رئيس برلمان كوردستان: حل قضية كركوك لايأتي الا من اهلها
الجمعة 17 تمّوز / يوليو 2009, 08:26
كورداونلاين

هناك اتفاقا بين الحكومتين يعطي الحق للاقليم بابرام تلك العقود في حالة عدم المصادقة على قانون النفط والغاز في العام 2007،
عدنان المفتي: نفط الاقليم قوة لدعم اقتصاد العراق
المدى: في ذروة تصاعد حمى الحملة الاعلامية للانتخابات النيابية في اقليم كوردستان،حاورت المدى في صفحة ضيف الخميس رئيس برلمان كوردستان السيد عدنان المفتي، وبصراحة السياسي المتمكن اكد لها بان قضية كركوك لا يمكن حلها الا عن طريق الدستور،ووفق المادة 140 منه،التي من خلالها سيكون القول الفصل لمكوناتها، وبشأن الجدل الدائر بين الحكومة الاتحادية والاقليم حول العقود النفطية التي ابرمتها حكومة كوردستان مع بعض الشركات الاجنبية، بين المفتي ان هناك اتفاقا بين الحكومتين يعطي الحق للاقليم بابرام تلك العقود في حالة عدم المصادقة على قانون النفط والغاز في العام 2007، واشار رئيس برلمان كوردستان ان جهات مغرضة تحاول تصعيد الموقف، مبينا ان الواردات النفطية الناتجة من حقول الاقليم ستصب في الموازنة الاتحادية وهذا ما يعطي قوة لدعم اقتصاد العراق،وفيما يلي نص الحوار:
80% من البرنامج السياسي قد تحقق
كيف تقيمون اداء البرلمان في الفترة السابقة ؟
- لا يمكن تقييم اداءالبرلمان او اية مؤسسة دون الاخذ بالاعتبار الظروف التي تعيشها تلك المؤسسة ، او الظروف العامة التي تؤثر على اداء المؤسسة، واذا ما تكلمنا عن البرلمان بعد انتخابات 2005، فقد كان له دور ومهام يمكن ملاحظتها في البرنامج السياسي للبرلمان في الفترة الانتخابية، واذا نظرنا الى ذلك البرنامج في الفترة السابقة، فأن 80% من البرنامج السياسي قد تم تحقيقه، وخاصة ما يتعلق بتوحيد الادارتين في السليمانية واربيل وكانت هذه الخطوة من اهم انجازات البرلمان، وكذلك اصدار القوانين التي تؤكد على فصل واستقلالية السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، فضلا عن اصدار قانون السلطة القضائية الذي يؤكد على استقلالية القضاء الكاملة بما في ذلك الميزانية ،وكذلك العمل على تثبيت الحريات العامة في الاقليم بما في ذلك حرية الصحافة، وتم اصدار قانون حرية الصحافة والذي يسمى بقانون العمل الصحفي ،الذي يعد من القوانين المتقدمة اذا ماقورن مع التشريعات المعمول بها في دول العالم المتطورة، وكذلك تعديل قانون الاحوال الشخصية والذي يرفع الغبن والظلم عن المرأة اضافة الى ادخال نظام الكوتا في مجالس المحافظات باعطاء المرأة نسبة تمثيل 30%بينما كانت نسبتها في السابق25% ،وبشأن مسؤولية البرلمان في اعداد الميزانية فقد تم توحيدها وبشفافية تضمنت ادق التفاصيل اطلعت عليها هيئة البرلمان واقرتها، ولكن لا استطيع ان اقول انها كاملة، ولكن قياسا الى الفترة المنصرمة في السنتين الاخيرتين 2007-،2008كان هناك تقدم، واتمنى في العام المقبل ان يكون المشهد اكثر وضوحا.
الكثير من الطلبة الخريجين،خاصة في مجال الطب،عينوا بعقود،في وقت يحتاج الاقليم الى جهود هولاء على الملاك الدائم للنهوض بالواقع الصحي للاقليم ماهي الاجراءات التي اتخذت بشان ذلك؟
- البرلمان في مسألة تعامله وتماسه مع المواطنين اعتقد نجح في ذلك ،وهناك عشرات المشاكل التي تقدم بها المواطنون في طريقها الى الحل والسير بها في الاتجاه الصحيح، بما في ذلك مشاكل الطلبة خريجي السنة الماضية،والبالغ عددهم حوالي 9000 طالبا محرومين من التعيين، وجدنا حلول للغالبية العظمى منهم ،وكذلك الطلبة الخريجين من كليات الطب والصيدلة وطب الاسنان كانت هناك اشكالات في مسالة تعيينهم، فقد كان التعيين بعقد،و لكن وفق القانون العراقي قررت حكومة الاقليم تعيين طلبة خريجي الكليات الطبية.
