اليهود هم الذين أبرزوا الفكر القومي وطوروه
استطاعت إسرائيل السيطرة على القومية الكردية ابتداءً من الستينيات
اللقاء الكامل الذي جرى في 1 تشرين الأول 2008
القوموية التركية مستمرة تحت اسم الإسلام المعتدل ولباس الطريقة النقشبندية
أنا أيضاً أهنئكم بالعيد ، الدولة تعيق اللقاء بالمحامين السابقين ، ولا ينقلونهم إلى هنا ، فهي لا تريد مجيئهم إلى هنا ، كانت لي رفيقة عزيزة جداً في "باشكاله" اسمها "نودا" ، لقد كانت رفيقة عظيمة لنا أعرفها جيداً ، انقلوا تحياتي الخاصة إلى ذويها ، تذهبون إلى هناك وتبلغوهم تعازيي . إنني أريد التدقيق في الفكر الشيعي فيما يتعلق بإيران ، هناك كتاب لأحدهم عن "شاه اسماعيل" ارسلوه لي ، كما كنت طلبت كتباً عن التاريخ اليهودي أرسلوها لي ، وأرى أنه يستحسن قراءة عدة كتب أخرى عن الموضوع .
أنا لست شغوفاً بقراءة الأدب ، ولكن يمكنم إرسال بعضها عن الأدب وعن الفن مثل ماهو الأدب وما هو الفن من كتب علمية ، ومن المستحسن إن جلبتم بعض الكتب عن التاريخ التي تساهم في تطوير الوعي التاريخي . ليست المتعلقة بأوروبا في المرحلة النيوليتية ، بل بتاريخها العام ، أي التاريخ العام الذي يضم الجميع . لقد صدر كتاب عن تاريخ أوروبا في /24/ مجلداً ، ولا داعي لإرساله فحتى لو أرسلتموه لن يعطوه كاملاً وأنا لن أستطيع قراءته كله . كما يستحسن إرسال كتاب أو كتابين عن تاريخ روسيا ، كما يمكنكم إرسال كتب عن الشرق الأوسط لتكون مصادر للأحداث العامة ، وقد صدر كتاب عن تاريخ الإسلام منشورات "Iletisim" ، وكان على غلافه اسم لكتاب عن الحضارة الإسلامية . ثم هناك كتاب "ماهو التاريخ" لـ"Carr" على غلافه اسم كتاب متعلق بهذه الحضارة ، كذلك ارسلوا عدة كتب عن الحضارة الإسلامية ، ولكن ألا تكون مكررة للكتب التي ارسلتموها سابقاً ، لأنه وصلت عدة كتب مكررة . أنا أعرف التاريخ ولكن قراءة هذه الكتب مفيد لتطوير الوعي التاريخي وتوضيح بعض الأمور . لم أستلم بعد كتاب "صعود وانهيار أميريكا" أرسلوه لي بالإضافة إلى الأعداد التي لم ترسلوها من مجلة "Dogu-Bati" ، وألا تكون مكررة ، كما يمكنكم إرسال الأعداد التي لم تصلني من "Cogito" ، واستمرو في إرسال مجلة "Atlas" كي لا يكون هناك فراغ الذي يحدث أحياناً .
عندها لديهم علم بها ، ويعرفون وعليكم لقاء النائب العام فهذه المرافعة مهمة ، في الميدان مأساة مهمة جداً وعايشناها ، ويجب الكشف عن هذا الوضع والتكلم عنه ، ويجب معرفة هذه الأمور ، فبدون معرفتها لايبقى أي معنى للمقاضاة ولا للترافع . مرافعتي هذه (علم الاجتماع التحرري) مهمة ، وهي مهمة جداً من أجل المرافعات التي سأكتبها فيما بعد .
