أوجلان:يجب عقد الكونفرانس الوطني لتكوّين مؤتمر وطني
الخميس 18 آذار / مارس 2010, 09:09
كورداونلاين

بمناسبة اقتراب نوروز هذا هو ندائي إلى كل شعبنا في سوريا وإيران والعراق وأوروبا ؛ يجب تكوين مؤتمر وطني من خلال عقد كونفرانس وطني في إطار المبادئ الخمسة
يجب عقد الكونفرانس الوطني لتكوّين مؤتمر وطني
لقد حدث زلزال في "ألعزيز" ، إنه أمر مُحزن . أتقدم بتعزيتي إلى عائلات الذين فقدوا حياتهم وإلى شعبنا .
لقد تأسس حزب باسم حزب المساواة والديموقراطية EDP(حزب يساري تأسس حديثاً في تركيا) ؟ أعتقد أن هذا هو التطور الجدير بالملاحظة لدى اليسار في الآونة الأخيرة ، هؤلاء يمكنهم الحصول على واحد أو إثنين بالمائة بحالهم هذه ، ولكن إذا عملوا جيداً وتحالفوا سيتمكنون من رفع هذه النسبة . يجب توسيع وحدتهم أكثر ، فعلى الذين يقفون في اليسار أن يفكروا بشكل أوسع ، فلغة اليسار القديم معروفة ، فهي لغة الإشتراكية المشيدة وقد هُزِمت هذه اللغة ، وبات عليهم التخلي عنها ، فيجب على اليسار أن يجدد ذاته ، ويجب التمام شملهم حول القواسم المشتركة . كل أوساط اليسار والديموقراطيين التي نلتقي بها أو نعمل معها بشكل مشترك يجب أن تعلم جيداً بأننا لسنا إنفصاليين ، وأننا صادقون في هذا الموضوع . وتهمنا الوحدة الديموقراطية للشعوب ، ولهذا السبب ندافع عن العيش المشترك ضمن إطار الوطن الديموقراطي والأمة الديموقراطية والجمهورية الديموقراطية والدستور الديموقراطي . فهذا الأمر مصيري بالنسبة لتركيا.
يمكن أن تتوحد كل الأحزاب اليسارية الديموقراطية تحت سقف واحد ، ويجب أن يتناول BDP هذا الأمر بجدية .
إذا تحققت هذه الوحدة يمكن تجاوز حاجز الـ10% بكل سهولة ، فإن تم تخطي هذا الحاجز ولو لمرة واحدة فإن قوة عظيمة ستظهر إلى الميدان وتنتشر وتُكنِّس كل الممارسات والمؤسسات والقوانين المضادة للديموقراطية . وأنا واثق من أن الأجواء مواتية لأن يتم تجاوز حاجز العشرة بالمائة إذا تم التمام الشمل في هذا الإطار الواسع . AKP(حزب العدالة والتنمية) لا يريد إلغاء حاجز العشرة بالمائة لأنه يواكب مصلحته ، كما أن هذا الحاجز يكشف بنقاء عن وجه AKP غير الديموقراطي ، إنه سد في وجه الديموقراطية ، كما أنه مطلب رأسمال العولمة ، ونظراً لأن AKP يطبق سياسات هؤلاء فهو لن يقترب بسهولة من تخفيض هذا الحاجز ، كما لديه سياسة مندوبية تركيا ، إنه فخ . مندوبية تركيا هي الجانب الآخر من سياسة التصفية ، و BDP يعارض ويناهض هذا الأمر ، وقد كشفوا عن مطالبهم ، يمكن أن يتحول BDP إلى مشروع للسلام .