كتابة الدستوراهم انجاز برلماني
*هل تقوم اللجان البرلمانية بزيارات ميدانية للمناطق الريفية او المتضررة من القصف التركي الايراني على الاقليم؟
ـ لدينا 15 لجنة برلمانية،وبمختلف تخصصاتها تقوم بزيارات مستمرة، للاطلاع على احوال المواطنين في المناطق الريفية والنواحي وتشخيص الواقعين الصحي والاعماري، وتم تقديم التقاريربالاحتياجات الاساسية والماسة في تلك المناطق، والحكومة استطاعت تلبية جميع تلك المطاليب، فضلاعن زيارات ميدانية للمناطق المنكوبة التي تعرضت للقصف من قبل النظام الايراني والتركي، والاهتمام بالنازحين وايصال اصواتهم ومطالباتهم بمناشدة الحكومة والمجتمع الدولي بايقاف القصف العشوائي ضد المدنيين، وايجاد السبل السريعة لحل جميع مشاكلهم، اضافة الى ذلك استطيع القول اننا على تواصل لحل المشاكل العالقة ما بين الحكومة الاتحادية والاقليم، ومن جانبنا نؤكد على مسالة مهمة،وهي لابد ان تكون كل القرارات والقوانين الصادرة من الاقليم منسجمة مع الحقوق الواضحة التي ينص عليها الدستور العراقي.
اهم الانجازات التي حققها البرلمان؟
- ان اهم الانجازات التي حققها البرلمان هو كتابة الدستور، وان الدستور كمشروع كان قد كتب في العام 2002 اي في الدورة السابقة وهذه المسودة تمت مناقشتها في البرلمان السابق، لكن بسبب الحروب والوضع في العراق ادى الى تاخيره، خاصة واننا كنا منشغلين في الدستور العراقي .وفي الدورة الجديدة للبرلمان في العام 2005 تم تكثيف الجهود التي غايتها ان يكون لنا دستور جاهز،علما ان الدستور العراقي تضمن مادتين تنصان على انه يحق لكل اقليم ان يشرع دستوراخاصا به، وان لا يتناقض او يتعارض مع الدستور العراقي، وفي نهاية الفترة البرلمانية تمت الصياغة النهائية و صوت عليه بالاكثرية وهوجاهز للاستفتاء ،لكن الشيء الذي يجب ان نشير اليه ان البرلمان لم يقم بما يجب في مسالة مراقبة اداء الحكومة لاسباب موضوعية، واسباب ذاتية ، الاسباب الموضوعية ان الفترةالتي كنا نعيشها هي لتطبيع الاوضاع السائدة وتوحيد الادارتين في الاقليم، وهذا ما تطلب منا جهدا كبيرا من العمل والصبر.
لكن لديكم تجربةبرلمانية منذ العام1992 وهذاما يعطيكم القدرة والخبرة في معالجة ما يعترضكم من معوقات؟
- كما تعرفون ان فترة التسعينيات شهدت قتالا داخل الاقليم، وهذا الامر نتج عنه تشكيل حكومتين واحدة في اربيل والاخرى في السليمانية، وعملية دمجهما من جديد يتطلب جهدا كبيرا ومميزا، من حيث التوحيد والتطبيع ووحدة القرارات والقوانين وغيرها لذا لم يقم البرلمان بممارسة دوره الرقابي كما يجب ، ولكن مع ذلك لو نظرنا في عملنا للفترة الماضية ،نجد هناك العشرات من الجلسات التي خصصت لمناقشة الاوضاع الحكومية، ودعونا من خلالها رئيس الوزراء ونائبيه ووزراء التربية والتعليم العالي والصحة والكهرباء والموارد الطبيعية ،وكانت الجلسات ليست كاستضافة وانما لمناقشة الاوضاع في تلك الوزارات، مع وزارة البلديات مثلا تمت مناقشة الوزيرعلى ضوء ما قدم من شكاوى عديدة بخصوص وزارته، وكذلك التربية حول البرنامج الجديد نظام الكورسات ومناقشة الاوضاع في الجامعات مع وزير التعليم العالي،والكهرباء والحمد الله بفضل جهود الخيرين والحكومة،هي الان بافضل حالاتها، وفي الفترات المقبلة ستشهد تطوراكبيرا في توفير كافة احتياجات المواطنين من الكهرباء.
