الخميس 03 نيسان / أبريل 2025, 08:32
أوجلان:هناك شرائح ذات ذهنية فاشية لاتريد الحل




أوجلان:هناك شرائح ذات ذهنية فاشية لاتريد الحل
الأحد 27 كانون الأوّل / ديسمبر 2009, 08:32
كورداونلاين
ما أقوم به ليس سوى قيادة سوسيولوجية . كما أن هذا النمط من القيادة ليس سارياً لهذا اليوم فقط ، بل سيمتد تأثير هذه القيادة لما بعد مائة سنة أو ألف سنة ، إنها قيادة قادرة على الاستمرار

 رسالتي إلى مندوبي AKP : ما تمارسونه هو إسلاموية معاوية

أنا رجل أخلاق ، فأخلاقي راسخة ، بل أنا محارب من أجل الكرامة ، والمبادئ هي الأساس في علاقاتي . بممارسة هذه السياسة الرخيصة لن يخدعوا إلا أنفسهم ، فأنا لن أنخدع بهذا النوع من الأمور .

تؤول مسألة تأسيس الأحزاب إلى وضع مسألة الدولاب المضروب ، مثال أن يُضرب دولاب السيارة فتستبدله بالاحتياط فوراً وتستمر في طريقك بهذا الشكل . في السياسة يجب عدم التقرب بهذه التقنية إلى هذه الدرجة ، حيث يتم تناول هذا النشاط الحزبي بشكل ضيق جداً ، لا يمكنكم تأسيس الحزب الجديد كمن يستبدل دولاب السيارة ، فهم قد أغلقوا خمسة أو عشرة أحزاب من قبل أصلاً ، ويمكنهم إغلاق هذا الحزب أيضاً ، فهاهي المحكمة الدستورية تقف حيث هي ، وسيغلقونه . فهل ستتمكنون من عرقلة ذلك ؟ كلا . لقد قلت مراراً إن هذه مسائل جادة ، وأن مفهومي السياسي هو مفهوم السياسة الديموقراطية .

كنت قد تناولت ذلك في مرافعاتي بالتفاصيل وبشكل كافي فلماذا لا يُفهم ؟ فيجب دمقرطة السياسة وملء جوفها ، و إلا فإن المسألة ليست شكلية . أقولها مرة أخرى ؛ لا يمكن تناول المسألة كالدولاب المضروب . هؤلاء يقولون ؛ لدينا احتياطنا الجاهز ، إن هذا الأمر لا يشبه إستبدال الدولاب المضروب باحتياطه ، ولا يمكن النظر إلى إغلاق حزب وتفسيره بهذه البساطة . المسألة ليست تقنية ، بل هي مسألة مفهوم ، فها أنتم ترون أن المحكمة الدستورية قد أغلقت جميع الأحزاب ، أعتقد أن هذا هو الخامس أو السادس ، هذا ما يجب فهمه . الأمور لن تسير بهكذا أفتح ...أغلق ، ولا يمكن تسيير السياسة هكذا . إنها مشكلة قرون ، فالناس جوعى وبؤساء وتُرِكوا بدون عمل في كردستان والأناضول ، وهناك خسائر متعاظمة مادياً ومعنوياً بسبب عدم حل هذه القضية ، ودون رؤية هذه الأمور وفهمها لا يمكن ممارسة السياسة .

أنا أضع التشخيصات هنا ، ولا أصدر التعليمات كما يُدَّعى . إن قيادتي هنا هي قيادة سوسيولوجية ، كما لا تتوفر هنا ظروفي التي تمكِّنني من ممارسة القيادة السياسية العملية . كما أن محاولة القيام بهذا الأمر هنا ليس أخلاقياً ، فكما ترون لا أستطيع إصدار التعليمات هنا ، بل وليس ممكناً ، وما أقوم به ليس سوى قيادة سوسيولوجية . كما أن هذا النمط من القيادة ليس سارياً لهذا اليوم فقط ، بل سيمتد تأثير هذه القيادة لما بعد مائة سنة أو ألف سنة ، إنها قيادة قادرة على الاستمرار .