أبعث بتحياتي إلى "ميهري بيلّي" ، وأتمنى أن يستعيد عافيته في أقرب وقت . كذلك تحياتي إلى "سيفيم بيلّي"(زوجة ميهري بيلّي) إن طموحاتهم هي طموحاتنا وأننا نتمسَّك بها دائماً . أفكاري المتعلقة بالكومونالية الديموقراطية معلومة ، يجب فهم انتقاداتي بشأن الماركسية جيداً ، فنحن لسنا في مواجهتها ، بل نقوم بانتقادات بناءة فقط ، وقد كان ماركس في سنوات شبابه صاحب أفكار عن الكومونالية ، وهذا معروف ، فقد كان متأثراً بكومونة باريس ، وكان قد أنتج في السنوات الأولى من شبابه أفكاراً حول مسألة الكومونة هذه . ويمكن أن ينتظم آلاف الشباب حول الكومونالية الديموقراطية التي نطرحها.
هناك اختلاف مهم في الانتخابات العراقية ، حيث برزت حركة "Goran" وهي مختلفة بعض الشيء عن الآخرين من حيث الذهنية وتغيير البنى القبلية العشائرية . كيف الوضع في إيران ، أعتقد أن هناك من رفاقنا من عوقب بالإعدام لأسباب سياسية ولا زال ينتظر ، أبعث بتحياتي الوافرة إلى أولئك الرفاق ، وأتمنى لهم الصبر ، فعليهم التحمل . هناك رفيقة أسمها "زينب جلاليان" من بين الرفاق المعتقلين في إيران ، أبعث إليها بتحياتي الخاصة . أعرب عن مواساتي مرة أخرى لشعبنا في سوريا بمناسبة الذكرى السنوية لمجزرة قامشلو ، فليقوموا بتقوية تنظيم صفوفهم .
بمناسبة اقتراب نوروز هذا هو ندائي إلى كل شعبنا في سوريا وإيران والعراق وأوروبا ؛ يجب تكوين مؤتمر وطني من خلال عقد كونفرانس وطني في إطار المبادئ الخمسة والمقترحات العملية الأربعة مثلما شرحتها في مرافعاتي سابقاً ، وعلى هذا المؤتمر تحديد سياسات مشتركة لجميع الأكراد ، ونسج خط دفاعي مشترك وجعل القوات الدفاعية مشتركة ، فخطر الاعتداء على الشعب الكردي قائم في كل وقت ، ومن المعلوم أن الولايات المتحدة تنسحب من العراق ، ويمكن أن تقوم الدول العربية بخنق الكيان الفيدرالي الكردي في الجنوب ، وعلى هؤلاء أيضاً أن يدركوا هذا الخطر ، وأنا أحذِّر ؛ هناك خطر هجوم كبير وأخير ، ويمكنهم أن يتحاملوا بإبادات تتجاوز "حلبجة" بعشرة أضعاف ، فقد تحدث تدخلات تهدف إلى تصفية البنية الكردية الفيدرالية ، يجب على البارزاني والطالباني رؤية جدية هذا الوضع . وعلى الأكراد تحقيق وحدتهم حتى لا يسقطوا في أوضاع الشعبَين الأرمني والروم(اليونان) ، فكما قلت عليهم أولاً ؛ التوجه نحو بنية مؤتمر ومجلس وطني ، وثانياً ؛ يجب جعل القوات الدفاعية مشتركة في مواجهة الأخطار المحدقة بالأكراد ، وثالثاً ؛ تكوين جهاز تنفيذي وطني مشترك من قبيل منظمة التحرير الفلسطينية .
نحن ندعم السلام والحل الديموقراطي ، وجهودنا مستمرة في هذا الموضوع ، ولكن الحل لا يتطور بأي شكل من الأشكال ، وأريد توضيح الآتي : لقد أرسلت رسائل تتضمن آرائي بشأن الحل إلى كل من الدولة وPKK ، وأنتظر الرد ، لنرى الردود التي ستردنا ، هذا الأمر هو هكذا .
