الخميس 03 نيسان / أبريل 2025, 08:51
لقاء مع رئيس حزب الحل الديمقراطي الكردستاني ديار غريب




لقاء مع رئيس حزب الحل الديمقراطي الكردستاني ديار غريب
الثلاثاء 26 أيّار / مايو 2009, 08:51
كورداونلاين
لم تنجح القوى الديمقراطية في جنوب كوردستان بالتوحد ونعتقد إن جملة أمور أدى إلى الفشل النسبي ، إن الارضية مازالت غير مهيأة على الصعيدين الفكري والسياسي بغرض توحيد القوى الديمقراطية

نص اللقاء الذي الذي اجري مع رئيس حزب الحل الديمقراطي الكردستاني ديار غريب 

القوة في أي حزب يتمثل بمدى التطابق النسبي لفكره وبرنامجه مع التطور التاريخي للمجتمعات الإنسانية، وكحزب سنشارك كمعارضة ديمقراطية في الانتخابات 
 

ما الذي حدا بكم إلى دخول الانتخابات بشكل مستقل؟  
بعد أن أعلن برلمان كوردستان بان الانتخابات البرلمانية ستبدأ في فصل الربيع من هذا العام ، عقد حزبنا في شهر شباط اجتماعا موسعاً لمناقشة الموضوع واتخاذ القرار بشأنه ، تم اتخاذ قرار المشاركة في الانتخابات البرلمانية ، وفي ضوء قرارنا وبغرض التواصل مع الشخصيات السياسية والمثقفين في جنوب كوردستان قمنا بعقد لقاءات وحوارات مشتركة بغرض التمهيد للمرحلة الثانية في عملنا السياسي بهذا الخصوص ، كحزب نرى إن الانتخابات كممارسة ديمقراطية وجزء مهم للجانب السياسي للديمقراطية يهدف وفي ظل توفر الشروط الموضوعية لها إلى التغيير الذي يصب في صالح الجماهير ، لان جدلية العلاقة بين نضالنا القومي والديمقراطي جزء من المنظومة الفكرية التي نسترشد بها في عملنا الفكري ونضالنا السياسي ، كحزب سنشارك كمعارضة ديمقراطية في الانتخابات المقبلة لأننا على ثقة بان الانتخابات سيعجل بطرح البديل الحقيقي والمُعبر عن صوت الجماهير تحت قبة البرلمان في جنوب كوردستان.  
وبعد الإجابة عن سؤال المشاركة طرحنا قضية الآلية، كحزب كان قرارنا هو المشاركة ضمن قائمة تضم القوى والشخصيات الديمقراطية في قائمة موحدة، إذن كان موقفنا هو الدخول في قائمة موحدة . 
هل كان الاتفاق مع الأحزاب أمراً صعباً، ولماذا؟  
كحزب عملنا وبكل ما نملك من إرادة من اجل خوض القوى الديمقراطية ( أحزاب ، منظمات ، شخصيات ) الانتخابات البرلمانية ضمن قائمة موحدة ، لم تنجح القوى الديمقراطية في جنوب كوردستان بالتوحد ونعتقد إن جملة أمور أدى إلى الفشل النسبي ، إن الارضية مازالت غير مهيأة على الصعيدين الفكري والسياسي بغرض توحيد القوى الديمقراطية في جنوب كوردستان لعوامل تاريخية و عوامل ذاتية تتعلق بهذه القوى والأحزاب ، فيما يتعلق بنا ، كحزب تعرضنا ومازال نتعرض إلى مواقف سلبية من قبل حكومة الإقليم ولأسباب معروفة ، تلك الأسباب يجعل من البعض متخوفا حتى مع فكرة الحوار معنا، واعتقد إنكم تعلمون وتتابعون ما يتعرض له حزبنا من حملات استهدف مقراته وما زال يستهدف أعضاءه وقياداته . 
ما الذي دعا الشخصيات المستقلة إلى عدم الاتفاق معكم؟  
