أوجلان:أحذر الجميع : الخطر كبير حقاً
الأحد 21 آذار / مارس 2010, 09:08
كورداونلاين

أنه تم عقد اتفاقية مع تركيا عندما تم تسليمي إليها وقالوا "لا تقتلوه فوراً" ، وذلك يعني ؛ يمكنكم قتله ولكن ليس فوراً ، هكذا يجب فهم الأمر .
أحذر الجميع : الخطر كبير حقاً
عندما قلت في السابق لنستحدث "لوزان" فأنا لا أقول من أجل حقوق أكراد الشمال فقط ، بل أقترح ذلك من أجل حقوق أكراد الجنوب أيضاً . فها أنتم ترون الولايات المتحدة تنسحب ، ويمكن أن يتحاملوا على أكراد الجنوب ، كما هناك خطر اشتباك كردي ـ تركي في تركيا ، والكونفرانس الوطني مهم في مواجهة هذه الأخطار . وقد أوضحت أفكاري بشأن مبادئه ومقترحاته من قبل ، ولا داعي لأن أكرر المبادئ الخمسة والمقترحات العملية الأربعة . فيمكن أن ينعقد الكونفرانس على أساس هذه المبادئ .
أنا قد أموت غداً ، أو بالأصح ربما أتعرض للقتل ، فكِّروا هكذا ، فالذين أتوا بي ووضعوني هنا يمتلكون القوة الكافية لقتلي هنا أيضاً ، فمثلاً يمكنهم إضافة دواء إلى المأكل ، بل ربما يضيفونه ، وهذا ليس صعباً جداً ، وهم قادرون على ذلك ، فلدى CIA القدرة على هذا الأمر ، وتتذكرون أنه تم عقد اتفاقية مع تركيا عندما تم تسليمي إليها وقالوا "لا تقتلوه فوراً" ، وذلك يعني ؛ يمكنكم قتله ولكن ليس فوراً ، هكذا يجب فهم الأمر .
ولهذا فإن ما أوضحته أمور مهمة . تبدأ مرحلة جديدة بعد نوروز ، والخطر كبير جداً ، حيث يُراد خلق تذابح كردي ـ تركي ، وهناك ألاعيب ، ولكن ليس من أحد يرى ذلك بنقاء وبشكل جاد ، فأنا أمزق نفسي هنا . ولا أعلم بمدى إدراك BDP لهذا الأمر ، فهذه لعبة من جانب انكلترا والولايات المتحدة والناتو . كانوا يهدفون إلى خلق اشتباك كردي ـ تركي لتوثيق ربط تركيا بأنفسهم أكثر . فبالإتيان بي إلى هنا كانوا يريدون القيام في تركيا بما قاموا به في بغداد ، ولكنني عطَّلت هذه اللعبة ، واستطعت الحيلولة دون تذابح الشعبين ، ولا أعلم إلى أي مدى يُفهم ذلك . أنا أصرخ من هنا منذ أحد عشر عاماً ، إذا لم تحلوا القضية فلا يمكن لأحد أن يتكهن بما سيحدث . فشعبنا ليس شعباً كالفتاة في الخامسة عشرة يمكن خداعها ، فقد استيقظ شعبنا ، ولن ينزلق إلى هكذا ألاعيب وما شابهها .
