمؤيدين لانكلترا ويبقى ساكتاً، هكذا حاصروا مصطفى كمال.
في تلك المرحلة كانت انكلترا تحقق المساندة لليهود في تركيا، وتشير إلى الجغرافيا التي يتواجد فيها اليهود الآن في تركيا كوطن لهم، وتقول لهم بأن الدولة اليهودية ستتأسس هنا. ولهذا كان لليهود مساهمة كبيرة جداً أثناء وبعد ميلاد جمهورية تركيا. أي في الحقيقة تأسست جمهورية تركيا كنموذج أولي لإسرائيل. أي تأسست كدولة إسرائيل مسبقة. ولهذا معلوم أنه تم إخلاء الأناضول من المسيحيين أولاً، حيث مرروا الأرمن والآشوريين والسريان في إبادة عرقية جسدية. والإبادة العرقية التي مورست بحق المسيحيين تختلف عن التي مورست على الأكراد، فقد نجحوا في الإبادة العرقية الجسدية على المسيحيين، ولكنهم لم ينجحوا فيها تماماً على الأكراد، ولهذا السبب إلى جانب الإبادة العرقية الجسدية مارسوا الإبادة العرقية الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والثقافية وما شابهها، أي مارسوا خمسة أنواع من الإبادة العرقية ولا زالوا يطبقونها.
في تلك المرحلة قاموا بتصفية الأكراد من جمهورية تركيا، ونظراً لأن فتحي أوكيار قال "لن ألطخ يدي بالدم الكردي" تمت تصفيته. وأستبعد عن السلطة، وأحّلوا مكانه حكومة "إينونو" وفريق "فوزي جاكماك" الموالي لانكلترا. هؤلاء هم الذين استولوا على السلطة، وفقد مصطفى كمال قوته ليتم استخدامه كشكل من أشكال الرمز. لقد تم إضعافه إلى درجة أنه لم تنجح "الفرقة الحرة"(الحزب الذي أسسه الموالون لمصطفى كمال) التي دفع إلى تأسيسها ضد إينونو والآخرين فيما بعد. وثانياً قاموا بتصفية الشريحة الإسلامية، كما قضوا على الشرائح الشيوعية الإشتراكية، وفي الحقيقة إبعاد هذه الشرائح الثلاث المتحالفة خلال مرحلة إنشاء الجمهورية لازالت مستمرة كقضية حتى في يومنا.
كانت انكلترا مسيطرة على تركيا من العشرينيات حتى الخمسينيات، وبعد الخمسينيات انتقلت السيطرة إلى أميريكا، وفي الخمسينيات تم تأسيس غلاديو خاص مرتبط بالناتو في تركيا. بينما كان هذا الغلاديو الذي تأسس في الخمسينيات هو "الغلاديو الوطني" لكل من تركيا والولايات المتحدة. حقق هذا الغلاديو استقلاليته في التسعينيات. في عام 1990 قال دوغان غوريش (رئيس هيئة الأركان آنذاك) "لقد حصلنا على الضوء الأخضر من انكلترا لتصفية الأكراد". ودعم الناتو تركيا في مواجهة PKK، وكان مركزه ألمانيا. اعتباراً من عام 1985 قاموا بتفعيل المادة الخامسة من معاهدة الناتو ضدنا. وقدموا دعماً كثيفاً جداً لتركيا، ولكن تفريغ آلاف القرى وآلاف جرائم مجهولة الفاعل، لم تكن بأمر ومصادقة الناتو. حيث لم يسمح الناتو بإفراغ القرى وجرائم مجهولة الفاعل. وتم إفراغ القرى وارتكاب جرائم مجهولة الفاعل بيد الغلاديو الذي حقق استقلاليته في تركيا. فقد جرت محاولة تأميم غلاديو الناتو في عهد "كنعان إيفرين" (قائد الإنقلاب) عام 1980. وحصل على استقلاليته بانقلاب "تشيللر" (رئيسة الوزراء في بداية التسعينيات) عام 1990. والصراع القائم حالياً هو نتيجة لهذا الأمر، والشريحة المعتقلة الآن هي التي انكشف أمرها.