كان لـ"دنيز بايكال" (رئيس حزب الشعب الجمهوري) حديث . هؤلاء لا يتحدثون من فراغ ، كان " ياشار بيوكآنيت" (رئيس الأركان السابق) يقول نفس الكلام ، حيث بشبهونني بـ "رودولف هيس" (قائد نازي بقي في سجن انفرادي حتى وفاته) ، لقد فكرت كثيراً ، وقلت : هذا ليس فكرهم ولا بد أنهم استقوا هذا الفكر من مصدر ما . كنت قد قرأت مقالاً قبل ثماني أو تسع سنوات حيث كان تقييماً عني من جانب إسرائيل ، وفيما بعد فهمت أن الهدف من ذلك التشبيه كان مأخوذا من ذلك الفكر . ذلك التقييم كان لإسرائيل ، فقد أجروا أبحاثاً كثيرة عن مرحلة وجودي في سوريا ، وبذلوا جهوداً عن وضعي هناك وتابعوني جيداً ، غريب جداً أن يشبهوا ظهوري بظهور قوموية هتلر ، حيث قارنوا بين وضع ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى وبين ظهورنا ، ويقولون بأننا نمثل الأكراد الفقراء ، ويعرفون هذا .
طبعاً التقييمات بحقي ليست سليمة ، ولكنهم يجرونها عن إدراك ، فقد كانت لـ "هتلر" جيوشه وقوته واقتصاده ، ويمارس قومويته اعتماداً عليها . بينما أنا أمثل الأكراد المعدومين وتبنيت الحرية والديموقراطية منذ البداية وجعلتها من الأولويات . كما يتحدثون عن تاريخ القوموية الكردية ، وفيها يقتبسون من كتاب "جذور القومية الكردية" . أرسلوا لي ذلك الكتاب ، ولا أعلم إن كانوا سيسمحون به ، ربما لن يعطوه لي وأعتقد ذلك ، يمكنكم إرساله رغم ذلك .
اليهود هم الذين أبرزوا الفكر القومي وطوروه ، وقد شرحت ذلك ودققت فيه بإسهاب في كتابي ، كل دولة حاولت تطوير قوميتها ، بينما اليهود هم الذين أبرزوا قوموية "هتلر" وطوروها ، هذه القوموية التي طوروها عادت وبالاً عليهم . إسرائيل هي التي أبرزت القوموية الكردية أيضاً ، أو الأصح أنهم سيطروا على القوموية الكردية بعد الستينيات ، وحاولوا ذلك من خلال الحزب الديموقراطي الكردستاني (PDK) ، وهناك علاقة قوية بين القوموية الكردية وإسرائيل ، وإسرائيل هي المسيطرة عليها ، القوموية الكردية مقدمة الاسرائيليات .
ولا أريد التحدث عن القوموية التركية فقد شرحتها من قبل ، فاليهود هم الذين طوروها ، واستولوا عليها منذ عهد "الاتحاد والترقي" ، وهي أيضاً مقدمة الاسرائيليات . "نهال آدسيز" داعية قوموية تركية وقد تعرضت للسجن لسنوات طويلة ، وقومويتها تختلف عما لدى "توركيش" و"باخجلي" (رئيسا حزب الحركة القومية) . فقوموية "آتسيز" تعمد على قوموية ألمانيا العرقية أي القوموية العرقية ، بينما قوموية "توركيش" والآخرين مختلفة ، ومنهم "صبحي قارامان" والآخرون . القومويون الأتراك ذهبوا إلى أميريكا في الخمسينيات وطوروا العلاقات معها ، وابتداء من الثمانينيات استمروا باسم الإسلام المعتدل بلباس النقشبندية . ولكن القوموية التركية لدى "الاتحاد والترقي" ذو لباس علماني وتطورت ذو صبغة علمانية ، بينما القوموية الكردية ذو صبغة نقشبندية ، وقليل منهم بلباس علماني .
استطاعت إسرائيل السيطرة على القوموية الكردية ابتداءً من الستينيات ، وحاول جلال الطالباني الخروج على هذا النظام بعض الشيء من عام 1975 حتى 1990 ،ولكنه كان يعرف بأنه سينتهي بخروجه الكامل على النظام ، ولهذا لم يستطع الخروج منه وابتداء من التسعينيات استسلم للنظام تماماً .
الاستخبارات الانكليزية "MI 6" كانت تتحامل علينا وتتابعنا بحرص ، ولكن هم مختلفون بعض الشيء ، ومفهومهم القوموي مختلف يعتمدون على التقاليد الانكلوساكسونية .