ومن قال بان الشخصيات المستقلة غير متواجدة في قائمتنا( قائمة هيوا) إن حزبنا جزء من القائمة ، ويشاركه عدد من المنظمات والشخصيات المستقلة، كان بودنا مشاركة اكبر للشخصيات المستقلة، بالتأكيد لا يمكن أن نبعد الجانب السياسي كموقف عن الشخصيات المستقلة وهذا شيء طبيعي وبالأخص في مجتمعات تمر بمرحلة التحول، المستقل له حرية اكبر بالاختيار لذا كان تواجدهم معنا في القائمة ، لا نخفي عنكم ، كان بودنا مشاركة اكبر ولكن البعض وقدرنا ظروفهم الخاصة اعتذروا مع دعمهم لقائمتنا وآخرون لم يشاركوا قائمة هيوا للأسباب التي ذكرناه في موقف بعض القوى الديمقراطية من التحالف مع حزبنا نتيجة لمؤثرات السلطة في الإقليم وموقفها من حزبنا. 
ما هو تأثير الدولة التركية في هذه المرحلة على موقف الأحزاب والتنظيمات الأخرى في الإقليم تجاهكم؟  
لا يمكن فصل المواقف تجاه حزبنا من قبل أية جهة سياسية أو حكومية بمعزل عن موقف الحكومة التركية والحكومات التي تقمع شعبنا الكوردي من حزبنا وحركتنا التحررية في بقية أجزاء كوردستان، لذا فان حزبنا كان ويبقى مع فكرة عقد المؤتمر الكوردستاني كضرورة تاريخية لوضع إستراتجية قومية لوضع الحلول الديمقراطية لقضية شعبنا وبقية شعوب المنطقة. إن الأجندة الإقليمية والدولية ومثلما كانت فاعلة وواضحة في الشأن الكوردستاني في جنوب كوردستان على صعيد عرقلة تجربة الفيدرالية ستلعب دورها السلبي قبيل الانتخابات وأثناءها وبعدها بغرض حرفها عن مسارها القومي والديمقراطي وجعل نتائجها تصب لصالح أجندتها المعادية لشعبنا. 
ما مدى قوتكم كحزب في الدخول إلى الانتخابات أمام تحالف الأحزاب الأخرى؟ 
مفهوم القوة في السياسية مُخَتلف عليه ، هل إن القوة تتمثل بالسلطة التي بيد الحزب أو الأحزاب أم إنها بعدد الأعضاء أم بالبرنامج المستقبلي الذي يواكب روح العصر ويقرا وبشكل حداثوي المشروع القومي والاجتماعي في سياق تطوره التاريخي ومن ثم يتفاعل معه، القوة في أي حزب يتمثل بمدى التطابق النسبي لفكره وبرنامجه مع التطور التاريخي للمجتمعات الإنسانية ، إننا كحزب وفي سياق عملنا النظري والسياسي كمنظومة فكرية جديدة لحركتنا القومية الديمقراطية نرى بأننا نلبي مطالب امة نؤمن بها ونعمل على خلق مفهوم جديد لها من خلال ( الأمة الديمقراطية )، مشروعنا الحداثوي ليس بحلم أو أضغاث أحلام. 
قوة حزبنا في الإرادة ، تلك الإرادة التي لم تقهر رغم قيام السلطة في جنوب كوردستان بغلق مقراتنا ومنعنا من العمل السياسي واستمرار حملات الاعتقال بحق أعضاء حزبنا وقياداتنا. أما إذا أردت معرفة عوامل قوة قائمتنا فهي في البرنامج الانتخابي الذي طرحناه لحل المشاكل العالقة مع المركز على الصعيد الوطني والمراكز على صعيد منطقتنا، قوة قائمتنا بالحلول الجذرية للمشاكل بل وللازمات التي تلقي بظلالها على كل مفردات الحياة في جنوب كورددستان،  