أتذكر كلاماً قاله "توني بلير" في التسعينيات، "ليست لدينا سياسة سوى إنشاء منطقة كردية في شمال العراق". بهذا الشكل دعم الناتو تركيا في مواجهتنا. ولكن صدر قرار تصفية هذا الغلاديو الذي حقق استقلاليته في لقاء أردوغان بوش في واشنطن عام 2007 ، وغلاديو الناتو بدعم من AKP يقوم بتصفية الغلاديو الذي انكشف ويحاول الخروج من سيطرته. وهم الموجودون في السجن الآن، ولكن أصحح أقوالي التي قلتها في هذا الموضوع سابقاً. أو بالأصح ليس تصحيحاً بل مزيد من الشرح، حيث لم أستطع صياغتها جيداً في السابق، والآن أنتقيها واعبر عنها بشكل أفضل. ضمن الجيش كانت هناك شريحة تقبل بسلطة AKP في تركيا وأخرى لا تقبل، وتفاهم AKP مع الشريحة التي تقبل من الجيش ـ هذه هي شريحة الغلاديو التي تمثل الناتو ضمن الجيش ـ وسلك سبيل تصفية شريحة الغلاديو الأخرى التي حققت استقلاليتها. أي أنه لم يتم تصفية الغلاديو تماماً، بل تحقق التفاهم التام والتوافق مع شريحة من الغلاديو. يجب معرفة هذا الأمر هكذا. وهذا الذي نسميه بغلاديو الناتو ليس صغيراً هكذا، بل هو منتشر في أماكن شاسعة، ابتداءاً من تركيا ووصولاً إلى افغانستان وباكستان. كما أن حادث الكيس في السليمانية (قام الجنود الأميريكيون بوضع أكياس على رؤوس الضباط الأتراك واعتقلوهم) مرتبط بهذا الأمر. فالغلاديو الذي حقق استقلاليته هناك كان يمهد لإغتيال الطالباني، ولكنه كان مراقباً في كل لحظة، وتم التدخل في لحظتها. لهذا السبب كان حادث الكيس. وبعض الجنوبيين كانوا ضمن هذا الغلاديو، وهناك وحدة جيش تركي تتألف من ثلاثة آلاف شخص، لماذا لا يتوقف عليها أحد ولا يتكلم عنها؟ .
لقد تفاهم كل من أردوغان وبايكال(رئيس CHP السابق) في عام 2002 في قصر "بايلارباي"، وهذا اللقاء موَّثق، حيث يوردها "يالجين كوجوك"(باحث وكاتب) في كتابه على ما أعتقد ولكننا نعلمه أيضاً. بذلك التفاهم انفتح الطريق أمام أردوغان إلى رئاسة الوزارة، أي فتحوا طريقه إلى رئاسة الوزارة وهو في السجن! وفكر بايكال قائلاً "كيفما كان إن AKP مؤقت وذاهب لا محالة، سيبقى في السلطة سنتين ويذهب بعدها" وتفاهم مع أردوغان. في الحقيقة كان الأكراد موضوع التفاهم، حيث قال لأردوغان "عليك أن تقضي على الأكراد بالإسلام السياسي"، حيث فكر بايكال بأنه سيقضي على الأكراد بيد AKP ويصبح رئيساً للوزارة عام 2004. هكذا كان المخطط. كما كان "باخجلي"(رئيس MHP) أيضاً ضمن هذا المخطط، فهو ورفاقه كانوا ضمن هذا المخطط وقدموا الدعم لـ AKP لسنوات عديدة. ومخططات الإنقلابات مثل "ضوء القمر" و"البنت الصفراء" وغيرها مرتبطة بذلك المخطط. وفي تلك المرحلة كانوا سيقضون على PKK أيضاً من الداخل. فالدولة كانت تفسر موقفنا نحو السلام في عام 2003 على أنه ضعف. وقد نجحوا في ذلك نسبياً، حيث حدث ذلك الهروب المعلوم من الصفوف. ولكن المقاومة العظيمة للرفاق في الجبال ولشعبنا أفشلت ذلك المخطط. لم ينجح المخطط، بينما انكلترا والآخرون دعموا AKP الذي حصل على الضوء الأخضر من انكلترا وأميريكا واستمر في سلطته.
