الخميس 03 نيسان / أبريل 2025, 08:50
أوجلان:المسار الجديد هو مسار حماية الأكراد وتحقيق حريتهم




أوجلان:المسار الجديد هو مسار حماية الأكراد وتحقيق حريتهم
الأحد 04 نيسان / أبريل 2010, 08:50
كورداونلاين
أوهب حديثي في هذا اليوم إلى "ماهر جايان"(قائد يساري استشهد في عام 1972) ورفاقه الذين استشهدوا في هذا التاريخ 30 آذار ، وأعبر عن ارتباطي بذكراهم

المسار الجديد هو مسار حماية الأكراد وتحقيق حريتهم

قلت من قبل بمؤامرة الدستور ، هناك تعديلان قانونيان عليهم القيام بهما قبل التغيير في الدستور ، أولهما تخفيض حاجز الانتخابات ، وثانيهما تحقيق الديمقراطية الداخلية للحزب .

على BDP(حزب السلام و الديمقراطية) أن يعلن عن تحالفهم للدستور الديمقراطي فوراً . لقد تأسس EDP(حزب المساواة والديموقراطية) ، كما هناك أنشطة من أجل حزب السقف . شعاري هو "لا لدستور التآمر ، نعم لدستور ديموقراطي" ، وأقترح توافقاً أو مجلس الدستور الديموقراطي من أجل دستور ديموقراطي ، حيث يجب أن يتألف هذا المجلس من خمسمائة شخص ، ويجب تحقيق الانضمام إليه من سبع مناطق ومن كل الشرائح والأوساط . فبهذا الشكل فقط يمكن تكوين دستور ديموقراطي .

تشخيص TÜSİAD(نقابة رجال الأعمال والصناعيين في تركيا) لضرورة تخفيض حاجز الانتخاب أمر جيد ، يجب أن يكون هذا من أجل الديموقراطية . إنهم يعرفون ويبحثون ، ففي أوساطهم كثير من البروفيسورات ، والأكاديميين ويعملون معهم ، ويقومون بالتشخيص ، وتشخيصهم صائب ، وأنا أنضم إلى تشخيصهم كما هو .

هناك الرسائل التي أرسلها مائتا طفل من مخمور ، أقول لهم ، "إنهم زهور الأكراد وكردستان ، وضمانهما ، هؤلاء أفراد نماذج لحريتنا" ، أرسل تحياتي لكل طفل أرسل هذه الرسالة وأشكره .

والد أحد الجنود الذين فقدوا حياتهم يقول "ليكون الانفتاح حتى تنتهي هذه الميتات" . نحن أيضاً نطالب بالانفتاح ، ولكن عديمو الضمير هؤلاء لا يقومون بما يلزم ، إنه أمر محزن جداً .

أوهب حديثي في هذا اليوم إلى "ماهر جايان"(قائد يساري استشهد في عام 1972) ورفاقه الذين استشهدوا في هذا التاريخ 30 آذار ، وأعبر عن ارتباطي بذكراهم . كا أود إجراء تقييم مقتضب بشأن سيرتي في حديثي لهذا اليوم . وكنت قد تطرقت بعض الشيء لهذا الأمر من قبل أيضاً ، فنحن نقترب من الذكرى السنوية الأربعين لقتل ماهر ورفاقه ، ولهذا أوهب تقييمي هذا إلى ذكراهم ، ويجب بشكل خاص أن تعلم شبيبة تركيا الثورية بهذا الأمر . إن ظهوري هو بمثابة رد على المجزرة بحق هؤلاء الرفاق بعض الشيء ، فمن المعلوم أن أنطلاقتنا كانت ظهوراً من بين القوى الثورية في تركيا ، حيث كنا نحن جزءاً من حركة الشبيبة الثورية في السبعينيات ، أنا كنت مؤيداً لـ"DEV – GENÇ"(الشباب الثوري) ، واتخذنا مكاننا ضمن DDKO(الجمعية الثقافية الثورية للشرق) ، وبمقتل "ماهر" ورفاقه ، تم الابتداء بهذه الانطلاقة التي جاءت في أجواء تلك المجازر بعض الشيء .