"سونماز غوكسال"(مستشار سابق لـ MİT) يقول ؛ إذا قال أوجالان "نطالب بالحقوق الجماعية" فإن هذا الأمر لن ينتهي ، الحرب ستستمر لخمس وعشرين سنة أخرى . ماذا يعني قول "لا تطالبوا بالحقوق الجماعية" ؟ حتى أن وجود شخصين في حيِّز واحد يعني الجماعية . إن هذه المسألة هي مسألة مجتمع ، وما نسميه المجتمع هو تكوين جماعي ، و"سونماز غوكسال" يقول ؛ إن الحرب ستستمر لخمس وعشرين سنة أخرى . إنكم لا تعرفون هؤلاء ، فلتستمر خمسين سنة أو خمسمائة سنة أو ألف سنة ، ستستمر إذا لم تعترفوا بالحقوق الجماعية . لا يمكن أخذ ما يقوله هؤلاء مأخذ الجد ، فالأكراد لن يتخلوا عن حقوقهم الجماعية ، وإذا تطلب الأمر فهذه الحرب ستستمر خمسين سنة ، بل حتى خمسمائة سنة ، فنحن لن نتخلى عن حقوقنا هذه . أنت تقوم بمنع لغتي ...نعم لغتي ! الناس لا يستطيعون تنشئة أولادهم بثقافتهم وبلغتهم . نحن لا نستطيع تنشئة أولادنا بلغتنا وثقافتنا . إن هذا موقف رهيب جداً ولا يمكن قبوله . لقد سقط آلاف الشهداء ، وفقدوا حياتهم ، ولا زالت دماء الناس تسيل ، واُعتُقِل آلاف الناس ، هل كل هذا من أجل الحقوق الفردية ؟! . إن هذا موقف خالٍ من الجدية ، فليتعلم أولاً ويفهم ما تعنيه الحقوق الجماعية وما تعنيه الحقوق الفردية ، فهل هو يعرف ماذا تعني الجماعية ؟ فحتى لو اجتمع شخصان في حيز واحد تتحقق الجماعية . والمجتمع يتألف من الأفراد ، فمن دون المجتمع ، لا يبقى أي معنى للأفراد فُرادى ، وللأفراد معنى عندما يشكلون مجتمعاً . فإذا كنا نتحدث عن مجتمع وهو موجود ، فإن لهؤلاء حقوقهم الجماعية أيضاً ، ولا يمكن التحدث عن الحقوق الفردية لمجتمع ، فلا يمكن أن تكون للمجتمع سوى حقوقه الجماعية . يجب معرفة هذا الأمر هكذا وبهذا الشكل . فلا يمكن أن يكون المجتمع من دون أفراد ، ولا أفراد بدون مجتمع . فبنية المجتمع الطبيعية ذاتها جماعية . تعرفون أن النقاش حول الحقوق الفردية والجماعية ، هو نقاش دائر في إسرائيل على الأغلب . وكنت قد تطرَّقت إلى مسألة المجتمع هذه في مرافعاتي . وعرَّفتها بالمجتمعات الطبيعية ، والجماعية هي هذه المجتمعات بذاتها ، وتعبر عن طبيعية المجتمع ، أي حالها الطبيعية . فكيف ننفي ذلك ، وكيف نتخلى عنها ؟ الحقوق الفردية والجماعية وحدة متكاملة ، وتكمل بعضها البعض . الحقوق الفردية والحقوق الجماعية تمثل وجهي الميدالية ، فحتى للميدالية الواحدة وجهان ، ولا يمكنكم التفكير في أي شيء من جانب واحد ، فهما موجودان من أجل بعضهما ، ويكملان بعضهما بعضاً .