ظهورنا كان يعتمد منذ البداية على الديموقراطية والحرية ، وقد بذلوا الجهود لضمي إلى الامبريالية أي الرأسمالية ، وجاهدوا كثيراً لشدي إلى شمال العراق ، وأعطوا هذا الدور للطالباني ، وكان البارزاني ضمن هذا العمل ، كانوا يدعونني إلى شمال العراق باستمرار في محاولة لسحبي إلى هناك ، في ذلك الوقت كنت أتوق لمعرفة سبب إصرارهم على سحبي إلى هناك ، ولم أكن أدرك الأسباب مثلما أدركها اليوم ، لقد أصروا كثيراً وكأنهم كانوا يتوسلون ، بينما أنا كنت مؤمناً بوجوب بقائنا مستقلين ، وبذلك حمينا شعبنا من الدخول تحت تأثير CIA والموساد وبالتالي MIT دون أن ندرك أبعاد ما اتخذناه من قرار حينذاك . فقد كان يقول هؤلاء : يجب أن يتمثل الأكراد المعدومون أيضاً و"آبو" يمثلهم ، ولكن يجب أن يكون تحت سيطرتنا . صحيح إنني أمثل مجموعة من الأكراد المعدومين ، وعندما فهموا عدم قدرتهم على السيطرة عليّ وسحبي إلى شمال العراق ارتعدوا واغتاظوا وغضبوا عليّ كثيراً ، ثم قاموا بممارسة الضغوط الكبيرة المعلومة على سوريا وهددوها ، حتى أن رجلاً من وزن حافظ الأسد خاف ، الإدارة السورية رجتني عدة مرات وكأنهم كانوا يتوسلون من أجل خروجي قائلين : عليك المغادرة في أقرب وقت . وبعدها تبين أن الحرب غير واردة . وكان لـ CIA والموساد و MI 6 دور في الاتيان بي إلى هنا .
كانوا يفكرون في السيطرة الكاملة على PKK واستخدامه لأهدافهم في حال تصفيتي أو السيطرة عليّ ، وقاموا بإعداد كل شيء ، والكل كان ضمن هذا المخطط : "آلجي" و "بوجاق"و"البارزاني"و"الطالباني" والآخرون ، فقاموا بإعداد كل من "آلجي"و"بوجاق" ليكونا ممثلين لسياسات كل من البارزاني والطالباني في تركيا . حتى أن هؤلاء تولوا أعباء القوموية الكردية في تركيا ، ويحصلون على دعم جاد إقتصادي لهذه الغاية ، فمنذ البداية كان هناك KUK ودعاة الأجزاء الخمسة ، وعلاء الدين قابلان .
حاولوا أن يكونوا ذو تأثير داخل PKK أيضاً ، والمقصود بقول "ولي كوجوك" : "لنا حلفاء ضمن PKK" ، هو هؤلاء الذين أرادوا أن يكونوا أصحاب تأثير داخل PKK ، هناك أعمال كثيرة قام بها "هوكر" و"كور جمال" و"شاهين باليج" و"متين" وآخرون . فحتى يكون هؤلاء ذو نفوذ داخل الحزب دفعوا بهم إلى القيام بعشرات الأعمال التي لم يستوعبها عقلي ولا تتطابق مع مفهومي للنضال ، فقد قاموا بعمليات مؤثرة جداً في مثلث موش-بينكول-دياربكر ، ومنذ البداية شعرت بالشك ، فقد كانت عمليات يصعب على القوات السلحة التركية القيام بها !! . وكان ذلك سبباً في القضاء على العشرات من كوادرنا الطليعية ، حتى قيل للبعض عند الاشتباك: "اضربوهم من الخلف عندما يشتبكون مع الجيش" . أي لجأوا إلى وسيلة إطلاق الرصاص من الخلف عندما يكونوا في اشتباك مع العسكر ، على من لا يقوون عليهم . كان هناك قائد ثمين جداً اسمه "هارون" قاموا بقتله بتفجير قنبلة في مكان جلوسه ، وفقد سبعة أو ثمانية رفاق آخرين حياتهم معه ، لقد تسببوا في القضاء على كثير من الكوادر أمثال هؤلاء ، وفي الهجوم على محكمة التمييز استخدموا شخصاً من نفس المنطقة اسمه "آلباصلان" ، بشكل عام ينتظم هؤلاء في منطقتي بينكول – ألعزيز .