الفساد الاداري والمالي موجود في الاقليم
لم نلاحظ وجود جلسة برلمانية لسحب الثقة من احد الوزراءهل هذا يعني عدم وجود فساد في مؤسسات الاقليم؟
- نعم هذا صحيح اننا لم نعقد جلسة لسحب الثقة من اي وزير، لكون هذه الالية يجب ان تكون فيها مستندات مقدمة من الهيئات البرلمانية، واللجان البرلمانية،علما انه ليس لدينا هيئة نزاهة ولكن لدينا ديوان الرقابة المالية، والسبب في عدم وجود هيئة النزاهة، لكونها تقر من دستور الاقليم،وبعد الاستفتاء عليه ستشكل تلك الهيئة، ولدينا توجه الان بتشكيل تلك الهيئة قبل الاستفتاء على الدستور، الغرض منها متابعة ومراقبة المفسدين وتنظيم وترشيق عمل الادارة ، وبالنسبة للفساد فانه موجود في كوردستان، وان محاربته لاتتم فقط من السلطة التشريعية، فالرقابة البرلمانية هي احدى اوجه محاربة الفساد ، ولكن هناك السلطة القضائية ويجب ان تقوم بدورها، وسلطة الرقابة المالية، وكذلك الصحافة الحرة التي تؤشرمكامن الضعف ومواقع الفساد الاداري والمالي وترفع بها تقارير موضوعية وجادة الى اللجان البرلمانية لتأخذ طريقها في المتابعة ومحاسبة المقصرين، وهناك اجراءت اخذت طريقها في استجواب موظفين كبار من قبل الرقابة المالية واتمنى ان تكون الدورة المقبلة اكثر فعالية في هذا الاتجاه.
بعد ان كانت جامعة يتيمة لدينا الان 14 جامعة
ما نسبة ماتحقق من برامجكم التي اعلنتموها قبل الانتخابات السابقة؟
- اعلنا في برنامجنا الانتخابي توحيد الادارات في الاقليم وهذا الا مر انجز والجميع لمس ذلك،فضلا عن تحسين الاوضاع الخدمية مثل الكهرباء والماء، وهناك مشاريع كثيرة ،اخذت طريقها للحل. البنية التحتية للاقليم تجدها في بناء الجسور والطرق والمطارين في اربيل والسليمانية، ولوعدنا الى السنوات السابقة ففي عام 1992 كانت هناك جامعة واحدة في كوردستان ، جامعة صلاح الدين وكان فيها 4000 طالب، الان لدينا 6 جامعات حكومية و8 اهلية ولدينا في الجامعات والمعاهد التابعة لها اكثر من 180 الف طالب وطالبة هذه كلها انجازات، ولكن طبعا هناك نواقص وهفوات هنا وهناك، وهذه الامور طبيعية ،وفي اي مجتمع ديمقراطي يتقدم هناك ايجابيات وسلبيات ،وعلينا تثبيت الايجابيات ومعالجة السلبيات بالقوانين والعمل الجاد، وفيما يتعلق بالمرأة ففي زمن صدام كانت المرأة في اسوأ حال حتى جرائم الشرف لا يعاقب عليها القانون ،ولكننا قمنا بتعديل قانون الاحوال الشخصية بشكل يليق بالمرأة، ففي العام الماضي صدر من البرلمان قانون العفو العام للسجناء كان فيه استثناء مرتكبي جرائم الشرف ،اضافة الى صدور قانون مكافحة العنف الاسري، ومنع استخدام الاطفال في العمل من عمر 12-15 سنة ،والبرلمان على تواصل مع القيادات السياسية والحكومة في الاقليم للعمل على ترسيخ الديمقراطية والحرية من خلال حرية تشكيل الاحزاب،وتنظيم المظاهرات والحريات في الصحف ووسائل الاعلام الاخرى لنطمئن في المستقبل على اساس ان القانون فوق الجميع.