الكرة لدى AKP بعد الآن طبعاً ، فماذا يتطلب بعد الآن ، وأي الخطوات يجب إلقاؤها ، يجب على AKP أن يقوله ويقوم به . لدى AKP مَيْلان ، الشريحة الديموقراطية الصادقة ، مثل "بولنت آرينج"(نائب رئيس الوزراء) ، يقال أن هناك محاولات اغتيال بحقه ، عندما سمعت هذا فكرت في الأمر ملياً وحاولت فهمه بالطبع . فهو نائب رئيس الوزراء ، انظروا إلى ما يحاولون إحلاله بنائب رئيس الوزراء ، وشاهدوا الأخطار التي تتربص به . هاهم يحاصرونه ، وبولنت آرينج بات لن يستطيع الكلام بعد هذا الحصار . وسترون أن رئيس الوزراء لن يستطيع الدفاع عنه . فها أنتم ترون أنهم حاصروه ويهددونه ، ففي هذا الوضع ليست هناك ضرورة لقتلهم ، فالرسالة اللازمة تُعطى أصلاً ، وتعلمون أن هذا من تقاليد الدولة ، حيث يريدون إسكاته . وهذه رسالة إليهم . وهذا الأمر سيكفي لإسكات هذه الشريحة . مع هذه الرسالة لن يستطيعوا إلقاء خطوات أكثر . إنه يتحدث عن طرح هذا الأمر في مجلس الأمن القومي ، فحتى لو طرحته ماذا سيحدث ، وماذا ستحل به ؟ . فها هوذا النظام الذي أتى به AKP ، نظام هكذا . فهذه هي النقطة التي وصلوا إليها منذ سبع سنوات .

هاكم مثال آخر ، لقد علمت بخبر انتحار العميد "علي تاتار"(كان مطلوباً في دعوى التخطيط لاغتيال ضباط كبار) ، وفكرت فيه وركزت تفكيري عليه طويلاً ، يجب فهم هذا الانتحار جيداً ، في جنازته كانت القبضات مشدودة ويصرخون . فالتواجد في الجنازة لا يتطلب شد القبضات والصراخ وبضرب الأرجل على الأرض عند الانتظار إلى جانبها . فلن تستطيعوا التستر على عيوبكم بالانضمام إلى الجنازة . كما ترون أيضاً ، القادة العسكريون يأتون إلى الجنازة ، والامتثال لرفيقهم في السلاح لن يكون بالانضمام إلى جنازته فقط ، حيث يجب فهم هكذا انتحار جيداً ، إنه ذو معنى وممارسة شهمة . الأمر لن يكون بالحزن على الانتحار ولا بالانضمام إلى الجنازة ، بل تكون بإزالة الأسباب التي أدت إلى الانتحار ، ويجب النظر في السبب الإيديولوجي للانتحار ، إنهم يقولون "أرغنكون" ، ولكن لن تستطيعوا تمريرها بذريعة أرغنكون .

العميد علي تاتار كان علوياً ، وأنا أعلم به وبالعلويين ، إنهم أناس أوفياء وعانوا كثيراً ، وأهل النوايا الحسنة ، فقد زرت وتجولت في المناطق التي يقطنونها ، وأنا أقيِّم العلوية على أنها التفسير الديموقراطي للإسلام بعض الشيء ، وكنت قد أوضحت سابقاً ، وقلت بضرورة تسيير الأنشطة العلوية الديموقراطية .

يمكن تطوير أنشطة الثقافة الإسلامية ، وهناك شرائح ديموقراطية ضمن AKP تريد حل هذه القضية ،ويمكن لأمثال "علي بولاج" أن يأخذوا مكانهم ضمن هذا النشاط . أنا لا أقول بأن كل AKP سلبيون ، ولكن هناك شرائح ذات ذهنية فاشية لاتريد الحل ضمنه أيضاً . "كورشات توزمان" وأمثاله هكذا . طبعاً يقولون التصفية ، وهدف AKP من ذلك هو تصفية القوى الكردية غير الرسمية التي ليست على أرضية ديموقراطية في تركيا ، ثم ضبط القوى القائمة على الأرضية الرسمية الديموقراطية ، لإيصالها إلى نهجه . فمن هم الذين يمثلون هذا الأمر ، من هم شركاؤه في الجرم ؟ من ضمنهم انكلترا ، وأميريكا والاتحاد الأوروبي والعراق وقيادة الجنوب .  