كذلك حاول كل من "سليم"و"آيسل"و"سليمان" والآخرون أن يكونوا ذو نفوذ ، بعض هؤلاء سموا بـ "عصابة الأربعة" ، وعندما لم ينجحوا من خلال "عصابة الأربعة" هذه أدخلوا "شمدين" على الخط ، وعندما لم يصلوا إلى النتيجة من خلاله دفعو بـ "سليمان" . كانوا يحاولون السيطرة على محيطي بهدف السيطرة عليّ ، ويفكرون فيما إذا سيطروا علي سيصبح بمقدورهم السيطرة على PKK أيضاً . بل انشق Dev-Sol إلى جناحين بهدف سيطرة أفضل علينا ، حيث كان "بدري ياغان" يمثل الجناح الآخر . فقبل أن تستهدف الدولة-أرغنكون PKK سيطرت على التنظيمات اليسارية وبدأت باستخدامها من أجل أهدافها ، حتى أن "بدري ياغان" جاء إلى المكان الذي نتواجد فيه وأقاموا معسكراً ، وكانوا يكتبون شعاراتهم بأحرف كبيرة على الأرض ، وفي البداية استغربت ذلك ، أي أنهم كانوا يكشفون عن مكانهم للطائرات وبالتالي يكشفون عنا ، فقمت بتحذيرهم عدة مرات ولما وجدت أن ذلك لا ينفع بل يستمرون غضبت كثيراً عليهم وتضايقت .
وكانوا يراقبوننا ويتابعوننا عندما كنا في دمشق ، ومع الوصول إلى 1996 فكروا أنهم سيطروا على PKK وبدأوا يتحركون براحة أكثر من السابق ، فقد كان هدفهم السيطرة على PKK وإزالة تأثيري إلى درجة البقاء كرمز من دون نفوذ ، واعتقدوا أنهم نجحوا في ذلك ولكننا حمينا أنفسنا ولم ندخل تحت سيطرتهم . وعندما وجدوا أنهم لم يستطيعوا تصفية PKK ولا السيطرة علينا تحاملوا علينا أكثر من السابق . وهناك كثيرون ضمن ذلك العمل ، الولايات المتحدة ،إسرائيل ، الطالباني ، البارزاني ، حتى أنهم بذلوا الجهود من أجل تسليم بعض المنتمين إلى PKK ، وعندما جاؤوا إلى الحدود لاستلام بعضهم لم يلمسوا البعض الآخر ، وألقوا القبض على المتهمين الكبار فقظ أمثال "شمدين" ، فلم يكن بمقدورهم إطلاقهم ، لأنه يجب السيطرة عليهم ، والحقيقة هي أنهم باعتقالهم تمكنوا من السيطرة عليهم وحمايتهم . والغريب أن أغلبية من كانوا ضمن هذه المجموعة استسلموا في بوابة "سيلوبي" ، ولما وجد بعضهم أن عقوبة شمدين كانت كبيرة خافوا من الاستسلام . كما أن فرهاد – بوتان ومن معهم فكروا في أنهم سيحصلون على نتائج جيدة إذا ابتعدوا عن الحركة وانضموا إلى هذا التكوين ولكن هؤلاء آمنوا حقاً بأن القضية ستحل بهذه الوسيلة .
"ولي كوجوك" والآخرون ارتكبوا جرائم كبيرة ، وتلطخوا بأعمال قذرة لا تحصى ،وتسببوا في مقتل الآلاف من الناس ، فإذا نظرنا إلى إفادات "تونجاي غوني" يمكننا فهم بعض الحقائق ، والحقيقة أن هذا الشخص هو الذي كشف أمر "أرغنكون" وله جهد كبير في افتضاحها ، كما تعرفون "تونجاي غوني" عميل للـ"موساد" ويعمل باسمها ، أي أن الموساد أراد تصفية "أرغنكون" وهاهي تتعرض للتصفية ، ولكن مع تصفية "أرغنكون" هناك فريق آخر جرى إعداده ليحل مكانها ، وهؤلاء ظهروا أو أُظهروا منذ الثمانينيات بالإسلام المعتدل ، أي أن أصحاب فكر الإسلام المعتدل سيحلون محل من يجري تصفيتهم ، "ولي كوجوك" من مجموعة "دنيز بايكال" وبتصفيته سيضعف "بايكال" أكثر .