كنت قد تكلمت في اللقاءات السابقة عن أنني أُقسم كفاحنا إلى ثلاث مراحل ، كل مرحلة استغرقت عشر سنوات تقريباً . المرحلة الأولى تبدأ من عام 73 ـ حيث كان هناك قرار المجموعة المستقلة ـ تلك المرحلة التي امتدت حتى عام 1984 . ثم المرحلة الثانية 84 ـ 93 الممتدة حتى عهد "أوزال"  . وأسمّي المرحلة التي ابتدأت من عام 93 واستمرت إلى أعوام 2002 و2003 بالمرحلة الثالثة . وفي الحقيقة كنت أود إنهاء تلك المرحلة في ذلك التاريخ ، ولكنها استمرت إلى يومنا هذا لأسباب مختلفة .

المرحلة الأولى هي المرحلة التي ابتدأت عام 73 ووصلت إلى عام 84 ، الحلقة الأولى من المرحلة الأولى هي من 1973 حتى 1978 التي كنا مع "حقي قارار" والرفاق الآخرين ، ونحن كنا ننظر إلى القضية كمسألة وطنية ، ففي تلك المرحلة لم تكن لدينا فكرة البروز كتكوين منفصل ، ولكن كان هناك الرفاق النواة ، وبهذه المجموعة التي كانت تضم الرفاق "علي حيدر قايتان" و "جميل بايق" و "دوران كالكان" أيضاً تم الوصول إلى أعوام 1976 ، وهؤلاء كانوا يضعون الكفاح الكردستاني في المقدمة أكثر ، هكذا استمرت تلك النقاشات حتى 1976 . حيث تم التوجه تدريجياً نحو انطلاقة اشتراكية تجعل من الكردي وكردستان محوراً في أعوام 1976 مع الرفاق الذين كان من بينهم "كمال بير" و "حقي قارار" ـ هؤلاء الرفاق أتراك ـ ثم تم التوجه نحو تأسيس PKK في عام 1978 كتنظيم منفصل ، وتمت معايشة مسار التحول الحزبي المعلوم . ثم تم الابتداء بمرحلة العبور إلى خارج الوطن في عام 1979 . ومع الوصول إلى الثمانينيات حدث ذلك الإنقلاب العسكري المعروف . حيث تمت معايشة الاعتقالات الكثيفة والتعذيب الذي لا يمكن تصديقه في سجن دياربكر . مما دفع إلى الإعداد للكفاح المسلح للتمكن من الرد على ذلك المسار الذي كان في دياربكر وعلى المجازر التي حدثت قبل ذلك . كما يمكننا إطلاق وصف على الكفاح المسلح بأنه إنقاذ لسجن دياربكر مع إنقلاب 1980 بأحد جوانبه . ففي الحقيقة كنا سنبتدئ الكفاح المسلح في أعوام 1982ـ1983 ، فقد كنا خططنا للقيام بقفزة عام 1984 المعلومة ، قبلها بسنتين أو ثلاثة ، فبينما كان من المفروض أن تبدأ في 1982 أو 1983 لم تتحقق إمكانية الرد تلك التي انتقدتها مراراً إلا في عام 1984 . ونظراً لاستغراق الإعداد فترة طويلة ، جاء ذلك متأخراً بعض الشيء .