 AKP يستخدم الإسلام ، ويسوِّقون الإسلاموية ويدَّعون أنهم قاموا ببعض الأمور ، بينما في الحقيقة ليس من شيء قاموا به . إن إسلاموية AKP هي إسلاموية معاوية ، إنه الإسلام المضاد . إنني أمتلك معلومات هائلة في موضوع تاريخ الإسلام . ما هو الإسلام ؟ أقول ما يلي بالضبط ، وهذه رسالتي المفتوحة إلى مندوبي AKP :

إن ما تمارسونه هو إسلاموية معاوية ، فكما تعلمون كان معاوية ابناً لأبي سفيان ، ولم يكن أحد من هؤلاء مسلماً قبل أن يأتي سيدنا محمد إلى مكة ، وكانوا يمارسون حياتهم ضمن طبقتهم الأرستقراطية ، ومع الهجرة(فتح مكة) تحول كل هؤلاء إلى الإسلام ، وأعلنوا وقوفهم إلى جانب محمد . ولكن بعد خطبة الوداع وفي يوم وفاة محمد أو بعد عدة أيام ، عادوا إلى حياتهم وطبقتهم الأرستقراطية مرة أخرى ، وما فعلوه بالإسلام بعد ذلك في الميدان ، فالوضع الذي أوصلوا الإسلام إليه أمام الأنظار . فقد قتلوا سيدنا علي أولاً ، ثم قتلوا سيدنا الحسين في كربلاء في عهد معاوية بن أبي سفيان . وقضوا على هذا التقليد الطاهر الذي ظهر من بينهم ، بل فعلوا ذلك باسم الإسلام أيضاً . كان هناك أولئك الإيزيديون الذين يعيشون في "زاغروس" ، وقد قلَّ عددهم الآن كثيراً ، فقد قاموا بقتل آلاف الرجال منهم ، مثلما أخذوا أيضاً عشرات الآلاف من نسائهم وفتياتهم ليغلقوا عليهن في حرمهم . هذه هي إسلاموية معاوية ، وهذا هو مايقوم به AKP الآن . إن ما يمارسه AKP هو إسلاموية معاوية . فإسلام AKP ليس بالإسلام الحقيقي ، يجب معرفة هذا الأمر هكذا . فهؤلاء لا يمثلون الإسلام ، بل يستخدمونه فقط .

في عهد سيدنا محمد كانت المدينة تتكون من المسلمين الأكثر صدقاً والأكثر ديموقراطية ، وكان سيدنا محمد بصدد الذهاب من المدينة إلى مكة من أجل خطبة الوداع ، وعندما سمع أهل مكة بقدوم سيدنا محمد إلى مكة ، قالوا بأنهم آمنوا بالإسلام وقبلوا بالإسلام ديناً لهم ، رغم أنهم لم يؤمنوا بدين الإسلام في حقيقتهم ، ذلك كان تصرفهم . وبعد أن قرأ سيدنا محمد خطبة الوداع في مكة عاد هؤلاء جميعاً في نفس اليوم تقريباً أو بعد عدة أيام إلى سلطنتهم السابقة مرة أخرى . إسلاموية AKP أيضاً هي إسلاموية السلطة التي هي استمرار لهؤلاء . تعرفون "منتظري" الذي توفي قبل عدة أيام في إيران ، فقد وقف بعيداً عن السلطة طوال حياته ، وحافظ على مسافة معينة بينه وبين السلطة دائماً ، وقد كان أحد المناهضين لمفهوم آية الله علي خامينائي وأحمدي نجاد ، فبجانبه هذا وببعد علاقته مع السلطة أرى أن مفهومه متقارب جداً مع مفهومي .

الجميع في تركيا يقول بوجود القضية الكردية ، وليس هناك من ينفي وجودها ، وAKP أيضاً يقول بوجودها . ما دمت تقول بوجود القضية الكردية فلماذا لا تحلها ؟ فمن الذي يمسك بيدك ؟ لأن الخيوط في أيدي الآخرين ، وهم الذين وضعوا القضية أمامك فقط ، وأنت تنتظر الإذن لك من بعض الأماكن ، فهل يمكن أن يكون هناك مثل هذا الرياء ومثل هذا الابتعاد عن المصداقية ؟ يقولون لا تحل فتعجز أنت عن الحل ، يجب فهم هذا الأمر هكذا .