كنت أوضح مراراً كيف نجح مصطفى كمال في العشرينيات ، وفي الرسالة المشتركة التي وردتني من "جاهيد إيلكبوغا" و "حسين أحمد" من سجن أرضروم ، حيث قاما بالتدقيق التفصيلي في الوثائق المتعلقة بالعشرينيات وتوصلا إلى نتائج جيدة . كما أنني كنت قد توصلت إلى نفس النتائج . فأنا لهذا السبب طالبت دائماً بأكاديميات السياسة ، فبدون معرفة التاريخ لا يمكن تفسير الراهن ، ويبقى ناقصاً ، حيث يجب جعل كل ذلك موضوعاً للتعليم في الأكاديميات . الأمر التالي مهم ؛ تجربة "جاناكاله"مهمة في تكوين مصطفى كمال كشخصية ، ولكن الأهم هو تجربة مصطفى كمال التي عاشها في كردستان بين 1916 ـ 1919 ، حيث يكاد لم يخرج من هناك على مدى أربع سنوات ، وقام بتنظيم القوات هناك ، حيث لبى الأكراد كل ما يحتاجه مصطفى كمال في تلك الفترة ، أعطوه خبزه ، وحققوا سلامته ، وهذا الدعم الذي حصل عليه من الأكراد جعله مصطفى كمال المعروف ، فلولا الأكراد لما كان مصطفى كمال . يجب قول هذا لأولئك الذين يدَّعون الكمالية . كما أن الجيش الذي يدَّعي بالكمالية صباحاً ومساءاً أيضاً لا يفهم ، فعلى هؤلاء أن يفهموا الدور الذي لعبه الأكراد في تلك المرحلة جيداً . وإذا تذكرتم أنهم أبعدوا العرب من خلال العميل الإنكليزي "لورانس" ، وحاولوا إبعاد الأكراد أيضاً من خلال المقدم "نوئيل" ، حيث كان "نوئيل" يعمل على خط "آديامان ـ سيواس" ، وعندما كان مصطفى كمال في "سيواس" أرادوا القضاء عليه ولكن قام الأكراد بحمايته . ومعلوم أن الـ"ميثاقي ميلَّي" هي وثيقة وحدة الأكراد والأتراك . وقد تأسست الجمهورية على أساس الـ"ميثاقي ملِّي" بالكفاح المشترك للأكراد والأتراك ، فالأكراد لم يتحرَّكوا في وحدة مع الانكليز كما فعل العرب ، بل تحرَّكوا مع مصطفى كمال ، والإنكليز لهذا السبب وبسبب البترول سمحوا بتمزيق الأكراد ، وبالكونفرانس الذي عقدوه في القاهرة أعوام 1920 ابتدأ سياق التعقيد هذا إلى اليوم على يد الانكليز . وفيما بعد ولأول مرة قال الانكليز للأتراك "يمكنكم قتل الأكراد وصهرهم" مقابل الموصل وكركوك . فقد تم إرغام مصطفى كمال على التنازل للانكليز بالتخلي عن الموصل وكركوك الموجودتان ضمن الـ"ميثاق الملِّي" في عام 1926 . وفي تلك المرحلة قام مندوبو دياربكر بالاعتراض على ذلك وقالوا لمصطفى كمال صارخين : "لماذا تسمح بتجزئة كردستان ، لماذا تقتطعون الموصل وكركوك" ، ومصطفى كمال يقول "لقد أُرغمت على ذلك" ، ولهذا وُلِدت الجمهورية مجروحة ، وهكذا بدأت المأساة .
الذين لم يتمكنوا من الاستيلاء على البلاد في العشرينيات ، استطاعوا الاستيلاء عليها ابتداءاً من عام 1926 واليوم . وبات التحالف والحل الديموقراطي شرطاً في مواجهة هذا الأمر ، فاليوم هناك حاجة لتحقيق التحالف الذي أقامه الأكراد والأتراك في عام 1920 من جديد على أساس ديموقراطي . يقال خطر "سيفر" الذي نعيشه اليوم ، أما أنا فأقول ؛ لنقم بتحديث "لوزان" في مواجهة خطر "سيفر" . ففي تحديث "لوزان" سيكسب الأتراك والأكراد معاً ، فتحديث "لوزان" يعني الأمة الديموقراطية والجمهورية الديموقراطية والوطن الديموقراطي . فأنا من هنا جهدتُ كثيراً من أجل الحل الديموقراطي والسلام ، ولكن جهودي بقيت في الميدان . عندما أوتي بي إلى هنا جاء ممثلون عن "كيفيريكوغلو" (رئيس هيئة الأركان سابقاً) ، وقالوا ؛ اجمعوا قواتكم المسلحة في مكان ولنقم بتطوير الحل . وأنا قبلت ذلك ، ولكنهم لم يقدروا على ذلك . عندها كانوا قد لفتوا انتباهي ، حيث كانوا مرتعدين كثيراً ، وكأنهم كانوا يتكلمون بصوت مبحوح ، وكنت أستغرب ؛ كيف يكون خائفاً هكذا من يأتي ممثلاً عن رئيس هيئة الأركان !! . وأدركت فيما بعد أن "كيفيريكوغلو" أراد أن القيام ببعض الأمور خارج علم الناتو ، إن "كيفريكوغلو" صاحب ذكاء حاد حقاً ، فقد رأى الخطر وأيَّد الحل معاً ولكنهم لم يسمحوا له ، وقاموا بتصفية ذلك الفريق . وفي ذلك الوقت كان "أجويد"(رئيس وزراء تركيا راحل) صادقاً أيضاً ويريد القيام ببعض الأمور ، ولكنهم قضوا على نفوذه ، وتعرفون بما جرى لـ"أجويد" . ومن قبل كان "أوزال"(رئيس جمهورية ، أغتيل بسبب مواقفه من القضية الكردية) قد وجَّهَ نداءاً بمبادرته ، وأنا قبلت به ، وكانت بعض الأمور على وشك أن تحدث ، فتمت تصفيته ، وكان "أرباكان"(رئيس وزراء سابق) يريد القيام ببعض الأمور ولكنه دفع حياته السياسية ثمناً . وهكذا من هنا أنادي "أردوغان" ؛ فقد تولى هؤلاء المسؤولية وأرادا القيام ببعض الأمور ، ولكنك تتلاعب بازدواجية ، تتهرب من الحل ولا تريد تولي المسؤولية . إن إسلام هؤلاء ليس إسلاماً حقيقياً ، فذهنية هؤلاء هي ذهنية التركياتية السنية ، وأردوغان يتهرب يميناً وشمالاً ، ويتلاعب بمنتهى الخطورة ، ولا أعلم تماماً بما يناقشه في لندن ولكنه يحصل على سماح من قبيل السماح الذي حصل عليه "غوريش"(دوغان غوريش ، رئيس هيئة أركان في بدايات التسعينيات) عندما ذهب إلى لندن عام 93 . ماذا يعني إغلاق ROJ tv ؟ ماذا يعني استمرار حاجز الـ 10% ؟ ماذا يعني مندوبية تركيا ؟ .
إن إغلاق ROJ tv ليس بسيطاً كما إغلاق قناة تلفزيونية عادية ، فحتى "تشيللر"(رئيسة وزراء سابقة في أواسط التسعينيات) لم تتحامل في عهدها على تلفزيون الأكراد بهذا القدر ، إن هذا بمثابة الإعداد لإبادتنا ، فالإبادة العرقية الثقافية قد تتحول إلى إبادة عرقية جسدية .
إنني أحذر ؛ فهذا قرار للناتو ، ويمكنهم إغلاق ROJ tv من أساسه ، فليبحثوا لأنفسهم عن بديل جديد في مكان خارج نفوذ الناتو ، فيمكن أن تستمر الاعتقالات في أوروبا ، كما يمكنهم ضرب الكوادر القيادية بطائرات "هيرون" ، كما يمكنهم قتلي هنا أيضاً ، كما أن حاجز العشرة بالمائة ليس ترتيباً بسيطاً ، فلماذا لا يخَّفضونه إلى خمسة في المائة ؟ إن هذا إبادة سياسية . فالحاجز ليس تقنية انتخابية فقط ، حيث يجب رؤية أسباب ذلك ، فالمراد بهذا هو عرقلة بروز إرادة إلى الميدان ، بالطبع يجب عدم ربط كل شيء بالحاجز ، ولكن يجب وضع الحاجز أيضاً على الأجندة ، كما أن مندوبية تركيا أيضاً تهدف إلى نفس الغرض ، حيث يراد عرقلة تأسيس كتلة برلمانية .
السكوت بشأن الاعتقالات الأخيرة تلقي بتأثيرها عليَّ أيضاً ، إنها تمس كرامتي ، فماذا تعني هذه الاعتقالات ؟ أنت تقوم باعتقال كل من تواجهه ! وتعتقل الطفل والإداري ورئيس البلدية والجميع دون تفريق ! ويُقال إنني أسجنك وما عليك سوى السكوت ! هل هذا ممكن ؟ إن ذهنية AKP خطيرة جداً ، والخطر ليس من أجل الأكراد وحدهم ، فـ AKP خطر كبير من أجل النساء أيضاً ، فحتى يمكن أن تصبح النساء في وضع باحثات عن كسرات الحرية التي نراها اليوم ، طريقة "مينزيل"(طريقة صوفية) في آديامان مؤثرة ، حيث يتم وأد فتاة حية هناك ، وهذا عمل أخطر من الرجم ، فهذه هي ذهنية AKP ، ففي الوأد حياً تبتلع التراب رويداً رويداً حتى تموت ، بينما في الرجم أنت قادر على التنفس على الأقل ، وهناك أخبار العنف الذي يستهدف المرأة في الصحافة كل يوم ، فهاهو يقتل المرأة في وسط الشارع بحجة "أنكِ لم تحبيني" ! وفي مكان آخر يقطع أذنها ، أو أنفها ، كل هذا دلائل تقدُّم هذه الذهنية . لهذا أقول تقرَّبوا على أساس الفلسفة ، ومارسوا أنشطة فلسفية ، ناقشوا وانتظموا . فلا يمكن إيقاف هذه الأمور وهذه الذهنية سوى بذلك ، وإلا فهذه ستكون النهاية التي تصلن إليها ، فحتى حريتكن المحدودة الآن يمكن أن تفقدنها .