هذه المداهمات التي حدثت في أوروبا هي استمرار لهدف التصفية الجارية في تركيا كما قلت ، والولايات المتحدة تكمن خلفها ، فهذه سياسة أميريكية ـ انكليزية . وقد قلت سابقاً بأن سياسة الأنكلوساكسونيين موجودة وراء AKP ، وتتخذ من لندن مركزاً لها . نهج كل من CHP(حزب الشعب الجمهوري) وMHP(حزب الحركة القومية) هو فاشية التركياتية البيضاء ، ونظرة هؤلاء للقضية الكردية هي إنكار الوجود والإبادة ، وهذا أمر واضح ، ولكن ما يقوم به AKP هو فاشية التركياتية الخضراء . نهج CHPـMHP هو التركياتية البيضاء الذي هو من تقاليد الاتحاد والترقي ويمكن العودة به إلى أعوام 1906 ، ومفهوم الفاشية الألمانية تكمن خلفه ، فلأول مرة أخذت الفاشية مكانها كمؤسسة في ميادين السلطة والإيديولوجية مع الاتحاد والترقي ، وهذا التشخيص أمر مهم ، فهذه الذهنية مهيمنة لدى الأغلبية من الإتحاديين أمثال "أنور باشا" . هذه الذهنية الإتحادية المدعومة من الألمان مؤثرة تماماً حتى تأسيس الجمهورية . معلوم أن السويد أيضاً قبلت قانون الإبادة العرقية الأرمينية ، وفي وسائل الإعلام قال "دنيز بايكال"(رئيس CHP) ؛ "هذا اعتداء على الجمهورية" . فهو يعلم ، وهذا يدل على أن فاشية الاتحاد والترقي المؤسساتية المعتمدة على السلطة والإيديولوجية التي تتحكم بالجمهورية ، مستمرة في يومنا من خلال CHP ، و"بايكال" يقول "هذا إعتداء على الجمهورية" انطلاقاً من هذا المفهوم . ولكن مصطفى كمال حاول أن يبقى مستقلاً بعض الشيء ابتداءاً من تأسيس الجمهورية ، ولكن تم دعم الاتحاديين من طرف الانكليز فيما بعد ، وتمت محاصرة مصطفى كمال من جانب الكوادر الاتحادية أمثال "عصمت باشا"(عصمت إينونو) و "فوزي جاكماق" وجعلوه من دون نفوذ ، ولهذا السبب اضطر مصطفى كمال إلى التظاهر بقربه من الانكليز في تلك المرحلة ، حتى أن موت مصطفى كمال يبعث على الشك حسب قناعتي .
لكن مع الوصول إلى يومنا ، يبدو أن الولايات المتحدة وانكلترا قد سحبتا هذا الدعم من الاتحاديين ، وباتت تدعمان سياسات AKP ، وهذه هي السياسة المسماة بالإسلام المعتدل . وما يمارسه AKP هو فاشية التركياتية الخضراء لهذا السبب ، فهؤلاء يتظاهرون بالحل ويحبكون ويمارسون التصفية أكثر من الحل ، ولهذا فإن هذه السياسة أخطر بكثير ، فهي سياسة انكليزية وتمتد جذورها حتى أعوام 1550 . فقد تدخلوا في أسبانيا بهذه السياسة ، فاقتطعوا منها البرتغال أولاً ، ووضع "الباسك" هو نتيجة لهذا الأمر ، ثم استخدموا "بروسيا" لإضعاف الإمبراطورية النمساوية المجرية حتى هدموها ، كما شتتوا الإمبراطورية العثمانية بهذه السياسات ، ومثلما فعلوا في قبرص وأرمينيا واليونان ، حيث خلقوا قبرص صغيرة ويونان صغيرة وأرمينيا صغيرة وربطوا هذه الشعوب بأنفسهم ، يحاولون القيام بتجربة مشابهة على الأكراد أيضاً . ويهدفون إلى خلق دويلة ـ قومية كردية صغيرة تحت سيطرتهم في جنوب كردستان ، ليقوموا بربط كل الأكراد بها ، وليسيطروا عليهم من هناك ويحشروهم في خدمة سياساتهم . كما يريدون ترسيخ ذلك في دياربكر أيضاً ، ولهذا يهدفون إلى تصفية حركة التحرر التي تمثل الكردي المستقل المالك لإرادته الحرة . وAKP يسعى إلى تمرير هذه السياسة بيد الأكراد الذين ضموهم إلى صفوفه . والحقيقة هي أن ما يسمونه بالانفتاح هو وضع هذه السياسات قيد التنفيذ ، فرأسمال العولمة قد فَصَّلَ هذا الدور لـAKP . سياساتهم في الثلاثينيات كانت خلق طبقة بورجوازية مؤيدة لـCHP ، فها قد وصل "وهبي كوج"(أغنى رجال تركيا) وصل من دكان صغيرة في أنقرا إلى هولدينغ عولمة عملاق بفضل هذه السياسات ، فهل هذا أمر ممكن في الظروف الإعتيادية ؟ فقد تم القيام بكل هذا الأمور كضرورة لسياسات العولمة تلك .