اندماج الوزارات والادارات بين اربيل والسليمانية الم يولد لديكم بطالة مقنعة داخل المؤسسات الحكومية؟
- وزارتا البيشمركة والداخلية تم دمجهما بالكامل ولكن هناك خطوات تتعلق بالمسائل الفنية والادارية وما يتعلق بالقرارات والقوانين تم توحيدها فهناك قيادة واحدة للبيشمركة وحرس الاقليم،
فالبطالة المقنعة لها وسائل اخرى للقضاء عليها من خلال ترشيق الادارات في الدورة المقبلة،وحتى الوزارات سيتم ترشيقها ستكون الوزارات بحدود 17 الى 21،لان المرحلة السابقة كانت مرحلة التوافق، ومرحلة التوافق كانت تتطلب منا ان تضم الحكومة،كل من الاسلاميين والكادحين والتركمان والاشوريين، اما الان وبعد استقرار الاوضاع نرى من الضروري ان ترشق الوزارات وليس من الضروري اشراك الجميع ،والذي يوافق على البرنامج المقدم فاهلا وسهلا والذي لا يوافق ،يتحول الى معارضة وهذه هي الديمقراطية، والامر يتوقف على موافقة البرلمان ، ففي البرلمان لدينا 15 برلماني من الحزبين الاسلاميين لكنهم يشتركون في الحكومة، وكذلك الحزب الشيوعي . لكن اذاوجدوا ان الامور متغيرة حينها يتحولون الى معارضة.
خلافات واضحة بين الحكومة الاتحادية والاقليم
الى اين وصلت الاموربينكم وبين الحكومة الاتحادية بشان قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها؟
-هناك خلافات واضحة بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية ربما يتطلب الامر حوار اكثر وتفهم اكثر، وان نعمل بالدستور العراقي وهو ينص على حقوق للحكومة الفيدرالية وهناك حقوق حصرية للحكومة الاتحادية. اما عن كركوك لايمكن الحديث عن كركوك دون التوقف قليلا ،لكي يتذكر الناس ما حصل في كركوك وما تعرضت له، فكركوك تعرضت لسياسة التهجير فالاف الكورد والتركمان هجروا، ومن دون الحقائق التاريخية لايمكن فهم الواقع، اننا نرى الكورد والتركمان في كركوك تعرضوا لحملة تطهير عرقي وطردوا من المدينة وتم استبدالهم بعشائر عربية ،لذا لابد من عودة الاكراد والتركمان الى ارضهم ، وكذلك العرب الى اماكنهم،وهذا الامر نص عليه الدستور العراقي بشأن تطبيع الاوضاع في كركوك، والحقيقة ان الكثير من الاخوة العرب استجابوا وعادوا الى ديارهم ،وهنا لابد من توضيح حقيقة،وهي ان العلاقات ما بين العرب والاكراد والتركمان ليست سيئة، لكن هناك قوى من داخل وخارج العراق تعمل على تأزيم الاوضاع ،لذا نجد من الضروري ان نجعل الحوار عن طريق الدستور وان لانذعن لاية ضغوطات خارجية وهذه نراها خطوة اولية ومهمة نحو الحل للحل ، ثانيا ان التقرير المقدم من قبل دي مستورا فيه بعض التعقيدات ولم نتوصل من خلاله الى حل،وكانت الامم المتحدة في العام 2007 قد قدمت اقتراحاً فيه تفصيلات كثيرة وان كل المكونات الموجودة في كركوك كانت لديها ملاحظات حول التقرير، وعلينا تثبيت كل شيء على اساس الحوار، كركوك فيها الكورد والعرب والتركمان ينبغي ايجاد صيغة يتفق عليها، فتقاسم السلطة ليس بنسبة مئوية انما تقاسم السلطة عدم اهمال اي تكوين فكل التكوينات لها الحقوق وحتى احقية الاقليات في المناطق التي يتواجدون فيها بكثافة سكانية لهم الاحقية في الحكم الذاتي. فمن دون التسامح والحوار مع البعض وتقبل الاراء لا يمكن ايجاد الحل، اذا قلنا كركوك كوردية هذا خطأ وان قلنا انها كوردستانية ويعيش فيها الكورد والعرب والتركمان فهذا قول مقبول ، ففي كوردستان هناك الكورد والعرب والتركمان والاشوريون والصابئة وكلهم مرحب بهم فلهم نفس الحقوق والحريات.