قال "آيتاج يالمان"(مسؤول عسكري) في تصريحه ؛ "نحن قيَّمنا آبو و PKK بشكل خطأ ، وأبدينا مقاربة خاطئة نحو الأكراد" ، وفي البداية لم أبدي اهتماماً ، ولم أتوقف على ذلك ، ولكنه ملفت للاهتمام . فما سبب هذه الانتحارات المتزايدة للعسكر في الأيام الأخيرة ؟ ولماذا كل هذا الانتحار الكثير في القوات البحرية بشكل خاص ؟ هذا ما فكرت فيه . إن هناك تصفية جارية في صفوف الجيش أيضاً . فقد لا يكون كل الذين يجري التحقيق معهم بتهمة أرغنكون من المنتمين إليه ، تماماً أمثال "ولي كوجوك"(أحد زعماء أرغنكون ، معتقل) و "تميزأوز" و"كامل آتاك" الذين ينتمون إلى JiTEM ، ولكن لا أعتقد أن الجميع مثل هؤلاء ، فهل هذه الانتحارات في القوات البحرية هي بسبب أنهم يرون الألاعيب وليسوا مقتدرين عليها ؟ ولا أعلم هل يمكن أن يكون من بينهم ديموقراطيون جذريون من التاسع من آذار أمثال "جليل غوركان" ؟ . ويمكن أن يكون من بينهم من يريد الحل والحوار معنا ، فكل من "بيوكآنت"(رئيس هيئة أركان سابق) و"باشبوغ"(رئيس هيئة الأركان الراهن) لعبوا بازدواجية ، فمن جانب كانوا على تماس مع القريبين من الحوار والحل ، ومن الجانب الآخر على تماس مع المنتمين إلى JiTEM (استخبارات الجندارما)، وبذلك حموا أنفسهم ، بينما "أوزكوك" برز إلى الميدان نافذاً من الاشتباك بين هذين الميلين .
كنت قد قلت بأن مرحلة جديدة تبدأ ، وهذا يسري على PKK أيضاً ، وفي الحقيقة فإنني أقسم PKK إلى مراحل هكذا ؛ المرحلة الأولى من 1973 إلى 1984 ، المرحلة الثانية من 1984 إلى 1993 ، أما المرحلة الثالثة فمن 1993 إلى يومنا الراهن . معلوم أنه حدث نداء "أوزال" إلينا عام 93 ، ونحن تجاوبنا مع هذا الأمر ، ودخلنا في البحث الدائم عن الحل والتوافق والحوار منذ 93 وحتى الآن ، ويمكن أن تبدأ مرحلة جديدة بعد عيد نوروز .
هناك مراحل الثورة في تاريخ الأوطان ، فجاء عهد نابليون بعد الثورة الفرنسية 1789 ، وهناك وضع الحرب الداخلية بين 1918 ـ 1922 ، بعد الثورة السوفيتية عام 1917 ، وتلك مراحل مهمة في تاريخ تلك البلاد ، ولا أعلم إن كان مسار الحل سيتطور في تركيا ؟ إن ذلك يبدو ضعيفاً . ولكن لا زال لدي أمل رغم ضآلته ، فماذا سيحدث إذا لم يتطور ؟ أنا لعبت دوري ، وفي الحقيقة هنا لم تعد ظروفي ولا صحتي ولا جسمي مناسباً لهذا ، فأنا في وضع المحكوم ، ولا يمكن انتظار الكثير من إنسان محكوم ، إنني أعيش الآن ولكن لايمكن معرفة ما سيحدث لي غداً ، فربما أموت أو أُقتَل ، كما أن جسمي قد فقد مرونته السابقة في قاع هذا البئر ، كما أنني لا أرى ممارسة القيادة من هنا أمراً أخلاقياً ، فلا مفهومي الأخلاقي ولا وضعي الجسماني يسمح بذلك . وأنا أقول بصراحة لـPKK ولـBDP وللأكراد ؛ عليهم أن يتخذوا قرارهم بأنفسهم ، وأعتقد أن PKK قد تعزز في الأجزاء الأربعة ، وقد استجمع قوته ،. وأتمنى أن يوصِل BDP مسار السلام إلى النجاح ، وأنا سأكون عوناً بقدر ماتسمح به صحتي وظروفي .