المرحلة الثانية كانت مابين 84 ـ 1993 ، هذه المرحلة معروفة ، وقد كُتِب ورُسِم عنها الكثير فيما مضى ، معروف أن تلك المرحلة شهدت تصعيداً للكفاح المسلح وكثافة في الاشتباكات العسكرية ، كما أن تلك المرحلة هي التي جرى فيها بحث مكثف عن الحلول للقضية الكردية أيضاً ، فأنا كنت مؤمناً بدولة ـ الأمة حتى التسعينيات ، وكنت أفكر في أن تكون هناك دولة لكل أمة ، ولكن حدث انحلال الاشتراكية المشيدة في التسعينيات وتوجهت الصين نحو الرأسمالية ، وبعد هذه التجارب شرعتُ بالبحث الجاد عن الحل الديموقراطي للقضية الكردية ، ولكنني لم أتمكن من التوصل إلى طريقة نقية للحل . واستمرت أبحاثي هذه ، ولهذا أسمي فترة 90 ـ 95 بمرحلة الأزمة السياسية ، مع العلم بأن مفهوم ضرورة بأن تكون هناك دولة لكل أمة في حقيقته هو خيانة للإشتراكية ، فقد دلت تجربة مثال الإشتراكية المشيدة على أن الدولة لا تستطيع حل القضايا ، بل حتى ظهرت حقيقة أنها تزيد القضايا تعقيداً . حسناً ماذا يجب أن تكون الدولة ؟ يجب أن تكون الدولة جهازاً إدارياً تتجمع فيه تراكمات الخبرة والإختصاص ، أي تصغيرها . وأنا أسمي ذلك بـ"إعادة تجهيز الدولة" ، ويجب أن تكون هناك ديموقراطية إلى جانب الدولة . فأنا أتخذ الشعب أساساً وأنظِّمه ، وأسمية بـ"الكونفيدرالية الديموقراطية" ، أتخذ من نظام "الكونفيدرالية الديموقراطية" أساساً . وقد تكلمت عن ذلك في مرافعتي المسماة بـ"سوسيولوجية الحرية" ، يمكن الاستفادة منها . وحل قضايا الشرق الأوسط أيضاً تمر من خلال هذا ، فهذا النظام كالدواء بالنسبة للشرق الأوسط ، كما أنني أقترح هذا النظام من أجل العالم أيضاً ، فبهذا النظام تجاوزنا الأزمة السياسية ، وعلى هذا الأساس استطعنا الرد على المفهوم التصفوي بالتغيير والتحوُّل ، فقد حققنا التغيير والتحول .

مع الوصول إلى أعوام 1993 ، وأنا أسمي المرحلة من 93 المستمرة إلى 2002 بالمرحلة الثالثة . أسميها بمرحلة التصفية والحل ، فالمرحلة الثالثة تبدأ بـ"أوزال"(رئيس جمهورية تركيا ، أغتيل بسبب مواقفه من القضية الكردية عام 93) حيث كان الطالباني وسيطاً ، ومن ثم استمرت مع "أرباكان"(رئيس وزراء تركيا في أواسط التسعينيات) و "أجويد"(رئيس وزراء تركيا راحل) . فهذه المرحلة التي تضمنت فرصاً للحل ، تعرض فيها كل محاورينا المحتملين للتصفية بالتسلسل . أي تمت تصفية كل من أراد حل هذه القضية . تمت تصفية "أوزال" ومعلوم أنه تعرَّض لمحاولة اغتيال قبل ذلك . فلم يكن "أوزال" وحزبه قد استعدا جيداً لهذا المسار ، أي بقيا غافلين ، وبالنتيجة تعرَّض هو مع حزبه للتصفية . وبعدها جاء نداء "أرباكان" ، ورديت بإيجاب على نداء "أرباكان" ، وتقرَّبت بصدق من الحل والحوار ، وأبديت موقفاً مرناً يعطي فرصة كبيرة للسلام ، فقد كان يقترح وقفاً لإطلاق النار ، وتجاوبت إيجابياً مع ذلك ، وكان أرباكان يريد أن يكون محاوراً بشأن الحل ، فقاموا بتصفيته أيضاً ، حيث لم يكن "أرباكان" ولا حزبه مستعدان لهذا المسار مرة أخرى . وتم وضع نهاية لهذا المسار بمداخلة 28 شباط(إنقلاب سلمي قام به الجيش) . من ناحية هذه القوى التصفوية لم يكن مسار 28 شباط قد اكتمل تماماً في الحقيقة ، وفي النتيجة تمت تصفية "أرباكان" وحزبه أيضاً . بعد عام 99 حدثت جهود لـ"أجويد" أيضاً ، وقد كان صادقاً في موضوع القيام بشيء ما ، ويجب عدم استصغار مقاربة "أجويد" ، فقد أقدموا على تخريب صحته ، وأصابوه بالشلل ، لقد فعلوا ذلك عمداً . وفي ذلك الوقت تماماً أصبح التدخل في العراق أمراً مطروحاً ، وكان "أجويد" مناهضاً للتدخل ، فقاموا بتصفية "أجويد" أيضاً ، أي تمت تصفية جميع محاورينا على مدى المرحلة الثالثة ، فقد كانت هناك قوة تقوم بتصفية محاورينا واحداً تلو الآخر .

في عام 2002 عندما جاء AKP كتبت رسالة إلى عبدالله غول ، ولم يأتني أي جواب ، ثم كتبت إلى أردوغان كما هو معلوم ، وكتبت خريطة طريق مؤلفة من 160 صفحة تحت عنوان الانفتاح ، وأعطيتها لهم . وهناك الرسائل التي أرسلتها أخيراً ولم أتلق رداً عليها بعد.