نؤمن بان نضالنا يسير وبالشكل الذي نطمح إليه، لا ننظر إلى الانتخابات ونتائجها بعيون السلطة أو الأحزاب التي تعمل من اجلها، الانتخابات جزء من ممارسة ديمقراطية وستصب نتائجها وبغض النظر عن الأعداد والكراسي إلى خلق وإشاعة البنى التحتية للديمقراطية ومفاهيمها في جنوب كوردستان . إن سارت الأمور بشكل طبيعي فإننا قادرين على الدخول في برلمان كوردستان ونعبر فيها ومن خلالها عن صوت الحرية والأحرار ومطالب الناس البسطاء الذين كانوا ويبقون الأبطال الحقيقيين لكل ملاحمنا. 
هل تواجهون عوائق من حكومة الإقليم، وهل تتعرضون لمضايقات في ممارسة فعالياتكم الانتخابية ؟ 
موقف حكومة الإقليم والذي تم الإعلان عنه، بأنها ستحافظ على العملية وبشكل موضوعي ولتأكيد ذلك علينا أن ننتظر ، لان الحملة الانتخابية لم تبدأ ولم تبلغ ذروتها، كلنا أمل بان تقوم حكومة الإقليم ومن خلال أجهزتها وبالذات البيشمركة والشرطة والأمن بدورهم وبشكل حيادي لان كل تلك الأجهزة هي ملك شعبنا وليست ملكا لجهة ضد أخرى. 
وما هي مشاريعكم المستقبلية في الإقليم والعراق بشكل عام؟ 
فيما يتعلق بمشاريعنا وكما هو مطروح في برنامج قائمتنا فإننا حددنا المشاكل على صعيد (الإقليم ، العراق، كذلك علاقتنا ككورد بعمقنا القومي في بقة الأجزاء من جهة وعلاقتنا ببقية الشعوب التي نشترك معها في التاريخ والجغرافية) وضعنا لها الحلول كجزء من إلاستراتيجية التي نؤمن بها وهي الكونفيدرالية الديمقراطية لشعوب المنطقة. 
على صعيد جنوب كوردستان ركزنا على ضرورة وضع مفهوم ديمقراطي للنظام السياسي والاقتصادي والإداري ، لان النظام في جنوب كوردستان وفي جوانبه السياسية والاقتصادية بحاجة إلى دمقرطة وحداثة، أما على صعيد العمل والتربية والتعليم والخدمات والصحة والقضاء فإننا أكدنا في برنامجنا على جعل الإنسان محورا لتلك القطاعات . أما على الصعيد الوطني أي على صعيد العراق فإننا طرحنا ضرورة تغيير الدستور وجعله ضامنا وبشكل أفضل وأوضح لحقوق شعبنا الكوردي وبقية الشعوب العراقية ولا يمكن عمل تلك التغييرات بدون أن نجعل من الدستور العراقي الدائم دستورا ديمقراطيا. وفي هذا المجال فان قائمتنا طرحت الآليات الموضوعية والعملية لتغيير شكل العلاقة مع المركز وجعلها أكثر ديمقراطية وفعالية لخدمة المشروع القومي والمشروع الديمقراطي في العراق. أما على صعيد فضاءنا القومي فإننا أكدنا في برنامجنا على ضرورة وضع إستراتيجية قومية يجعل من جنوب كوردستان بوابة لحل القضية الكوردية في بقية الأجزاء وإننا نرى أن المشروع القومي الاستراتيجي للكورد وفي حال جعله مشروعا قوميا ديمقراطيا فانه لا يلبي فقط المطالب الكوردية ويحل مشاكلها فحسب ، بل سيكون جزء مهم من خارطة الطريق لشعوب المنطقة.

نقلا عن موقع مظومة مجتمع غربي كردستان

494.

مواضيع جديدة في موقعنا الجديد اضغط هنا


ارشيف
ارشيف

صحافة وإعلام و آراء

كتاب الموقع
عبدالغني ع يحيى
العصر الطيني في العراق.
بنكي حاجو
الكذبة الكبرى
ب. ر. المزوري
النقطة
زاكروس عثمان
أحزاب خارج التغطية
إبراهيم اليوسف
النص الفيسبوكي 2.
عبد عبد المجيد
الفسيفساء السورية
أفين إبراهيم
رضاب الفراش
وزنة حامد
قلق الذات