حتى تتطور المرحلة الجديدة باتجاه السلام والحل الديموقراطي يجب فتح المجال أمامي ، وأنا أنتظر الجواب على الرسالة التي كتبتها ، ومن أجل استمرار جهود السلام يجب الإفراج عن الأطفال والسياسيين المعتقلين في أقرب وقت ، وتخفيض الحاجز الانتخابي إلى خمسة بالمائة ، فإن تحقق ذلك فإن المسار سيتطور ، وأنا سأقوم بما يقع على عاتقي ، هكذا قضايا كالجبال تحط في الميدان مثلما ترون ، ولكنهم لا يتقربون بجدية ، وقد توافق كل من أردوغان وبايكال و باخجلي من أجل إبقاء "فريق دياربكر" في الدوري الممتاز ، أي إنهم يتقرَّبون ببساطة إلى درجة الاعتقاد وكأن قضايا الأكراد ستصل إلى الحل ببقاء "فريق دياربكر" في الدوري الممتاز !! هذه الأمور ليست بسيطة إلى تلك الدرجة ، فالخطر كبير حقاً ، وأنا أحذر الجميع .
أقولها للولايات المتحدة ، إنك تتوسل إلى طالبان من أجل التفاوض ، ولكنك لا تلتقي بنا رغم أننا نريد التخلي عن السلاح طوعاً ، وتقول ؛ أنني سأقضي عليهم وأنهيهم ، وسأضيِّق الخناق على PKK . فأنت حتى لو قمت بتضييق الخناق على قطة فإنها سترتمي على وجهك ، فإذا ضايقت على PKK فإنه سيحمي نفسه ، وسيحارب . ولا أستطيع معرفة ما إذا كان سيُصعِّد حرب الكريلا أم يقوم بعمليات المدن ، ولكن سيدافعون عن أنفسهم بكل شكل . أنا أعرف PKK ، فهو لا يشبه القاعدة ، وليس هو بقاعدة ، إنه قادر على وضع القاعدة في جيبه ، فقد عزز وطوَّر PKK قوته . هناك ثلاثة أجيال في PKK ، قواته من الجيل القديم والوسط والجديد ، ولديهم خبرتهم وقيادتهم ، وقواتهم الكريلا التي تبدأ من السليمانية وتصل إلى البحر الأسود ، ويقاوم ، كما أن هذه المقاومة ليست مقاومة PKK ـ كردية فقط ، بل هي مقاومة الشعوب ، وستكون هناك مقاومة باسم تركيا وشعوبها .
إن PKK لا يُغيِّر الحدود ، فلأننا لم نذعن لنهجهم يقولون بأننا سنغير الحدود ، وهم يعرفون بأن الأمر ليس كذلك جيداً ، فنحن ليس لدينا هدف من قبيل تغيير الحدود ، كما أن السلاح ليس شيئاً لا يمكن التخلي عنه بالنسبة لنا ، بل هو من أجل حمايتنا والدفاع عن أنفسنا ، فإذا تطور الحل يمكن التخلي عن السلاح . فالأكراد ليسوا الأكراد القدماء الجهلة ، ولن تتمكنوا من خداع الأكراد .