هذه المراحل ، المرحلة الأولى 1970 ـ 1980 ، والمرحلة الثانية 84 ـ 93 والمرحلة الثالثة 93 ـ 2002 وبعدها بالإلهاء والتمديد وصلنا إلى يومنا هذا . وبالأصل كنت سأعلن عن نهاية المرحلة الثالثة في أعوام 2002 ، 2003 ، ولهذا أقيِّم السنوات السبع أو الثماني التي مرت على أنها تمديد للمرحلة الثالثة . معلوم أن AKP وصل إلى الحكم في عام 2002 ، في تلك الفترة كتبت رسالة إلى رئيس الوزراء "غول" ولكن لم أحصل على جواب له ، وبعدها طلبوا صبرنا بعض الشيء ، وأوضحوا بأن عبد الله غول يستعد لرئاسة الجمهورية ، فلينتهي هذا الأمر أولاً وستكون هناك بعض الأمور التي سيقومون بها . وبعد 2007 أُلقيت بعض الخطوات ولكن اتضح أنها انفتاح مزيَّف لـAKP . وفي النقطة التي وصلنا إليها تحول الانفتاح الكردي إلى انفتاح الرومان(الغجر من أصل روماني)وتم تفريغ محتواه .

المرحلة الثالثة التي سميتها بمرحلة التصفية والحل انتهت . وأنا أنهي المرحلة الثالثة بكل وضوح ونقاء بشكل حاسم . ففي المرحلة الثالثة تعرَّضنا لمحاولات التصفية باستمرار ، حيث أرادوا التصفية لنا ولمحاورينا ، بينما نحن قمنا بحملة التغيير والتحول في مواجهة التصفية .

هنا وبين قوسين أريد إجراء التقييم التالي بشأن البارزاني عبر انتخابات العراق الأخيرة  ، ورسالتي إلى الطالباني والبارزاني كما يلي ؛ عليهم أن لا يثقوا بالولايات المتحدة كثيراً ، فمع نتائج الانتخابات يمكن أن تبدأ مرحلة التصفية في العراق أيضاً ، أنا أحذرهم . إذا تعزز وضع العرب القومويين في العراق فيمكن أن تحدث مجازر جماعية تتجاوز ما فعله نظام صدام ، إنني أحذر ، ويمكن أن تحدث عشر حلبجات وليس حلبجة واحدة ، وسيأخذون كل شيء من بين أيديكم واحداً ...واحداً ، فيمكن أن يخسر الأكراد كركوك ، بل وحتى الأماكن الأخرى أيضاً ، يمكن أن يخسروا أربيل والسليمانية أيضاً . فأنت لا تقوم بما يلزم في حينه ، ثم لا ترضى بنتائج الانتخابات الآن ، هذا لا يجوز . واقتراحي لأكراد الجنوب ، وكنت قد قلته سابقاً هو ؛ أن يقوموا مع أكراد الشمال مثلما لدى مثال الفلسطينيين بتأسيس مجلس وطني وإدارة مشتركة والدفاع المشترك أي قوات الدفاع مشتركة ، مع مراعاة المبادئ الخمسة والمقترحات العملية الأربعة . فإذا تم القيام بذلك يمكن إنقاذ الكثير من الأمور . كما يمكن لشعبنا في إيران أن يقيموا دفاعاتهم اللازمة في منطقة زاغروس . إن المؤامرة كبيرة ومتكاملة وتستهدف كل كردستان ، والولايات المتحدة والناتو من وراء المؤامرة . عليهم أن لا يعتمدوا على الولايات المتحدة ، حيث عليهم رؤية كامل المؤامرة ، إنهم لن يسمحوا بكيان كردي ، كما عليهم أن لا ينخدعوا بالوجه المرئي لـ AKP ، فليروا وجهه الحقيقي .