عندما ذهب "إيلكر باشبوغ" (رئيس الأركان) إلى دياربكر التقى بممثلين عن 22 مؤسسة مجتمع مدني ، وفعل نفس الشيء في "وان" ، ليس AKP فقط ولكن هؤلاء كلهم أصحاب مفهوم ، ويجب اعتبارهم جميعاً من حزب واحد ، هذا أمر مهم جداً وواضح وليس له أي معنى آخر ، ويجب فهمه على هذا النحو ، ومن ضمنهم الغرفة التجارية ونادي دياربكر الرياضي بالإضافة إلى القومويين الأكراد أمثال "آلجي" و"بوجاق" وآخرون . كل هؤلاء حزب واحد ويجري توجيههم من مركز واحد ، حيث يدعمونهم بالهولدينغات التي أسسوها ويرسلون لهم الأموال . ويسعى AKP إلى الاستيلاء على "دياربكر" و"وان" بهذه الوسيلة ، ويجري ضخ مبالغ طائلة إلى المنطقة (الكردية) لهذه الغاية ، وهذا ما يسمونه بالتدابير الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ، بهذه الوسيلة يعملون على ربط الأطفال الأكراد بأنفسهم لصهرهم وتتريكهم ، AKP والجيش يتجولون في المنطقة ( الكردية) في كل مدينة ومحافظة ويجتمعون مع منظمات المجتمع المدني التي يرونها قريبة منهم ، ويتباحثون مع الغرف التجارية والمؤسسات المشابهة ، كما تعلمون كان "شنر أراويغور" (زعيم أرغنكون) يقول أنه يمثل ثلاثمائة منظمة مجتمع مدني ، أي أنه كان منسقاً لثلاثمائة منظمة ، هذه هي مهمته المكلفة بها ، كل هؤلاء حزب واحد ، هكذا يجب فهم هؤلاء ورؤيتهم لأهميته . هؤلاء الشكل الرسمي لكل من AKP وحزب الله ، هكذا يجب فهمهم ، كما يستخدم AKP النقشبندية في المنطقة (الكردية) لبسط هيمنته .
على الأكراد أن يقيموا تنظيماتهم الديموقراطية في كل الميادين ، والذين لديهم الكرامة والجرأة والضمير والقلب الذين لا يستسلمون للمال والقوة التي تفرض عليهم يمكنهم إقامة مؤسساتهم الديموقراطية في كل الميادين .
رئيس هيئة الأركان يدعي بأن PKK في نقطة الانكسار ، هذا غير صحيح ، هم لن يتمكنوا من وضع PKK في نقطة الانكسار ، ولن يستطيعوا القضاء عليه . سمعت من الراديو يقولون أنه بات أقوى من السابق . وهم الذين يصرحون بأن الانضمام كثيف من سوريا وإيران وتركيا . ولن يكونوا قادرين على حل القضية بهذا الشكل ، حيث يقولون : مادامت الولايات المتحدة تدعمنا سنبقى نهاجمهم .
CIA والموساد و MI 5 تقدم كل أشكال الدعم لتركيا ، وهم يقولون مع أميريكا : "PKK عدونا المشترك وسنقضي عليه" ، وكلما تناولت تركيا القضية على هذا النحو ترتبط بالنظام أكثر ، بينما النظام الرأسمالي يريد بقاء تركيا مرتبطة به أكثر ولفترة أخرى نظراً لتناقضاته مع سوريا وإيران . وبهذا الشكل ستخسر تركيا كثيراً ، وسترتبط بالكامل . فهم كانوا قد دعموا صدام أيضاً في الحرب العراقية الإيرانية ، وكذلك كانوا قد دعموا شاه إيران من قبل وباتت نهاياتهم معلومة . وإذا استمرت الأحوال هكذا فإن الدور سيأتي على تركيا وسيستهدفونها ، ولكن تناقضات تركيا الداخلية كبيرة أيضاً ، هم الآن ساكتون ولكن مع هذه الأزمة الاقتصادية ستتفاقم هذه التناقضات وتنكشف ، حسب قناعتي لا يدرك ولا يفهم MIT مدى تزايد ارتباط تركيا بالخارج ، ولا يفهم كل من أردوغان و CHP ، وكل من "ماهر كايناك" المنتمي السابق إلى MIT و"يالجين كوجوك" يفهمان ، أعتقد أن "ماهر كايناك" صادق فيما يطرحه ، وشخصية "يالجين كوجوك" العلمية مهمة ، ولديهما تشخيصات مهمة ، وهما غير قادران على هضم ارتباط تركيا بالخارج والتلاعب بها إلى هذه الدرجة .
