الخميس 03 نيسان / أبريل 2025, 08:42
أوجلان: الحل الراهن لدى الدولة هو أشد أشكال الإبادة




أوجلان: الحل الراهن لدى الدولة هو أشد أشكال الإبادة
السبت 17 تمّوز / يوليو 2010, 08:42
كورداونلاين
فالأصل هو تضييق الخناق على إسرائيل لشدها إلى جانبهم من أجل الإبادة الكردية ، أي أنها جزء من المساومات الجارية بشأن ضم إسرائيل إلى عملية الإبادة الكردية

مفهوم الحل الراهن لدى الدولة هو أشد أشكال الإبادة ، الحكومة تُعِد لعملية كبيرة

الظروف هنا مرتبطة جداً بالتطورات الجارية في الأسبوعين الأخيرين . حيث تتصاعد الضغوط بالتناسب مع الخارج ، فلا أستطيع الاستماع إلى الراديو منذ أسبوع، أخذوه قائلين إننا سنصلحه ولم يعيدوه إلى الآن ، والهواء كاتم جداً فلا أستطيع التنفس ولا النوم ، ولا أستطيع التنفس إلا عندما أرفع غطاء التهوية وأمد رأسي إلى الخارج .

كذلك الرسائل لا تُعطى بالكامل ، فقد وصلت خمس عشرة رسالة فسلموني اثنتين ولم يعطوني ثلاث عشرة رسالة ، واللتان استلمتهما من سجن سيرت . من بين التي لم يسلموني إياها رسائل مرسلة من سجون سيرت وأرضروم واسكندرون . كانوا يسلمونني إياها من قبل ، ولكنهم لا يعطونني الآن . فماذا تغيَّر حتى لا يعطوني إياها ؟ إن لهذا علاقة بتطورات المرحلة . إنهم سيضعون هنا جهازاً يقوم بتحويل كلامنا هنا إلى شكل مكتوب . سيزيدون الضغوط تدريجياً ، فهناك أمر واضح جداً ؛ الحكومة تُعِد لعملية جديدة .

كشفت CPT(لجنة مكافحة التعذيب) عن تقريرها . أنا تكلمت عن نظام إيمرالي ، ومعلوم أنهم يقومون بتنفيذ هذا النظام بالتواطؤ مع هؤلاء !  فما دمتم تتكلمون عن هذه الأمور فتعالوا وتابعوا ما تطلبونه ، حيث لا يتم تطبيق أيٌ من هذه الأمور . إن هؤلاء يعملون ضمن التواطؤ والتنسيق مع الدولة التركية .

لقد أكدت CPT على حق إرسال الرسائل بشرط أن لا تراها إدارة السجن ، عما يتكلم هؤلاء ، فهل إدارة السجن هذه ستُطيع هذا الكلام ؟ حتى لو قلتها خمسين مرة فهل سيرسلون الرسالة دون أن يفتحوها ؟ فهل يمكن أن يحدث هذا الأمر ؟ فلو توفر هكذا طريق فإنني سأرسل لهم رسالة كل أسبوع . وليس من فرصة هنا لتطبيق هذا الكلام الذي يقولونه . إن هؤلاء وضعوا يداً بيد ، أي CPT والمفوضية الأوروبية وتركيا ، وقاموا معاً بسد السبيل أمام إعادة محاكمتي أيضاً .

يبدو أنه ليس لدى الحكومة نية للحل . وما يسمونه بالانفتاح الديموقراطي ما هو سوى قناع أو ستار أو غطاء على فكرة الإبادة القذرة ، هذا ما يجري تنفيذه . ويجب على شعبنا أن يرى هذا الأمر جيداً ، كما على كل الشرائح أن ترى ذلك جيداً .

في الحقيقة انكشف أن هذا الانفتاح الديموقراطي المطبق ما هو سوى تمويه للإبادة وإنكار الوجود . فحادث "مرمارا الزرقاء"(قافلة الحرية) في حقيقته ليس كما يبدو ، وهو ليس من أجل مساعدة "غزة" ، وقتل تسعة مواطنين هناك لا يهمهم ، كما أن أزمة الدقيقة الواحدة (حادث دافوس) ليس هدفه غزة أو فلسطين . فليس غزة وفلسطين سوى غطاء ، فالأصل هو تضييق الخناق على إسرائيل لشدها إلى جانبهم من أجل الإبادة الكردية ، أي أنها جزء من المساومات الجارية بشأن ضم إسرائيل إلى عملية الإبادة الكردية . إنهم يحاولون شد إسرائيل إلى جانبهم ، وأخذ الولايات المتحدة إلى جانبهم في الغرب لإشراكهم في الإبادة الكردية بهكذا تحالف ثلاثي . طبعاً لن تنزلق إسرائيل إلى هكذا عمل ، وأظن أنها لا تريد الانصياع لهذا . ولا أستطيع معرفة مدى مواكبة هذا الأمر لمصالحهم . فليس لدى الولايات المتحدة جنودها الذين تستخدمهم هناك ، كما ليس لدى العراق ، والبارزاني ليس لديه أيضاً .