انتاج النفط في كوردستان قوة اقتصادية للعراق
وماذا عن المشاكل بشان الثروة النفطية والعقود التي ابرمها الاقليم؟
-القادة السياسيون يصرحون تصريحات تزيد من الازمة من المؤسف ان تعالج المسائل المهمة ما بين الحكومات من خلال تصريحات ومقالات تكتب بعيدة عن الواقع، فمثلا بالنسبة لنا ما يتعلق بالنفط والغاز فنحن اصدرنا قانون النفط والغاز في الاقليم وفقا للدستور العراقي، وللدستور وجه مختلف في التفسير وهذا يدعو الى حوار، اهم شيء ان الثقافة النفطية للخبراء بحاجة الى ان تتغير وان تكتسب من الواقع الجديد والخبرة الجديدة، ولدينا العديد من الخبراء الذين يرون ان الثقافة النفطية يجب ان تأتي من الحكومة المركزية ، وهذه نظرة سابقة ولكن لابد ان نمتلك الجرأة نحو التغيير لما هو افضل ، وعلينا ان نواكب العالم في سياساته النفطية الجديدة، وعليه يجب ان تكون العلاقة بين الوزارتين المعنيتين في كوردستان وبغداد شفافة ،في السياسة النفطية، ولابد ان تكون هناك مشاركة في القرارات، في الرؤيا ،في الطروحات، وفي الانتاج، فالواردات النفطية لاتذهب الى واردات الاقليم ، انما تذهب الى الموازنة العراقية، فالقرارات المسبقة والاعلام المغرض لايخدم احداً، وهناك اتفاق بين الحكومة الاتحادية واقليم كوردستان ، يقول في حالة عدم اقرار قانون النفط والغاز في العام 2007 ،فان من حق حكومة الاقليم ان توقع العقود وان تستثمر في حقولها النفطية،ولو نظرنا بموضوعية هل ان انتاج النفط في كوردستان يخدم العراق؟ بالطبع الاقليم عندما ينتج النفط يؤدي الى زيادة قوة العراق اقتصاديا.
مايقرره اهل كركوك هو الفيصل
هناك الكثير من الجدل حول دستور اقليم كوردستان ،خاصة فيما يتعلق بالحدود الجغرافية للاقليم وعده البعض تجاوزا على قرارات اللجنة المكلفة بتنفيذ المادة 140؟
-انا اعتقد ان النقاشات التي تتم حول دستور الاقليم هي نقاشات غير موضوعية ونقاشات نابعة من مواقف سياسية ،ونابعة من استمرار الخلافات، واقولها بموضوعية اننا راعينا مبادئ عديدة في كتابة الدستور،و في مقدمتها ان لايتناقض مع موادالدستور العراقي، والفقرة الاولى من الدستور تقول ان كوردستان العراق اقليم ضمن دولة العراق الاتحادية نظامه السياسي برلماني جمهوري ديمقراطي، يعتمد التعددية السياسية ومبدأ الفصل بين السلطات ،وتداول السلطة سلميا عن طريق الانتخابات العامة المباشرة السرية والدورية ،فالمادة الاولى اذن تؤكد ان الاقليم جزء من العراق الاتحادي، اما المادة الثانية ان كوردستان العراق كيان جغرافي تاريخي يتكون من محافظة دهوك بحدودها الحالية ومحافظة كركوك والسليمانية واربيل، واقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلكيف وقرقوش ونواحي زمار وبعشيقة واسكي كلك من محافظة نينوى ،وقضائي خانقين ومندلي من محافظة ديالى وذلك بحدودها الادارية قبل عام 1968
هذه الفقرة تشير الى حقائق تاريخية فمثلا البصرة لو تحولت الى اقليم سيؤشرفي دستورها الى انها تشمل الزبيراو القرنة وغيرها ، فالواقع يقول ان اقليم كوردستان يشمل دهوك والسليمانية واربيل والمناطق المتنازع عليها، ونحن نحترم الرأي المخالف لتلك الحقيقة التاريخية ولكن هذالا يعطينا الحق في تغييرالحقائق الموجودة في التاريخ، وهذا ما تظهره الخريطة الجغرافية ،بل هناك عشرات الكتب التي تشير الى تفاصيل كركوك ومكوناتها . فنحن لا نقبل بالظلم ونحن بالسلطة ،ولا نقبل بالظلم الذي وقع في النجف وغيرها ،ومن المنطق ان نقول ما لنا لكم فمثلا في الموصل يوجد اكراد فهل يعني ان الموصل من كوردستان هذا لايجوز ، من اجل بناء العراق الجديد لابد من احترام الرأي الاخر.