الخطر كبير ، وعليهم أن يُعلموا الجميع بذلك ، فعليهم الآن أن ينجزوا في دقيقة واحدة ما كانوا يقومون به في ساعة واحدة ، وينجزوا في يوم ماكانوا يقومون به في أسبوع . لماذا استعجل مصطفى كمال ؟ لأنه رأى اللعبة ، والأمر هكذا الآن أيضاً ، فهناك لعبة الآن ، والانتظار لا يجوز . أنا واثق من أنه لو تم شرح الأمر جيداً فإن تسعين في المائة من الشعب التركي سينضم إلى هذا المسار ، أعتقد أنهم تكلموا عن ستة أو سبعة أحزاب ، وأظن أن EMEP(حزب الكدح) و ÖDP(حزب الحرية والديموقراطية) موجودان ، ليلتم هؤلاء بسرعة ، ليكوِّنوا سقفاً والآن هناك EDP أيضاً . بل يمكن الذهاب إلى كل الديموقراطيين ، حيث هناك ديموقراطيون ضمن AKP و CHP(حزب الشعب الجمهوري) أيضاً ، يمكن الالتقاء بهؤلاء أيضاً ، ويمكن توسيع هذا التكوين أكثر ، كما يمكن التوصل إلى أساليب مبتكرة حسب التوسع ، ويجب الإسراع في هذه الأنشطة . وأقول لليسار ما يلي ؛ إن هكذا أمور لا يمكن أن تسير بالكلام وما شابهه ، فالسياسة عمل جاد ، وأعمال الشعب أعمال جادة ، وتتطلب تولي المسؤولية ، فإن تم القيام بذلك سيتم إفشال AKP ، فماهو سوى ستار في حقيقته ، وخلفه تجري ألاعيب مختلفة ، فرأسمال العولمة والرأسمال المالي قد استوليا على تركيا ، وقد استسلم AKP لهؤلاء . كل من "بايكال"(رئيس CHP) و "باخجلي"(رئيس MHP) فاشيان تابعان لـ JiTEM ، والولايات المتحدة سحبت دعمها لهؤلاء ، ولهذا هما متوتران . ولكن هناك ديموقراطيون ضمن AKP و CHP أيضاً . يمكن نقاش هذه المواضيع معهم أيضاً . يجب خلق بديل جديد بسرعة ، أكرر مرة أخرى ، مثلما عقد مصطفى كمال تحالفاً مع الأكراد ونجح ، أنا أيضاً في وضع البحث عن تحالف مع الأتراك ، وأنا لا أضخم دوري ولكن هذا ما أريد القيام به . ولا يمكن إفشال ألاعيب الولايات المتحدة وانكلترا والناتو إلا هكذا .
في الحقيقة كنت سأتوقف على ذلك من قبل ، وكنت أود قول شيء بشأن ذلك الرفيق الشاب المنتمي إلى "مالاتيا" أي "أبو مسلم" الذي أضرم النار في بدنه ، في السابق كنت قد انتقدت كردايتية مالاتيا ، وبشكل عنيف ، ولكن في شخص هذا الرفيق الشاب و "زينب كناجي"(زيلان) أريد إجراء تقييم جديد ؛ فهؤلاء كرامة ثقافة مالاتيا ، فحتى أنا أشعر بنفسي عاجزاً ومسؤولاً جداً أمام عظمة هؤلاء الرفاق ، وفي السابق كنت قد استمعت إلى صوت "زينب كناجي" أيضاً ، وحسب قناعتي يجب نصب تذكار لهؤلاء الرفاق في مالاتيا ، وإذا كان هناك بحث عن وجود الإله و الإلهة ، فيجب البحث عنهما في هذه الشخصيات . وعلى أكراد مالاتيا أن يحيوا هذه الشخصيات الجليلة لهؤلاء الرفاق . فيجب إعاشة ذكرى هؤلاء الرفاق .
هناك الرسائل الواردة من السجون ، كتب "فيصل آفجي" بشأن الفامينية ، قام بالتركيز جيداً ، يمكنه الاستمرار . واستلمت رسالة "جاهيد إيلكبوغا" و"حسين أحمد" من سجن أرضروم ، حيث يكتبان عن شخصية مصطفى كمال فيما بين 1916 ـ 1919 ، فقد توصلا إلى نتائج جيدة . كما استلمت رسالة "كوليزار آكين" من سجن آديامان ، واستلمت رسالة "نسرين آكغول" من سجن دياربكر ، كما وردت رسائل أخرى عديدة من السجون ، وأرد من هنا عليها جميعاً ، أبعث بتحياتي إليهم جميعاً ،
أبعث بتحياتي الخاصة إلى شعب باتمان ، والشباب والنساء بشكل خاص .
تحياتي للجميع ، طابت أيامكم .