أما الآن فتجري محاولات خلق طبقة موالية لـAKP ، وتسمى هذه بالرأسمال الأخضر ، كما يسعون بنفس الشكل إلى خلق طبقة بورجوازية كردية متواطئة بيد AKP ، وفي الحقيقة يعتبر هذا الأمر محلولاً في الجنوب ، ويريدون نقل نفس الشيء إلى دياربكر أيضاً . ولكن القول بأن كل AKP هكذا هو حكمٌ خاطئ ، فربما هناك أناس ديموقراطيون بينهم . كما يصعب النطق بحكم قاطع بشأن أردوغان أيضاً ، حيث لدي إشارات استفهام بحقه ، فهل هو حقاً يريد الحل وقوته لا تكفي ؟ هذا ما لا أستطيع معرفته ، فربما قوته لا تكفي ، هذا الأمر يشكل إشارة استفهام بالنسبة لي . فهناك حادث "أوزال"(رئيس الجمهورية ، جرى تصفيته عام 1993) فقد كان صادقاً حقاً ، فقد كان ابن الأناضول وأراد أن يخرج بعض الشيء عن هذه السياسة الانكليزية ـ الأميريكية ، وكان يريد السلام حقاً ، ولذا أزالوه من الميدان . لقد كان "أجويد"(بولنت أجويد ، رئيس وزراء راحل) أيضاً هكذا بعض الشيء ، ولهذا أصابوه بالشلل ، وقاموا بتصفيته ، وقام كل من الموساد و CIA بتسلسمي إلى تركيا ، يجب فهم كل هذه الأمور جيداً .
لقد اُعتُقِل آلاف السياسيين الأكراد ، AKP يقوم بتصفية السياسة الديموقراطية ليُبرِزوا من يخدم مفاهيمهم . وقد قاموا بهذه الاعتقالات لأنهم يخافون من السياسة الديموقراطية ، وأكاديميات السياسة الديموقراطية مهمة ، فهي ضرورية من أجل السياسة الديموقراطية ، فنظراً لإدراكهم لمدى أهميتها يحاولون عرقلة الأكراد . أعلم بنقاش حول تغيير القانون المتعلق بالأطفال . حيث يناقشون إخراج محاكمة الأطفال من قانون مكافحة الإرهاب ، وهذه ليست خطوة تتعلق بالحل .
ثمة رسائل آتية من السجون ، من سجن بينكول .... هناك رفيق أرسل رسالة تتعلق بالكومونالية الديموقراطية ، لقد كتب جيداً وعليه الاستمرار في أنشطته . كذلك هناك رسائل واردة من سجون ريزه وسيرت وأرضروم . واستلمت رسالة "شادية ماناب" من سجن ميديات ، وكذلك من سجن كيريكلار في إزمير ، وأبعث بتحياتي الخاصة إلى جميع الرفاق في السجون .
أبعث بتحياتي إلى شعبنا في إزمير .كما أبعث بتحياتي الخاصة إلى الرفيقات ، وأتمنى لهن النجاح في نشاطهن ، كما أبعث بتحياتي إلى جميع العاملين والموزعين في جريدة "Günlük" .
طابت أيامكم . تحياتي للجميع