انا اتحدى اي كوردي من اربيل او السليمانية ذهب الى كركوك ليعيش هناك انما من الاكراد اللذين عادوا الى كركوك من تعداد 57 ، ففي اربيل يعيش التركمان بحرية ولهم حقوق في كركوك،و يجب عدم تهميش اي اقلية لذا يجب مشاركتهم في السلطة ، لذا اقو ل ان المادة 140يجب ان تنفذ وما يقرره السكان هو الفيصل في القضية،و لابد من احترام ارادتهم، ولابد من وجود الاحترام ما بين جميع المكونات.
لايوجد تمييز بين الاحزاب الكبيرة والصغيرة
هل من مشهد سياسي جديد في انتخابات كوردستان النيابية،لاسيما بعد نزول الحزبين الرئيسين في قائمة واحدة ،من غيرحلفاء الامس؟
- في العام 2005 كانت هناك اهمية وحاجة الى قائمة واحدة اما الان فمن الاهمية دمج الحزبين للسعي الى تطبيق الديمقراطية وبناء مجتمع ديمقراطي والتجارب الانتخابية شيء جيد وموجود في كل التجارب العالمية ، والفرص متاحة للجميع ، ولا يوجد تمييز بين الاحزاب الكبيرة والصغيرة ، فعند فوز الاحزاب الصغيرة ستنمو وتكبر ، فالمرحلة المقبلة ستشهد سن قانون ميزانية الاحزاب واعتقد ان التغيير سيكون في الرؤية والعمل وليس في التمثيل ، والان لدينا في البرلمان 8 اعضاء هم من اصحاب التغيير، فالمرحلة المقبلة ستكون مختلفة في الاداء والعمل وستكون افضل، لان الحكومة جلبت خبراء لمحاربة الفساد.
راتب البرلماني وتقاعده في كوردستان هل يتشابه مع ما يتقاضاه عضومجلس النواب في بغداد؟
- بالنسبة الى قانون التقاعد موجود منذ التسعينات فالبرلماني يتقاعد 80% من راتبه،وبالنسبة الى راتب البرلماني في كوردستان اقل من راتب البرلماني في بغداد،هنا يتقاضى البرلماني حوالي خمسة ملايين وخمسمئة الف دينار غير المخصصات والحماية، وكل برلماني له حماية ثلاثة اشخاص وعندما يتقاعد يحتفظ بحماية شخص واحد، وقد تم تعديل رواتب اعضاء البرلمان ولكن الزيادة غيرمماثلة لما في، بغداد، فقانون الامتيازات عند الاكراد او العرب مختلف.
هناك ازدواجية في الطرح بشأن الموصل
مازالت الموصل تعيش الازمة التي جاءت بها نتائج الانتخابات بين قائمتي الحدباء والتاخي هل من حوارات لحلها؟
- المرحلة الحالية تعد مرحلة التوافق ونحن بحاجة لهذا التوافق بعد ان تهدأ النفوس وتترسخ الديمقراطية لبناء المجتمع المدني يمكن ان نتعامل على اساس الاكثرية والاقلية ، والان الاكثرية والاقلية موجودة، فمثلا الاكثرية لقائمة الائتلاف الموحد فهل تعبر عن رأي الشارع الكوردي او التركماني، لذا لا يجوز التحيز للاكثرية وتهميش الاقلية ، فاذا اردنا الخير لمدينتنا لابد من العمل على مشاركة الجميع في محاربة الفساد والذي يحصل في الموصل هناك نوع من التمييز فلابد من اجراء الحوار بين القوائم من اجل حل المشاكل .
في كركوك القائمة الكوردية هي التي فازت بالمرتبة الاولى حسب الاستحقاق الانتخابي، ومع ذلك ارتأينا ان تكون مشاركة لبقية المكونات ايمانا منا بضرورة مشاركة الجميع ، فلماذا يرفضون في الموصل مشاركة قائمة التاخي من قبل قائمة الحدباء ،في الوقت الذي طالبونا فيه بالمشاركة في كركوك وهذا ما يعد ازدواجية في الطرح غير مقبولة.