الهدف من المؤامرة كان خلق اشتباك كردي ـ تركي شامل واسع ، وعندما أوتي بي إلى هنا نتيجة للمؤامرة قبيل مدة قصيرة من الإتيان أصبح لدى تركيا علم بذلك . في الأيام الماضية كتب "أولتان سونغورلو"(وزير سابق) عن هذا الموضوع في إحدى الصحف أعتقد أنها كانت "يني شافاك" ، وقرأت مابين السطور يقول ؛ "استلامنا لأوجالان من الولايات المتحدة عام 99 ، وجلبه إلى هنا كان خطأً كبيراً ، فقد وضعوا تركيا تحت الأمر الواقع" . كما أن تركيا لم تكن مهيأة لأستلامي ، ولم يكن لديها مخطط بهذا الشأن ، حيث أن ذلك كان مخططاً من جانب الناتو والولايات المتحدة ، أنها قوى خارجية ، ولديها ارتباطاتها في داخل تركيا أيضاً ، الناتو ـ غلاديو قوي جداً في أوروبا ولديه امتدادات في تركيا أيضاً ، فها هو JiTEM(استخبارات الجندارما، تنكر الدولة التركية وجودها) وأرغنكون ، حتى أن هؤلاء يحصلون على رواتبهم من غلاديو ، يتحدثون عن عمليات ضد أرغنكون ، إن هذه ليست تصفية JiTEM ، حيث أن JiTEM يقوم بمهامه منذ عهد "أوزال" ، وهو مرتبط بالناتو ، إنه الغلاديو ، فلماذا لا يستطيعون التحامل عليه ؟ . في الواقع حتى إنهم عاجزون حتى عن التحامل على محاولة اغتيال "اوزال" ، لماذا هم عاجزون عن تنوير هذا الأمر ؟ إنهم عاجزون عن تنوير موت "أوزال" ، ولا أظن أن باستطاعتهم تنوير تصفية "أوزال" ، وما لم يتم تنوير تصفية أوزال ، لن يكون هناك شيء من قبيل الانفتاح وما إلى ذلك ، فهم لن يقدروا على ذلك . ولن يدعوهم يفعلونها . إنها بنية متجذرة عميقة ، إنها ذهنية متصلبة فاشية .

وبصدد نقاشات الدستور ، أقول ما يلي ؛ ففي الحقيقة هناك مساومة مع AKP ، فبالأصل لم تكن مسألة تغيير الدستور وما إلى ذلك ، فتغيير قانونين أو مادتين كانتا كافيتان ، أولهما تخفيض حاجز الانتخاب ، وثانيهما الديموقراطية الداخلية للحزب . فتغيير هاتين المادتين مهم جداً ، ولكن AKP لا يفعل ذلك ، لماذا لا يفعل ؟ أليس لديه الأصوات ؟ إنها لديه ، حيث أن 276 صوتاً تكفي لتغيير ذلك ، وهم قادرون على إصدارها في يوم واحد إذا أرادوا ، إنه عمل يستغرق دقيقتين فقط ، ولكنهم لا يفعلونها لأنهم لا يريدون . فإن فعلوا ذلك ستأتي الديموقراطية الداخلية للحزب ، وسيصبح المجال مفتوحاً أمام الناس الديموقراطيين ، والديموقراطية ، وسستتولد الفرصة لتمثيل الأكراد . تغيير هاتين المادتين سيسفر عن تغيير كبير ، كما أن هذا ليس تغييراً دستورياً  ، فتغيير القانون يكفي لذلك . هل AKP عاجز عن ذلك ؟ إنه قادر على ذلك ولكنه لا يفعل . لأنه مساوم ، ومهتم بهمومه ، ويحاول إنقاذ نفسه . لقد قلت بأن المؤامرة عميقة وجذورها في الخارج ولها مساندون في الداخل ، ولا يريدون الحل . فأميريكا من وراء هذا العمل . "ولي كوجوك"(أحد زعماء أرغنكون و JiTEM) الآن في السجن ، ولكن القسم الأكبر من أرغنكون في الخارج ، فهاهو "دالان"(رئيس بلدية استانبول سابقاً) في أميريكا ، و"جوميز" في انكلترا ، إنهم يذهبون إلى روسيا ويأتون ، ويمكن أن تدعمهم أمريكا مرة أخرى في أية لحظة ، وأنا لا أقول بأن انقلاباً سيحدث كما في السابق ، ولكن يمكنهم الاستيلاء على السلطة بألف نوع من الألاعيب ، والموجودون في السجن هو جزء صغير من أرغنكون ، حتى أن هؤلاء الرجال قادرون على مداهمة هذا المكان وقتلي ، وقادرون على ذلك طيلة أربع وعشرين ساعة ، فحتى رؤساء هيئة الأركان يهابون "ولي كوجوك" ، فما داموا يقولون نحن نتحامل على أرغنكون ، عندها يجب تنوير سبعة عشر ألف جريمة مجهولة الفاعل ، أما إذا كنت عاجزاً عن تنوير هذه الجرائم مجهولة الفاعل ، فإن هذا سيرتفع إلى مائة وسبعين ألفاً ، ولكنك لا تلقي الضوء على جرائم مجهولة الفاعل ، مما يعني أنك تكذب وتخدع ونفسك !! .