في الحقيقة الشيء الوحيد لدى تركيا هو أن تذهب بطائراتها إلى هناك وتقصف ، فليس لدى تركيا شيء آخر تستطيع القيام به . وتركيا تحاول تطوير تحالف تركيا وإيران وسوريا  في الشرق ، وأظن أن سوريا لن تقوم بالعملية ، فقد ظهر خبر من هذا القبيل سابقاً ، وهي أخبار تلفقها الشرائح التي تريد استخدام سوريا ، وسوريا لن تنزلق إلى ذلك بسهولة ، كما أن إيران لن تنزلق إلى هذا وستبقى تقصف من وراء الحدود بالمدافع .

هذا ما يقوم به AKP(حزب العدالة والتنمية) ، أي الإبادة الكردية ، حيث يحاول عقد التحالف مع جميع الشرائح في هذا الاتجاه ، كما أن مساومته مع الجيش هي على هذا الأساس . ولقاء "دولما باخجة" التاريخي(بين أردوغان وقراداية رئيس هيئة الأركان) شكل نقطة الانعطاف ، فقد أوضحت حينها أن موضوع ذلك اللقاء هو المساومة على الأكراد ، وقد تأكد هذا . حيث أوضح أردوغان بأنه لن يدلي بتصريح بشأن مضمون ذلك اللقاء ، وأن ما تم نقاشه في ذلك اللقاء سيذهب معه إلى القبر . لقد حاول أردوغان التوافق مع الجيش في ذلك اللقاء على الإبادة الكردية مقابل ضمان سلطته . فهو دخل في وفاق مع رؤساء هيئة الأركان الثلاثة الأخيرين على هذا التوجه .

إنني أفكر فيما إذا كان أرغنكون القديم أكثر خطورة ، أم أرغنكون AKP الجديد أكثر خطراً ؟ بل يمكنني القول ؛ هل تحالف "تشيللر ـ غوريش"(رئيسة الوزارة ورئيس هيئة الأركان) في عام 93 كان أكثر خطورة ، أم التحالف القائم اليوم بين أردوغان والجيش ؟ . ورغم عدم الوضوح إلا أنه يمكنني القول بأن تحالف اليوم هو أكثر خطراً .

أنا هنا لا أستطيع القول حاربوا أولا تحاربوا ، فظروفي لا تسمح بذلك لا معنوياً ولا مادياً ، وإنما أشرح آرائي فقط . في عام 1999 كان أمامي طريقان الجبل وأوروبا ، وبالنتيجة أنا هنا الآن ، فعندما اخترت أوروبا مررت في إزدواجية جادة جداً ، وقد كانت لدي تقييماتي بهذا الشأن ، ولا أعلم كيف سيكتب التاريخ هذا الأمر ولكن هكذا اتخذت قراري . فلو ذهبت إلى الجبل ربما تمكنوا من إبادتي بعملية كبيرة ، أما إذا لم تتم إبادتي ربما ما استطعت أن أكون جريئاً ومتيناً بقدر هؤلاء الرفاق .

قبل انطلاقة 1984 قمت بإعداد الرفاق ، ورحلتهم إلى الوطن ، وعندما درَّبتهم لم أقل لهم اذهبوا واقتلوا الأطفال والنساء . فمفهومي للحرب ليس هكذا ، حيث أن طرازي في الحرب موجود في كتبي ، فقد كتبته هناك . ولكن الذهاب والقيام بعمليات من قبيل معاقبة قرية بحالها بسبب أحد حماة القرى وكما ذكرت سابقاً هو من عمل العصابات الثلاثية والرباعية والخماسية . أي من عمل أمثال هوكر وشاهين باليج وكور جمال وشمدين الذين تكلمنا عنهم . فبعد انطلاقة 1984 انتقدت نمط حربهم باستمرار ، كما ذكرت هذا الأمر لأولئك الذين جاؤوا إلى هنا من أجل التحقيق معي ، وقلت بأن هذا ليس مفهومي للحرب ، وهم وجدوني محقاً وقالوا "إنه ليس مفهومك للحرب ولكنهم قاموا بهذه الأمور باسمك" . البعض من بينهم فعل ذلك ، فها قد رأيتم كيف أن بعضهم أخذ إلى جانبه النساء والفتيات وهربوا ، كما حدث لدى شمدين وأوسمان .

إنني أرى في مداهمة المخافر مؤخراً عملاً من نمط دونكيشوتي ، حيث هناك دونكيشوت الذي يحارب طواحين الهواء بالسيف . وهنا قيام شابين أو ثلاثة شباب بالهجوم بسيارة عادية على مخافر محمية بالتكنولوجيا القوية إلى هذه الدرجة في ساحات مكشوفة ، ليس نمطاً أصوبه ، يجب عليهم التوصل إلى نمط صحيح .