ليست لدى انكلترا وأميريكا والقوى الكبرى نية لحل القضية الكردية، إنها لا تريد حلها، و AKP أيضاً لا يريد حل القضية الكردية. نظراً لأن انكلترا وأميريكا والقوى الكبرى لا تريد حل القضية الكردية، ولكنها تريد الاحتفاظ بـ PKK كورقة في يدها، ولهذا فهي بحاجة إلى PKK، فهي تريد ممارسة الضغط على تركيا بهذه الورقة لإتمام المسار في شمال العراق. إضافة إلى أنها تريد استخدام تركيا في موضوع إيران أيضاً، هناك قول انكليزي مفاده "القيد الوثيق إلى الميناء"، أي إنهم يريدون تقييد تركيا بأنفسهم بشكل وثيق، وهذا مخطط كبير، وAKP لا يعرف هذا المخطط جيداً، وفي الحقيقة ليس AKP سوى شكل، وهناك معلمون كبار لـ AKP، ولكن AKP أيضاً لا يريد حل القضية، فها هو "جواد أونيش"(معاون مستشار MİT سابقاً) يقول ؛"ليس من إرادة سياسية في الوسط"، ذلك صحيح وأنا أفكر هكذا. إنهم في نزاع مع الأوساط الليبرالية أيضاً، أوساط "الطرف"(جريدة الطرف)، هل بدأوا يدركون حديثاً؟ بينما نحن نقولها منذ وقت طويل، وكانوا يغضبون علينا، حتى أنهم كتبوا مقالات ضدي في صحيفتهم، يقولون فيها "آبو إنك تظلم AKP". والآن ظهر بأنني كنت على حق مع الأسف .
يجب على الدولة إلقاء خطوات تفتح الطريق أمام السلام، وإذا لم يتم ذلك فأنا سنأنسحب من هذه الأمور، فهم لم يبدوا أية دلالة أو ضوء أخضر على أن هناك خطوة ستتخذ بعد حزيران، وإذا لم أرى هذه الدلالة أو اتخاذ خطوة نحو السلام لن يبقى لدي ما أقوم به، وفي هذا الوضع سأعيد النظر في قرار حزيران، على الجميع أن يفهم ذلك بشكل صحيح. إذا كان لدى الحكومة مشروع للسلام فيمكنني تقييمه أبضاً، فأنا أقيّم كل المعطيات، ولا أرى مشروعاً ملموساً للسلام في الوقت الراهن، ولكن لا أعلم ربما تكون هناك إنطلاقة مفاجئة للدول الكبرى مثل انكلترا والولايات المتحدة.