هذه المسألة مسألة جادة ، فأنا أعلم بما هي آلام خسارة الكريلا والجنود ، وأنا الذي عاش أكثر الآلام مع كل قطرة دم سالت ، وأكثر من شعر بها من أعماقه ، إنها مسألة لا زالت تتسبب في موت الناس وفقدانهم لحياتهم كل يوم ، فقد مات آلاف الناس ، والآلاف أي سبعة عشر ألفاً راحوا ضحية جرائم مجهولة الفاعل ، ولهذا أقول بأن لايمارس أحد سياسة رخيصة . فلهذا السبب كنت قد طالبت بإصرار بتأسيس أكاديمية السياسة ، ولكن ليس من تطور بهذا الصدد حتى الآن . إن AKP يأخذ ما أقوله ثم يطبقه حسب ما يحلو له ، ويؤسس جملة من أكاديميات السياسة ، بينما ليس لدينا أي عمل جاد بهذا الصدد حتى الآن . فإذا لم تتأسس أكاديمية السياسة وما لم تناقش ، لا يمكن فهم السبب الحقيقي لسبعة عشر ألفاً من الحوادث مجهولة الفاعل . فلا يمكن التقرب رخيصاً وبشكل جامد من هكذا مسألة مصيرية ، والتي لا زال الناس يفقدون فيها حياتهم . بل هناك خسائر مادية أيضاً إلى جانب كل هذه الخسائر المعنوية ، فقد تم صرف مئات المليارات من الدولارات ، ولا زالت تُصرف ، فماذا يعني ذلك ؟ إنه يعني جوع وبؤس إنسان الأناضول . إنه يعني تعاظم البطالة كالكرة الثلجية . فيجب التقرب من المسألة بعمق وبمنتهى الجدية من أجل حل كل هذه القضايا الجادة . إنهم يطرحون مثال أسبانيا ، ولكن أسبانيا كما تعلمون ، قامت بحل قضاياها في داخلها ، وحققت حلها الديموقراطي ، ولكنها انزلقت إلى الرأسمالية فيما بعد ، فقد نجحوا هم في حل قضاياهم الداخلية ، ونحن أيضاً مرغمون على حل هذه القضية التي تخصنا .

أسبانيا حلتها حسب الرأسمالية الأوروبية ، بينما نحن مرغمون على تطوير حل خاص بالأناضول ، أي نحن نقترح حلاً خاصاً بالأناضول بدلاً من الرأسمالية الأوروبية .

سمعت من الراديو في الأيام الماضية بأن لجنة تحقيق قد تأسست في البرازيل ، وستقوم بأنشطة حول خرق حقوق الإنسان والتعذيب في عهد النظام العسكري في أعوام 1964-1985 . كما ستبحث في أنشطة الكونتركريلا القديمة . لقد أوضحت مايلي ، وأوَّضِحه مرة أخرى من أجل تركيا ؛ إذا كان يراد حل القضية ، فيجب القيام بتأسيس لجنة العدالة وبحث الحقائق في بنية البرلمان ، فلماذا لا تؤسس ؟ بعد تأسيس هذه اللجنة لن يبقى العنف والإنفصالية ، والبرلمان هو أرضية لحل هذه القضية . فستؤسس اللجنة ، وتستمع إلى الجميع ، وتأتي إلى هنا وتلتقي بي ، وتحصل على آرائي ، وتستمع إلى كل الأطراف ، وبعدها تشخِّص القضية وتضع سبل الحل في تسلسل . في الحقيقة حل هذا العمل بسيط إلى هذه الدرجة . بعد القيام بكل ذلك أنظر ، هل ستبقى القضية ؟ مادام البرلمان هو قلب حل كل القضايا ، أو تقول إنه البرلمان ، قم بذلك ! فمن الذي يمنعك ؟ . أنت تقوم بإصدار التعليمات ، أو تتذرع بي وتقوم بإغلاق الحزب ! إنك لن تتمكن من حل القضايا بهذا الشكل . إنك تشير إلى المجلس عنواناً من أجل حل القضية ، وتقول إنه أرضية الحل الديموقراطي ، عندها قم بتأسيس لجنة العدالة والبحث عن الحقائق في بنية المجلس . وسترى ، هل ستبقى قضية في الميدان ؟ ، ولكنك عاجز عن القيام بذلك ، لأنهم لن يتركوك تفعل . سيقولون لك ؛ لن تستطيع فعل ذلك ، وأنت ستبقى عاجزاً . يجب تأسيس لجنة العدالة والبحث عن الحقائق ، ويمكن إيصال كل القضايا إلى الحل بواسطة هذه اللجنة ، يمكن أن تكون لجنة هكذا من ثلاثين شخصاً ، وعندها سيرون كيف تتوقف الحرب .