أنا لا أفرح لعملية يٌقتل فيها الجنود ، فنحن نريد أن لا يموت الكريلا ولا الجنود ، فها أنتم ترون الآلام التي تعاني منها الأمهات ، وللحقيقة فإن نصف الجنود الذين يُقتلون هم من الأكراد ، بالطبع هنا أنا لا أفرق بين الكردي والتركي ، فنحن لا نريد موت أحد ، بل نجهد من أجل الحل ، وقد قدمنا مخططنا المؤلف من ثلاثة مراحل من أجل الحل ، ولكن لم يتم القيام بأي شيء حيال ذلك . لم تأتِ أية خطوة من جانب الحكومة أو الدولة نحو جهدنا هذا ، فالمفهوم القائم لدى الدولة هو أقسى أشكال الإبادة .

ليكن موضعي هنا مفهوماً بشكل جيد ، يجب نقله جيداً . KCK موجود ، وBDP موجود ، وأنا موجود أيضاً . وأقولها من هنا دائماً ؛ عليهم ألا يُقلدونني فإن موضعي يختلف عن موضعهم ، حيث يستحيل عليَّ ممارسة قيادة عملية لامادياً ولا معنوياً . فأنا هنا أشرح آرائي . وما أقوم به هنا هو المقاومة بكرامة ، وسأستمر في إبداء هذه المقاومة ، ولن أقدم على أمور انتحارية ، بل سأقاوم حتى النهاية.

لقد قلت بأنني سأعمل بالتصريح الذي أدلت به مؤسسات المجتمع المدني التسعة والتسعين في المنطقة (الكردية) من أجل إنهاء الاشتباكات ، فور وصولها إليَّ . ولكنني الآن أقول ؛ "انظروا أنني طاوعت نداءكم في حينه ، وقد مرَّ عليه أسبوع ولكن الدولة لم تطاوع النداء حتى الآن ، ولم تقم بأي شيء ، بل على العكس زادت من العمليات العسكرية ، حسناً هل تابعتم ما قامت به الدولة ، وهل قمتم بمحاسبتها ؟ " . يبدو أن سياسة الإبادة التي تمارسها الدولة نحونا ستستمر ، وهؤلاء سيجعلون منا ضحية بالنداءات التي يوجهونها لنا ، ولكنهم لن يحاسبوا الدولة . فهاهوذا أردوغان يقول في جرائد اليوم ؛ "هل رأيتم في أي بقعة من العالم أن الدولة لا تقوم بشيء نحو رجل يحمل السلاح في الجبل ؟" . ومن ناحية أخرى ما تم فعله بجثث الكريلا ، وقتل الأحياء الذين قبض عليهم أمام الأنظار ، يتم إيذاؤنا بهذه الأمور . بينما نحن نعرض سحب الكريلا إلى مكان ما بضمانة من الأمم المتحدة ، في محاولة لفتح المجال أمام السياسة ، وحتى هذه لا يقبلونها ، بل يقومون بفرض الإبادة الشاملة . إن الحكومة تعد لعملية كبيرة ، هي بصدد عملية في الميادين الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية .

تعلمون بالمحاكمة المستمرة للفتاة من ماردين التي تعرَّضت للاعتداء من طرف مائتي شخص كما وردت في الصحافة ، وأنا أعتذر منها كثيراً وأسميها بمغدورة ماردين ، نظراً لأن الحدث وقع في ماردين . حيث تقول ؛ لقد تغاضيت عن هذا الأمر من أجل كسب المال وحتى أصبح غنية . لا يمكن الاغتناء هكذا . والآن أقول لمنظمات المجتمع المدني ونقابة المحامين التي تقدمت بهذا البيان . الغرف التجارية تلك ، وأولئك رجال الأعمال ،عليكم أن توقفوا الاغتصاب قبل التخطيط لأن تصبحوا أغنياء ، فأنا لا أقول بأن لا تصبحوا أغنياء ، فيمكنكم الاغتناء ولكن أوقفوا الاغتصاب أولاً ، فبدون حل هذه القضية لا المحامي يستطيع ممارسة المحاماة ، ولا الطبيب ممارسة الطبابة ، ولا رجل الأعمال ممارسة أعماله .

كنت سأتطرق إلى ما يلي في موضوع الاستفتاء ، أنا أرى قرار المقاطعة إيجابياً ومهماً ، يجب القول "المقاطعة الحاسمة حتى وضع دستور ديموقراطي" .

أبعث بتحياتي إلى شعبنا في موش ودياربكر وهكاري . كما أتقدم بتعازيَّ إلى عائلات الكريلا الذين فقدوا حياتهم وأبعث إليهم بتحياتي الخاصة .

تحياتي للجميع . طابت أيامكم .

                                                          14 تمــــــــوز 2010

839.

مواضيع جديدة في موقعنا الجديد اضغط هنا


ارشيف
ارشيف

صحافة وإعلام و آراء

كتاب الموقع
عبدالغني ع يحيى
العصر الطيني في العراق.
بنكي حاجو
الكذبة الكبرى
ب. ر. المزوري
النقطة
زاكروس عثمان
أحزاب خارج التغطية
إبراهيم اليوسف
النص الفيسبوكي 2.
عبد عبد المجيد
الفسيفساء السورية
أفين إبراهيم
رضاب الفراش
وزنة حامد
قلق الذات