قلتها سابقاً، يجب على الحكومة اتخاذ قرار السلام من أجل حل هذه القضية، فإن أرادت وتوفرت لديها الإرادة سيكون قراراً يمكن اتخاذه بسهولة جداً. لقد كتبت رسالة إلى "غول" عندما كان رئيسأ للوزارة، حيث شرحت له التحذيرات اللازمة، ولكنه لم يرد. كتبت كثيراً، فقد كتبت لأردوغان ولكن دون جواب. ولازالوا بدون قرار للتجاوب بشأن السلام. يقول "حنفي آفجي"(ضابط أمن معتقل بتهمة الإرهاب) أيضاً في كتابه "يمكن الإلتقاء بآبو، ويجب أن نحلها معه"، كما قطعوا الطريق أمام "محمد آغار"(ضابط أمن ووزير سابق) لأنه قال " فليمارسوا السياسة في السهول"، ثم قاموا بتصفيته. إن حنفي آفجي ومحمد آغار ينتميان إلى الشرائح التي أنشغلت بي ودخلت في صراع مرير معي في الماضي. بل كانا ضمن الشريحة التي رتبت محاولة لإغتيالي في سوريا. ولكن حتى هؤلاء يقولون بضرورة حل القضية وبضرورة الإلتقاء بي من أجل ذلك. لقد فهم هؤلاء بأنهم لن يحققوا النجاح بالنمط الذي يخوضون به الصراع ضدنا وعندها توجهوا نحو السلام. في عام 2002 قال لي العسكر هنا "إذا كنتم ستحاربون فحاربوا كالرجال". حنفي آفجي ومحمد آغار وأشرف بيتليس وجيم أرسيفر وأرباكان وحتى تورغوت أوزال ـ وكانوا نسوراً في البداية ضدنا ـ عندما فهموا بأنهم لن يستطيعوا النجاح ضدنا بهذا النمط، توجهوا نحو الحل السلمي والحوار معنا. لقد حاربوا كالرجال ثم توجهوا نحو السلام، كما كان قاراداية وكيفيريكوغلو(رئيسا أركان سابقان) مثلهم بعض الشيء، فلم يكونا يعترضان على الحوار، أي كانا مؤيدان للحوار بعض الشيء. أي كان لديهما مقاربة محدودة. وكان "أجويد" رجلاً صادقاً ولكنهم جعلوه في وضع العاجز عن القيام بالوظيفة.
والآن يجب أن يكون لحكومة AKP قرار للسلام من أجل حل القضية. ولكن كل المجريات تدل على عدم وجود هكذا قرار للسلام لدى الحكومة، بل على العكس يبدو أن لديهم قرار بالتصفية. تم القيام بعملية KCK بتوجيه من بعض الشرائح المقربة من الحكومة، مثل أكاديمية البوليس، وبعض الكتاب هناك كأوساط "الزمان"(جريدة الزمان). والآن هذه العمليات مستمرة دون توقف بشكل سري وخسيس في كل مكان، مثلما في "قارس"، هذه العمليات ليست مستقلة عن الحكومة بالتأكيد. هذه الشرائح كانت تفكر "إذا وضعنا هؤلاء في السجون سيبقى الميدان لنا، عندها سنصول ونجول كما نريد، فالجماهير الباقية ستكون لنا"، ولكن هذا المخطط لم ينجح. مثلما هناك شرائح ضمن الدولة ترى أن عمليات KCK هذه غير سليمة. ولا أعلم مدى إدراك الحركة الكردية للأمر ولكن مخططات AKP هذه للتصفية، ليست أقل خطراً من مخططات JİTEM للتصفية. وعام 2010 أصبح عاماً للبرهان على عدم نجاح مخططات AKP هذه. في الوسط قرار متخذ بالتصفية، بينما BDP(حزب السلام والديموقراطية) وقنديل غير مدركان بما يكفي لهذا الأمر. فقد شوهد في حادث الإمام في هكاري أن غضب أردوغان نحونا كبير جداً، ويطلق التهديدات، ويقول ما معناه سآخذ عشرين مقابل واحد، فقام بقتل عشرين من أناسنا بدل إمام واحد. حادث "كيجيتلي" متعلق بهذا الأمر، فهناك خطر الإبادة العرقية. كما أدلى "بولنت آرينج"(نائب أردوغان) بتصريح مساء أمس يقول "إن هدفنا هو تحييدهم"، أي إنهم يمارسون عملية تحييد، ألا تُرى هذه الأمور؟ ألا تُرى نواياهم للتصفية؟ هناك ألفا شخص في السجون بذريعة KCK، بل يمكنهم اعتقال عشرة آلاف شخص آخر، لأن هناك قرار متخذ في الميدان، وليس لديهم مشروع للحل. فلديهم هكذا قرار مركزي، وكل ما يجري ليس سوى أجزاء من مخطط شامل. ها أنتم ترون تعيين ألف وخمسمائة إمام جديد في المنطقة(الكردية)، وتُنشأ جوامع جديدة. وأنا أقول أسسوا جماعاتكم وجوامعكم بأنفسكم، ولا تصطفوا خلف هؤلاء الأئمة الذين تم تعيينهم في المنطقة(الكردية) بشكل مقصود، فهدف AKP هو تصفية الأكراد.