عندما أوتي بي إلى هنا والتقى بي "أتيلا أوغور" الموجود الآن في السجن ،باسم هيئة الأركان قد قال : "لنحل هذه القضية فيما بيننا" . قلت لهم : إنني صادق وهانحن بصدد إلقاء خطوة من أجل الجمهورية الديموقراطية . حتى أننا ألقينا خطوة من جانب واحد حينها ، وتم الإعلان عن وقف لإطلاق النار ، حتى أنني أرسلت الرسائل ، عندها اقترحوا عليّ "النظام الديموقراطي التدريجي التابع" ولم أقبل ، وقلت : "كلا ، لماذا ديموقراطية تابعة وتدريجية ، يجب أن تكون الديموقراطية مكشوفة وشفافة وحرة " . كانوا رجالاً أذكياء ، ولا أعلم فيما إذا مارسوا تكتيكاً عسكرياً فيما بينهم ، وفي الحقيقة لا يمكننا القول بأنهم لم يفعلوا شيئاً ، بل أنجزت بعض لأشياء ، ولكن بعد اعتداءات 11 أيلول انقطعت تلك الخطوات ، وقد سردت أموراً كثيرة عن تلك المرحلة إلى المحامين ، والدولة لا تسمح للمحامين القدامى الذين يعرفون تلك المرحلة بالمجيء ، بل على الأغلب تسمح بمجيء المحامين الأغرار . واقعياً كان AKP مختلفاً بعض الشيء حتى عام 2005 ، وبعد حادثة شمدينلي تواطأ الحزب مع الجيش وحصل تفاهم ، وبعد لقاء "دولماباخجه" المعروف استسلم AKP للنظام تماماً . ربما يستهدفون PKK مع كل أشكال التقنية ولكنهم لن يحصلوا على نتيجة ، الطالباني أيضاً متورط في هذا الأمر ، ولا أعلم إن كان البارزاني سيقاوم ، أو إلى أي مدى سيقاوم أو يستسلم ، هذا ما لا أعلمه . هذا النظام سيستهدف إيران ، كما يمكن أن يستهدف سوريا . لقد استسلم بشار الأسد إلى هذا النظام عبر تركيا ، وربما يستهدفونه رغم ذلك ، وهم يرغبون في فرض هيمنتهم على إيران عبر تركيا أيضاً ، أي يحاولون فرض الهيمنة عبر تركيا على إيران وسوريا معاً ، وهذا هو سبب لجوء "أحمدي نجاد" إلى الجامع عند زيارته لتركيا ، هذه هي الهيمنة ، ولكن إيران لن تستسلم بتلك السهولة ، فهي لديها ماضيها وتجربتها ، ولا تقبل بالاستسلام قطعاً . وسيستهدفون الأكراد أكثر من السابق .
لقد جاءت لجنة عسكرية عليا إلى هنا قبل اسبوع أو إثنين ، جاؤوا بعد انتخاب رئيس هيئة الأركان الجديد ، ولم يمروا علي ، حيث قاموا بزيارة قصيرة إلى الجزيرة ثم غادروا ، وكانت لجنة عسكرية مماثلة قد جاءت قبيل إنذار 27 نيسان في زيارة مشابهة ، بعد تلك الزيارة حدث تشدد في تصرفات الموظفين هنا ، ولا أعتقد أن ذلك سلوك فردي بل له علاقة بتلك الزيارة .
أنا أمسح هذه الغرفة ، وقد طلبت من العاملين خرقة وأردت أن أمسح الدرج من الغبار ، وطلبت من العاملين خرقة لهذه الغاية ، ولكنهم ردوا بموقف عنيف قائلين :"لاتتكلم!!" . أجبت : "أريد مسح الدرج وما أطلبه طبيعي جداً ، لماذا تتصرفون هكذا ؟" ، وقالوا : كلا ، يجب عليك أن لا تتكلم ، هل تتمرد علينا ؟ هل تعترض علينا ؟ " . لو كان "كمال بير" لرد على هذا التصرف رداً عنيفاً ربما أسفر عن الموت ، بينما أنا لم أقل شيئاً ، وتصرفت بمنتهى النضوج ، وفهمت أن هؤلاء يريدونني أن لا أتكلم ، كذلك مسألة المزلاج ، فقد قلت لهم : "إنكم تراقبون الداخل بالأجهزة ، كما يمكنكم ترك المزلاج مفتوحاً ولا داعي لفتحه وإغلاقه بين الفينة والأخرى" . أنا لا أتمكن من النوم أو القراءة وأنزعج لهذا السبب . وإذا رغبت فإنني قادر على إبداء مقاومة لا مثيل لها ولكنني لا أرى ذلك سليماً ، وقد ذكرت سابقاً بأنني لا أرى ذلك سليماً ، فأنا أتصرف بمنتهى النضوج والمسؤولية .