يمكنني قول ما يلي بشأن PKK ؛ هناك مجموعات مستقلة ذاتياً ضمن PKK ، فكل وحدة مستقلة ذاتياً ، وهذه المجموعات المستقلة موجودة في الجبال لأربع وعشرين ساعة يعيشون في تلك الظروف ، وهم ملاحقون باستمرار ويحيط بهم الموت من كل جانب ، وهم يواجهون خطر الموت في كل لحظة ، وهناك مجموعات شبه مستقلة أيضاً ضمن PKK ، ونظراً للظروف التي يتواجد فيها هؤلاء ، هم يتموقعون ، ولهذا يقع على عاتقهم اتخاذ القرار وحماية أنفسهم . ولهذا السبب لا تتوفر لديهم ظروف تلقي الأوامر لا من "مراد قارايلان" و لا مني أنا ولا من قنديل . أنا لم أصدر تعليمات إلى المنتمين إلى PKK ، ولن أصدرها ، فالمبادرة بين أيديهم . أنا لا أقول لأحد أفعل كذا من أجلي ، ولا ألحقوا الأذى بأنفسكم من أجلي ، بل لا أستطيع القول ، كما أن الوضع الذي أنا فيه غير مناسب ، إنها مبادرتهم .

ليست لدي مشكلة أو همٌّ من قبيل أن أكون محاوراً ، بل يكفي أن يتم حل القضية . مواقفي هنا أنقذت الدولة و AKP من سيل من المضايقات ، ولكنك لا تقوم بمد يدك من أجل حل القضايا ، بل تتصرف بوجهين . قسم من الذين ضمن AKP يصِّر على المواقف التقليدية في التعقيد مع حزب الحركة القومية MHP وحزب الشعب الجمهوري CHP . وهذه هي القوموية التركية التي يحاولون تطويرها ، وتلك القوموية هي مصدر إلهام قوموية "هتلر" ، فقد اغتذت قوموية هتلر من هذا الأمر ، واستمدت فاشية هتلر إلهامها من هؤلاء ، وكذلك الأمر بالنسبة لـ"موسوليني" . كما أنه ليست لقوموية هؤلاء أية علاقة  بالأتراك ، بل هي إيديولوجية . أمثال CHP و MHP يفكرون هكذا ، وهو مفهومهم ، هكذا هو مفهوم كل من "بايكال"(رئيس CHP) و "باخجلي"(رئيس MHP) .

مثل هذا المفهوم غير موجود لدينا ، لا القوموية التركية ولا القوموية الكردية ، مثل هذا غير موجود في مفهومنا ، وكنت قد قلت قبل ذلك ، وأشرت إلى الثقب الأسود ، إن مفهوم التركياتية هذا الذي يريدون تطويره يماثل الثقب الأسود ، يبتلع كل الثقافات وكل اللغات وتقضي عليها في داخلها ، ولكنها أيضاً تزول ضمنها ، وهذه ليست لها علاقة بالتركي وما شابه ذلك ، إن هذه المقاربة هي مقاربة إيديولوجية ، فالإيديولوجية تكمن في هذا الأمر ، وإلا فليس لها علاقة بالتركياتية . "ممتاز توركونا"(كاتب قومي تركي) ، ينحدر من تقاليد قومية ، ويقول بأنه قومي ، ولكنه أيضاً يقوم بانتقاد مفهوم التركياتية هذا ، فهو يرى الأخطار الكامنة في هذا المفهوم ، كما أن "نامق كمال زَيبك" أيضاً ينتقد هذا المفهوم . إنني قرأت مقالتين لـ"يغمور آتسيز" أبن "نيهال آتسيز" (من منظري القومية التركية) ، حيث يقول ؛ إن مفهوم التركياتية الذي يرفض الثقافات والهويات الأخرى يقضي علينا وينهينا أيضاً ، فهذا المفهوم خطر علينا . انظروا حتى هو يرفض مفهوم التركياتية هذا ، ويدَّعي بأنه يأتي في مقدمة القوميين في تركيا ، ها أنتم ترون أن الإنسان صاحب هذا الإدعاء يرى هذا المفهوم للتركياتية خطيراً ويرفضه .