محاكمات KCK مستمرة، إنهم رهائن، رؤساء البلديات، رئيس بلدية "إيغدير" في السجن أيضاً، فالدولة تمسك بهم رهائن في السجن، والترافع باللغة الكردية هو الجزء المرئي من الأمر، يمكنهم التحرك أكثر تنظيماً ومدركين للأخطار، ويمكنهم الإعراب عن رد فعلهم الديموقراطي للمحكمة غير المشروعة، ولكن إذا جرت محاولات من قبيل صوم الموت فإنها ستهيء الأرضية لأهدافهم الرامية إلى الإستفزاز، ويصبحون هدفاً سهلاً لهم. والخطر أكبر مما يُظن. كما BDP أيضاً لايدرك بما يكفي، AKP ينشئ قوة هيمنته وينشرها في كل مكان ويعمل لضمان سلطته. إنها هيمنة فاشية إسلاموية، ليست لهؤلاء علاقة بالإسلام ولا الإسلامية، وقد طالبت بنقاش كل هذه الأمور في أكاديميات السياسة، أردت مناقشتها، لأنها مواضيع جادة. هناك تقييمات بأن"أعداد حزب الله قليلة ولا قوة له"، صحيح قد تكون مجموعة صغيرة ولكن يمكن للدولة أن تحرِّكهم وتحرِّك مجموعات أخرى، ويستهدفونكم حتى دون أن تدركوا. هؤلاء ينتظرون في كل مكان، ينتظرون بجانبكم وأنتم لا تدركون الخطر. والأمر المهم هو تأسيس علاقة مع الشرائح الصادقة من بينهم. ولتتم دعوتهم إلى مجلس المدينة والتحدث معهم، فإذا كانت الشرائح الصادقة مدركة للأمر فيمكنهم أخذ مكانهم في مجالس المدن.
أنا هنا في ظروف المحكومية الثقيلة، وألاقي صعوبة حتى في التنفس، ولا نوم، ولا أستطيع القيام بالشيء الكثير هنا. أنا هنا كما الرهينة وكأنني شخص مصلوب، فليس من الصحيح أن يتخذ الشخص المصلوب قراراً حراً، مثلما ليس أخلاقياً أيضاً، فالشخص المصلوب لا يمكنه إلا أن يفوم بهذا وأنا لا يمكنني سوى القيام بذلك، أقوم بإعداد المرافعات ويجب على الحركة الكردية أن تتحرك مع العلم بذلك، وأن تحمل هذا العبء عن كاهلي. لقد كتبت المرافعات اللازمة، وانجزت مهمتي. لقد حاولوا خداعي في 2004 و2005 و2007 و2008. ويجب أن لا يكون الأمر هكذا هذه المرة قطعاً. وأنا لا أستطيع خداع شعبنا. وكنت قد أوضحت في خريطة الطريق أيضاً وقلت إذا لم يتم حل القضية، وإذا كان الهدف هو التصفية " نفيرالمقاومة العامة لحماية الوجود وتحقيق الحرية". وبات على الحكة الكردية اتخاذ القرار. فليتم النقاش ليلاً ونهاراً فهم الذين سيتخذون قرارهم.