في الحقيقة نقاشات الدستور هذه هي صراع بين الشريحة القومية ـ العلمانية المهيمنة التي تتخذ من أنقرا مركزاً لها ـ وهؤلاء يمثلون رأسمالية الدولة ـ وفاشية الشريحة الإسلامية المحافظة التي تكسب أربعين مليار دولار سنوياً بألاعيب ورقية من الحقيبة والتي تمثل الرأسمال المالي وتتخذ من قونيا ـ قيصري مركزاً لها ، ونحن لن نكون طرفاً بين هؤلاء ، وفي الأصل فإن أردوغان وAKP أكبر عقبة أمام الدمقرطة ، بينما تأثير CHP(حزب الشعب الجمهوري) و MHP(حزب الحركة القومية) هو ثانوي ، فكلاهما فاشيان عرقيان قومويان ، بينما AKP فاشي . وعلى BDP(حزب السلام والديموقراطية) أن لا ينزلق إلى هذه اللعبة ، وعليه المحافظة على موقفه هذا حتى ولو جرى الإستفتاء . اليوم يعاش وضع مماثل لما كان في عام 1918 من جديد ، فبعد مرحلة 1916 ـ 1920 تكوَّن دستور 1921 ، وبينما كان المنتظر هو أن يصل هذا الدستور إلى النقاء والدمقرطة فيما بعد ، تم جعله دستوراً بيروقراطياً أكثر أوليغارشيةً في عام 1924 ، حيث يتم إنكار وجود الأكراد تماماً في الدستور . والآن يراد جعله دستوراً لـAKP . أنا أسمي هذا بدستور AKP ، فالآن يستمر إنكار وجود الأكراد بدستور AKP أيضاً . بينما أنا أطالب بدستور ديموقراطي ، أما الدستور المتآمر فهو غير جائز ، وأقول تعالوا لنستحدث دستور عام 1921 من جديد .

إن AKP ليس صادقاً ، فإن كان يريد الصدق فليس هناك حاجة أولية للتغييرات الدستورية أيضاً ، فيكفي أن يقوم بالإجراءات القانونية لتخفيض حاجز الانتخاب و ترتيب الديموقراطية الداخلية للحزب أولاً ، ولكنه لا يفعل ذلك . إن AKP يحاول إنقاذ نفسه فقط تحت اسم التغييرات الدستورية . فإن تم تخفيض حاجز الانتخاب فسيُفتح المجال أمام المعارضة الديموقراطية ، وستتطور الديموقراطية وتحدث تطورات هائلة . ولكن AKP لا يقوم بهذا التغيير ، ولا أعلم إن كانت لدى أردوغان إرادة لذلك أم لا ، أم أن لديه الإرادة ويتم عرقلته من الخارج ، هذا ما لا أستطيع معرفته ، ولا أستطيع قول شيء واضح بهذا الصدد . فإن تم تخفيض حاجز الانتخاب وأجريت الترتيبات القانونية من أجل الديموقراطية الداخلية للحزب ، فيمكن ضم AKP إلى حلف الديموقراطيين ، وحينها يتم دعمه ، ويحدد BDP موقفه حسب ذلك . يجب على BDP أن يفهم هذه المرحلة التاريخية ، ولهذا أطالب بتأسيس أكاديميات السياسة مطلقاً ، حتى يتم فهم ما يجري .