البرلمان أرضية لنقاش القضايا وحلها ، ويجب الوثوق بالسياسة الديموقراطية ونضالها .

سمعت الراديو ، يتحدث عن KCK ، وأن KCK يتطلع إلى الكونفيدرالية ويدافع عنها حسبما يقول . كلا ، الأمر ليس كذلك ، إن إقتراحي للحل هو نظام KCK . ففي نظام KCK  تبقى الدولة كما هي ، ولا يُمس بها ، فليس لديه مشكلة الدولة ، كما ليس لديه مشكلة مع وحدة الدولة ، فلا يتدخل في وحدتها ولا يناقشها ، كما ليس في نظام KCK إنشغال بالحدود . فهناك الوحدة الكونفيدرالية التي تعني وحدة الأكراد والأتراك الديموقراطية في تركيا ضمن الحدود القائمة ، فهناك الكونفيدرالية الديموقراطية ، وهناك وحدة الأناضول وميزوبوتاميا الكونفيدرالية الديموقراطية . فهنا ليس هناك تلاعب بالحدود . ولكن الدولة تعتبر KCK تهمة ، وقامت بعمليات ضده . فإذا استمرت الدولة في اعتبار KCK تهمة فلن يعود الذين في أوروبا ولا الذين في قنديل ولا الذين في مغمور . إن مغمور أحد مكونات KCK وله ثلاث خطوط حمراء ؛ مجلسه ، وإدارته ، ودفاعه الذاتي . فعندما يتم الاعتراف بها وقبولها ، عندها سيأتي مغمور . ومجيء مغمور سيكون جماعياً . ويسمى هذا المجيء بالمجيء الجماعي ، على هذا الأساس يأتون ويقيمون منطقة سكنية على سفح جبل جودي ، وإلا فلن يأتي ولا شخص واحد . كذلك مجيء أو عدم مجيء المجموعات من أوروبا مرتبط بهذا الأمر . ولكن هم الذين يقررون فيما إذا كانوا سيأتون أم لا ، فأنا لن أتدخل .

إن مسألتنا الأساسية "اونتولوجية" ، أي مسألة الوجود ، قضيتنا هي قضية وجود ، ونحن نخوض كفاح الوجود ، ويجب رؤية هذا الجانب من نضالنا والتقرب منه على هذا المحور .