الذين كانوا يعيشون على أكتافي ويستغلونني انفصلوا وذهبوا، وبقي أصحاب النوايا الحسنة، ولكن لا أستطيع معرفة إلى أي مدى سيتمكنون من تطوير هذا الأمر. حيث بات عليهم اتخاذ القرار، وهم الذين سيحددونه.
استغرب الجميع كثيراً عندما صدر بيان مجلس الأمن القومي، من أين خرجت هذه التعابير ذات النمط القديم، بل هناك من صُدم بها. ولكنني لم أستغرب، لأن هذا البيان يتعلق بمرافعتي الأخيرة (المجلد الخامس). فهم لم يستطيعوا تحمل مرافعتي، وهكذا ردوا عليها. لم يرغب "غول" في لقاء ممثلي الشعب في دياربكر، فلو أراد لاستطاع أن يجتمع بهم، فهو لم يقبل ممثلي مجلس المدينة، وبدلاً من ذلك التقى بمؤيديه، لقد التقى بأولئك الذين يسمونهم ببورجوازيي دياربكر مؤخراً، ليس هناك تعرّف على إرادة الشعب، ولا قبول لممثلي الشعب، إنه يأتي لإنكار وجودك، لا أعلم كيف لا تقوم بإبداء رد فعلك الديموقراطي هكذا! حتى أن BDP لم يستطيعوا التقييم السليم. وأفضل تقييم كان لصحفي في زاويته، حيث يقول "لقد جاء غول لإزالة الجهد المبذول على مدى عشرين أو ثلاثين سنة"، إنه مستوعب للأمر جيداً، كان وصفه جميلاً في جملة واحدة.
لقد برز "عارف دوغان"(أحد قادة أرغنكون) ويتكلم، ولكنه يخلق تلويث المعلومات، حتى أن جلوسه في الكرسي وما إلى ذلك قد يكون تلفيقاً.
يجب على الأكراد أن يكونوا مدركين للخطر وليتخذوا تدابيرهم. فوجود هذا التناقض بين الحكومة والجيش لا يأتي بمعنى أنهما لن يتواطآ. يجب التفكير في كل هؤلاء كوحدة متكاملة.
أقوم بالتأكيد على أهمية مجالس المدن ومجالس المحافظات باستمرار، يجب تأسيسها وإتمامها ف وقت قصير، وستكون مفيدة على صعيد الحل الديموقراطي.
أنا سأستخدم بعد الآن مصطلح تحالف الأمة الديموقراطية، وأنا أنطق بهذا المصطلح لأول مرة. التحالف. بذلك أكون قد وضعت مصطلحاً لأنشطة البحث عن الوحدة والتحالف. وفي هذا الإطار يمكن الالتقاء بـÖDP(حزب الحرية والديموقراطية) وEMEP(حزب الكدح) والأوساط اليسارية الأخرى، فليأخذ هؤلاء أيضاً أماكنهم ضمنه، فإذا تم التنظيم جيداً والطاقات متوفرة، وإذا تم التحرك فسيتم تجاوز حاجز العشرة بالمائة أيضاً.
إذا كان "قيليجداروغلو"(رئيس CHP) لا يريد أن يكون نسخة جديدة من "بايكال"، وإذا كانت لديه وظيفة من قبيل دمقرطة الكمالية، فلا بد من التوجه إلى الحوار مع BDP مطلقاً، ولكن إذا حاول CHP وقيليجداروغلو الانفتاح نحو دمقرطة الجمهورية ودمقرطة الكمالية، فيمكن أن تحدث وحدة. حتى لو كانت هذه الوظيفة موجودة، فإن مثل هذا التحالف الذي سيقام يمكن أن يفتح صفحة جديدة في العلاقات الكردية ـ التركية.
أبعث بتحياتي إلى جميع الرفاق في السجون. أبعث بتحياتي إلى شعبنا في قارس وموش.
تحياتي إلى الجميع. طابت أيامكم.