تقترب الذكرى السنوية الأربعين لمجزرة "ماهر" ورفاقه ، وقد سميت الأربعين سنة بالمرحلة الأولى والثانية والثالثة ، وقد وصلنا إلى نهاية المرحلة الثالثة .أنا تقرَّبت بمنتهى المرونة في موضوع السلام والحل ، كما تلقيت انتقادات من حين لآخر ، وأنا أتولى مسؤولية تلك الانتقادات أيضاً ، فقد قمت بإعلانات وقف إطلاق النار منذ 1993 وحتى الآن من أجل الحل والسلام ، وقمت بكل ما استطعت عليه ، بينما هم فرضوا التصفية وأنا فرضت الحل ، وقد تقربت بمنتهى المرونة على مدى المرحلة الثالثة من أجل الحل ، وبذلت جهوداً كبيرة .

مرحلة ما بعد الآن هي مرحلة حماية وجودهم ، وتحقيق وإعاشة حريتهم ، وكنت قد أوضحت هذا الأمر في وثيقة السلام والحل الديموقراطي المؤلفة من مائة وستين صفحة .

أريد أن يعرف الجميع بأن المرحلة الثالثة قد انتهت . اللعبة كبيرة ، المؤامرة كبيرة وتستهدف كل الأكراد . كنت قد أرسلت رسالة من هنا ، وقد وصلت ، وكان يجب أن يصلني جوابها حتى الآن ، ولكن لم يأتِ ، وربما جاءت رسالتهم ولكنهم لم يعطوني إياها ، وهناك قوة تعرقل ، وقد وضعت هذه القوة يدها على الرسالة ، إن هذه قوة تصفوية لا تريد الحل ، والوضع جاد ، فهم أقوياء إلى تلك الدرجة . وفي كل لحظة هم قادرون على مداهمة هذا المكان وقتلي إذا أرادوا ، وانا لا أستطيع إصدار الأمر وإدارة أحد من هنا ، ولا ممارسة القيادة العملية ، والمرحلة الثالثة قد انتهت ، والمرحلة الجديدة هي مرحلة حماية وجود الأكراد وتحقيق حريتهم . وأقولها للأكراد ؛ ستتخذون قراركم بأنفسكم  وأنتم أدرى بما ستقومون به ، فهذا الأمر هو شأنهم وقرارهم ، فأنا لن أتدخل بعد هذه المرحلة الثالثة ، وأنا لا أستطيع إصدار التعليمات من هنا إلى أحد ، فهذه الشروط غير متوفرة لي ، كما أن ذلك ليس أخلاقياً . ولن تُبتدأ مرحلة التفاوض إلا إذا جاءت الدولة إليَّ وقالت ؛ "نحن نقبل بمشروعك للسلام والديموقراطية" . فحتى الآن ليس من جواب على رسائلي بشأن السلام والديموقراطية ، وهذا بمفرده ذو معنى .

هناك رسائل واردة من "بيسميل" ، وهي ليست من السجون بل كُتِبت من طرف القرويين القاطنين هناك ، وكجواب لهم أقول ما يلي ؛ عليهم أن لا يتركوا المناطق التي هم فيها ، وليستمروا في حياتهم هناك ، سد "أليسو" يشمل تسعين قرية ، وهذه القرى هي النسيج التاريخي لشعبنا ، ويجب أن لا تُفرَّغ هذه القرى ، فإن ذلك إبادة عرقية تاريخية ، وإبادة عرقية ثقافية ، وعليهم أن لا يسمحوا بذلك ، وليستخدموا ممارساتهم الديموقراطية حتى النهاية ، وأقول هذا من أجل "حسنكيف" أيضاً .

أبعث بتحياتي إلى العاملين في ROJ tv ، كما أبعث بتحياتي إلى الرفاق في السجون ، وأبعث بسلامي الخاص إلى بيسميل ودياربكر . كما أبعث بتحياتي إلى شعبنا في "دنيزلي" و "بورصه" .

تحياتي للجميع . طابت أيامكم .

                                                              31 آذار 2010

764.

مواضيع جديدة في موقعنا الجديد اضغط هنا


ارشيف
ارشيف

صحافة وإعلام و آراء

كتاب الموقع
عبدالغني ع يحيى
العصر الطيني في العراق.
بنكي حاجو
الكذبة الكبرى
ب. ر. المزوري
النقطة
زاكروس عثمان
أحزاب خارج التغطية
إبراهيم اليوسف
النص الفيسبوكي 2.
عبد عبد المجيد
الفسيفساء السورية
أفين إبراهيم
رضاب الفراش
وزنة حامد
قلق الذات