قالت لي الإدارة بأنهم لن يزوِّدونني بالتلفزيون ، ومن قبل قال لي مدير شؤون العقوبات والتوقيف بأن أكون عاقلاً !! . إنهم يظنون بأنهم سيخدعونني بتلفزيون ، أنا لست من الذين يُخدعون بتلفزيون ، أنا لن أسمح لهم مطلقاً باستخدامي ، إن ارتباطي بالقيم لا نهائي ، فهم لم يعطونني التلفزيون منذ عشر سنوات ، وإذا لم يعطوني إياه بعد الآن ، لن يحدث شيء مطلقاً ، ولن أخسر شيئاً عل الإطلاق ، ويجب أن لاينتظر مني أحدٌ شيئاً آخر ، قلت لهم "أنا لست طفلاً ولن تستطيعوا خداعي" ، وأضفت "لا يمكنكم التقرب مني بشكل اعتيادي " ، وقلت "حتى أنكم تستطيعون قتلي هنا ، وأنا لا أهاب ذلك " . فكِّروا في ذهنية لم تعطني التلفزيون الذي هو حق بسيط من الحقوق لعشر سنوات وترى ذلك كثيراً أحياناً أستغرب قائلاً ؛ كيف هذه الذهنية ! كما أنهم يجعلون من بعض التحسينات موضوعاً للمساومة . إنني لن انخدع بالمساومة أيضاً ، كما إنني لا أريد منهم التلفزيون وما شابهه . الذين نالوا نفس العقوبة معي ، أي الذين حوكموا بالسجن المؤبد مع الأشغال ، يمنحونهم التلفزيون ، ولا يعطوني إياه ! . هناك الكيل بمكيالين في هذا الموضوع . في تركيا هناك الآلاف الذين نالوا نفس العقوبة معي ، ولكنهم يتصرفون معي فقط على هذا النحو في هذا الموضوع ، وأنا الوحيد الذي لم يزوِّدوه بالتلفزيون في تركيا . يجب فهم هذا الوضع جيداً ، حيث لا حاجة لتفسير آخر . بعضهم يقول بأنني متواطئ مع الدولة ، فهل تكون ظروف المتواطئين مع الدولة هكذا ؟ أنا طالبت بالأمور التي تُمكِن الإنسان من البقاء على قيد الحياة ، وهي التنفس المريح والتهوية . ولم أطلب أي شيء آخر من أجل نفسي ، وأقول هذا الكلام لأولئك الذين يقولون بأن أوجالان يعمل لإنقاذ نفسه . أنا طالبت بالهواء فقط لأتمكن من الحياة ، وهذا الحق الأكثر طبيعي للجميع ، ولم أطالب بأي شيء آخر من أجلي ، فهذه هي فلسفتي ، فليكن الهواء فقط والإنسان يستطيع الحياة كيفما كان . وأنا أيضاً أحيا هنا ، وأقول مرة أخرى يمكنكم قتلي هنا ، وأنا لا أخاف من ذلك مطلقاً . يقولون لي : كن عاقلاً ، ولا تتكلم !! كيف لي أن لا أتكلم ، كيف يحيا إنسان دون أن يتكلم ؟ في فلسفتي ، التكلم ، وبيان الفكر ، ومحاولة تشخيص الأمور ، هو حق وواجب في نفس الوقت . وما يجري ممارسته عليّ هنا هو موت منشور على فترة طويلة ، كيف يموت الشخص المعدوم في ثلاث دقائق ، أما الأسلوب المطبق عليَّ فهو نشر هذه الدقائق الثلاث على ثلاث سنوات ، إنهم يريدون تطبيق الموت الذي يستغرق ثلاث دقائق ، على سنوات من أجلي .  

هناك رسائل قادمة من السجون ، أبعث بتحياتي الخاصة إليهم جميعاً . ولكن إذا جاءت بطاقتان أو ثلاثة بطاقات من كل سجن سيكون أفضل ، وستكون قد شملت جميع السجون . فالبطاقات الثلاثين التي بين يديَّ كلها قادمة من سجن "تكيرداغ" تقريباً ، أما إذا تم إرسال اثنتين أو ثلاثة من كل سجن ، فسيكون أفضل . هناك رسائل قادمة من سجون "دياربكر" و "سيرت" و "باتمان" و "باقركوي" و "ميديات" . وبشكل عام أستطيع أن أقول للسجون ؛ إن تركيزهم جيد ، وهم في الطريق الصحيح ، أبعث بتحياتي الخاصة إليهم جميعاً .

. أبعث بتحياتي إلى جميع أبناء شعبنا . وشعبنا في دياربكر وسيرت .

تحياتي إلى الجميع . طابت أيامكم .

                                                 23 كانــــون الأول 2009

 

675.

مواضيع جديدة في موقعنا الجديد اضغط هنا


ارشيف
ارشيف

صحافة وإعلام و آراء

كتاب الموقع
عبدالغني ع يحيى
العصر الطيني في العراق.
بنكي حاجو
الكذبة الكبرى
ب. ر. المزوري
النقطة
زاكروس عثمان
أحزاب خارج التغطية
إبراهيم اليوسف
النص الفيسبوكي 2.
عبد عبد المجيد
الفسيفساء السورية
أفين إبراهيم
رضاب الفراش
وزنة حامد
قلق الذات