فيما يتعلق بوضعي الصحي ، أعتقد أن وضعي الصحي أيضاً مرتبط بهذه الأمور . لقد أعطوني دواء بسبب مشكلة البروستاتا أسمه "Tamprost" ، هذا الدواء يتسبب لي في الإعياء الوهن ويجعلني كالعاجز ، ويضايق بدني كمن فقد توازنه ، لا أعلم لماذا ، قالوا إنه التأثير الجانبي للدواء ، هل هذا هو تأثير جانبي فعلاً ؟ هل سألتم عن الدواء ؟ هل له تأثير جانبي ؟ . ربما يكون كذلك ، إنني أنتظر مختص البولية منذ يومين ، حيث طلبته من الإدارة ، لوجاء وفحص لتوضحت الأمور .
ليحذر المعتقلون الأكراد في إيران من الخطر على حياتهم ، كانت هناك أحكام بالإعدام ، هل طبقت ؟ أبعث بتحياتي إليهم جميعاً .
لقد انعقد مؤتمر المجتمع الديموقراطي ، ماهي القرارات التي اُتخذت ؟ البلديات الديموقراطية مهمة بالنسبة لي ، ويجب اتخاذ القرارات مع الشعب ،فمثلاً ، تقوم رئاسة بلدية "دياربكر" بمعية الرؤساء الآخرين بعقد اجتماعات اسبوعية مع الجماهير ، ويناقشوا المشاكل ، وليتقدموا بمقترحات من قبيل " نحن نرغب في القيام بكذا ...وكذا في هذا المكان في هذا الأسبوع" ، ويتم اتخاذ القرارات مع الشعب ليتم تنفيذها في ذلك الأسبوع أو تلك الفترة ، فحسب مفهومي للبلديات يتم اتخاذ القرارات مع الشعب ، وليقم الشعب بمنح صوته للمرشح الذي يثقون به ، والذي عند وعده ، وأنا لن أؤيد سوى مثل هؤلاء المرشحين . وليمتنعوا عن منح أصواتهم لـ AKP أو بشكل عشوائي أو بأوامر فرض فوقية أو بالمال ، بالطبع تسير هذه الأمور على استقامة المطالب الآتية من القاعدة . ولكن حتى اليوم لم ينجحوا في مفهوم البلديات ، وأتمنى أن ينجحوا من الآن فصاعداً ، وإذا تطلب الأمر أستطيع القيام مرة أو مرتين الإدلاء بتصريح حول الانتخابات إلى حين إجرائها ، فهناك وقت حتى الربيع ، يمكن إقامة تنظيم السقف مع المتنورين الأتراك ، بل يجب القيام بهذه الأنشطة من أجل الديموقراطية ، لا أعلم ألا يقومون بهذه الأنشطة ؟ وعندما أقول العمل معاً فإنني أتحدث عن تنظيمين أولهما من أجل عموم تركيا و الآخر يتخذ من المنطقة "الكردية" مركزاً لنشاطها ، وهما تنظيمان ديموقراطيان .
إنني أهنئ شعبنا في سوريا بالعيد بشكل خاص ، وكذلك شعبنا في تركيا وشعبنا في إيران وشعبنا في العراق وعليه أن يلتزم بالحذر ، ويعزز قوته الذاتية ، فشعبنا هناك مكشوف أمام الاعتداءات ، ويمكن أن يكونوا هدفاً ولهذا عليهم حماية ذاتهم ، وعليهم الاعتماد على قوتهم وأهنئهم بالعيد ، كما أهنئ الجميع وكل أبناء شعبنا بالعيد ، يمكنكم زيارة أصدقاءنا القدامى المسنين نيابة عني لتهنئتهم بالعيد أمثال : "مهري بللي" و "ودات توركالي" و "خالوق كركر" . كما أهنئ كل أصدقاءنا والمتنورين في تركيا بالعيد .
أنقلو تحياتي إلى اللجنة في أوروبا .
تحياتي للجميع وطابت أيامكم .