الخميس 03 نيسان / أبريل 2025, 08:44
شاهين جيلو: السنة الثانية من عمر الثورة سنة الانتصار النهائي واعلان الادارة بشكل رسمي




شاهين جيلو: السنة الثانية من عمر الثورة سنة الانتصار النهائي واعلان الادارة بشكل رسمي
السبت 20 تمّوز / يوليو 2013, 08:44
كورداونلاين
مركز الأخبار- قال شاهين جيلو عضو الهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستانية: "إن ثورة التاسع عشر من تموز هي نتائج لنضال وجهود قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان وتضحيات الشهداء الذين فقدوا حياتهم في هذه المسيرة، وإن الشعب الكردي في غرب كردستان قد أبدى مقاومة بطولية"، وأكد جيلو إلى أنه ولكي لا تذهب هذه التضحيات هباءاً يجب حماية المكتسبات وضمان استمرارها، وعليه يجب أن تكون السنة الثانية من عمر الثورة سنة الانتصار النهائي واعلان الادارة بشكل رسمي

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لثورة التاسع عشر من تموز، والتي استطاع فيها الشعب الكردي في غرب كردستان من تحرير مدنه وإدارة شؤونه والبدء ببناء نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية، أجرينا هذا اللقاء مع عضو الهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستانية شاهين جيلو. · حبذا لو تحدثونا عن الظروف والعوامل التي أدت إلى انطلاق ثورة التاسع عشر من تموز، ماهي العوامل والظروف التي مهدت لانطلاق هذه الثورة؟ مع بداية عام 2011 شهدت بعض الدول العربية انطلاقة ما يسمى بالربيع العربي، والتي نفضل نحن أن نسميها بربيع الشعوب، وقد كانت تلك الثورات نتيجة طبيعة للاضطهاد والظلم الذي تعرضت له الشعوب على مدى عقود طويلة من الزمن، هذه الثورة أثرت بشكل مباشر على سوريا وعلى غرب كردستان أيضاً، حيث يقبع الشعب السوري تحت نير نظام دكتاتوري ومستبد، منذ صعود حزب البعث إلى سدة الحكم في عام 1963 وسوريا تدار بسلطة القوانين العسكرية وتعرضت الشعوب السورية للكثير من الاضطهاد والظلم، ومع انطلاق ثورات ربيع الشعوب استطاع الشعب السوري أيضاً كسر حاجز الخوف وأعلن انتفاضته على النظام. أما في غرب كردستان فقد اعتمد الشعب على ميراث المقاومة المتراكم على مدى عقود من الزمن، حيث أن الشعب الكردي كان قد تعرض وبشكل ممنهج لأبشع سياسات القمع والصهر القومي ابتداءاً من فترة حكم الاحتلال الفرنسي أو أثناء حكم النظام البعثي لاحقاً. وفي عام 2000 وقّعت سوريا وتركيا اتفاق أضنة في مواجهة الشعب الكردي، إلا أن الشعب الكردي لم يستكن لهذه الضغوط كما فعلت العديد من الشعوب السورية الأخرى، وانتفاضة الثاني عشر من آذار عام 2004 كانت أكبر دليل على ذلك. مع انطلاقة ثورات الشعوب شارك الكرد بقوة في النضال من أجل الحرية، نستطيع القول أن ثورة غرب كردستان كانت مستمرة أصلاً وإن ثورة ربيع الشعوب قد أدت إلى تسارع هذه الثورة وتصاعدها وكانت النتيجة هي ثورة التاسع عشر من تموز. · هل كان هناك مخطط وبرنامج مسبق لتحرير مدن غرب كردستان والبدء بالثورة؟ مع بداية انطلاقة ربيع الشعوب بدأت حركتنا أيضاً بالاستعدادات اللازمة، ومع انطلاقة ثورة الخامس عشر من آذار عام 2011 تصاعدت وتسارعت هذه الاستعدادات أيضاً، حيث انضمت جميع المؤسسات المنضوية تحت سقف الحركة في نضال مكثف ومتسارع وخرجت منتصرة من هذه المرحلة، لم يكن هناك مخطط معين في البداية بل كان هناك قرار بالمشاركة في الثورة والنضال من أجل نيل الحرية. تحرير المدن الكردية جرى بالتوافق مع تطور ثورة شعب غرب كردستان ومشاركته في الثورة، لقد كان قراراً نابعاً من إرادة الشعب. · هل واجهتكم صعوبات معينة؟ كانت هناك مشكلتين أساسيتين منذ بداية الثورة، الأولى هي حاجز الخوف الذي فرضه النظام على أبناء الشعب على مدى عقود من الزمن، الأمر الذي كان يؤثر بشكل مباشرة على المشاركة الشعبية الواسعة، أما المشكلة الثانية هي أن قوى المعارض والتي تقود الثورة في سوريا لا تعترف بالشعب الكردي، وتعارض أي نشاط ثوري ذو طابع ولون كردي خاص. وقد خاضت الحركة نضالاً مريراً على مدى عام ونصف قبل انطلاق ثورة التاسع عشر من تموز لأجل تجاوز تلك العوائق والصعوبات. · كيف كان موقف النظام وكذلك موقف قوى المعارضة من نضالاتكم التي سبقت انطلاق ثورة التاسع عشر من تموز. كلا الطرفين لم يكونا يعترفان بالشعب الكردي، النظام كان يحاول أن يستميل الكرد إلى جانبه لأجل محاربة المعارضة، والمعارضة كذلك أرادت استمالة الكرد وجرهم إلى مواجهة قوات النظام، بمعنى أن كلا الطرفين أرادوا تجنيد الشعب الكردي لصالحه. · وماذا كان موقف الكرد في مواجهة هذه السياسة؟ طبعاً الكرد رفضوا ذلك وبدأوا بتنظيم النشاطات والفعاليات لأجل كسر حاجز الخوف الذي فرضه النظام، حيث قامت حركة المجتمع الديمقراطي بتنظيم تلك النشاطات أولاً، ومن ثم تم البدء بفعاليات ثورية مهمة، ففي إحدى قرى عفرين تم تأسيس أول مدرسة لتعليم اللغة الكردية، بالإضافة إلى تسيير العديد من النشاطات الخدمية، حيث أن معظم دوائر الدولة كانت تدار تقريباً من قبل الشعب. وبالتزامن مع ذلك تم تنظيم عمليات انتخاب لمجالس المدن والقرى والأحياء، وللمرة الأولى تم تدريس اللغة الكردية في المدارس الرسمية، طبعاً قوات النظام قد فقدت الكثير من قوتها لذلك لم تستطيع التصدي لهذه النشاطات. كل ذلك أدى في النتيجة إلى كسر حاجز الخوف الذي كان النظام يعتمد عليه في سيطرته على المجتمع. وعلى صعيد مواجهة الموقف السلبي للمعارضة قام الشعب الكردي بخطو خطوات مهمة فلأول مرة تم تسمية مظاهرات أيام الجمعة بأسماء كردية في مناطق غرب كردستان بدأً من جمعة (آلا رنكين) والتي كانت رداً على سياسة الإنكار التي تتبعها قوى المعارضة، وتلا تلك الخطوات البدء ببناء المجالس الشعبية والتي تمثل الإرادة المستقلة لأبناء الشعب الكردي. · هل يعني هذا أن سياسة الخط الثالث كانت واضحة لديكم حتى قبل ثورة تموز... نعم، لقد كانت موجودة أصلاً، فالشعب الكردي نأي بنفسه عن النظام وكذلك عن المعارضة، وظهر كقوة ثالثة بلونه وسياسته الخاصة، بمعنى أن الكرد كانوا قد تبنوا سياستهم الخاصة قبل الثورة بعام ونصف، وأعلن عن نفسه من خلال ثورة التاسع عشر من تموز. · بالعودة إلى موضوع ثورة تموز، كيف بدأت، هل كانت هناك تحضيرات مسبقة لتحرير المدن أم أن إرادة الشعب وظروف تلك الفترة فرضت ذلك؟ في الحقيقة مع بداية ثورة غربي كردستان لم تكن هناك مخططات واضحة حول كيفية تحرير المدن الكردية، كانت فكرة أن سقوط العاصمة دمشق سيشكل فراغاً وسنقوم بالسيطرة على المدن هي السائدة، كما حصل سابقاً في العراق مثلاُ، والبعض الآخر كان يقول أنه سيسقط وستقع المنطقة تلقائياً تحت سيطرتنا، والبعض كان يقول سنقوم وبمشاركة قوى المعارضة بشن الهجوم وتحرير المدن، إلا أن تطور الأحداث كان مغايراً لكل تلك التكهنات، فعوامل وظروف الثورة أفرزت مخططاً طبيعيا وعفوياً لتحرير المدن، ونستطيع القول أن ضعف النظام وكذلك ضعف قوى المعارضة في المناطق الكردية كان إحدى عوامل هذا التحرير، فمقابل ضعف هذه الأطراف كانت الثورة الشعبية أقوى وقادرة عن استغلال الفرصة، لقد كانت حالة طبيعية أفرزتها تطورات الثورة، كانت نتيجة لنضال المؤسسات الاجتماعية التابعة لحركة المجتمع الديمقراطي وكذلك نضال القوى العسكرية ونضال الشعب. وقد تم تنفيذ استراتيجية التحرير على ثلاثة مراحل ، ففي المرحلة الأولى تم السيطرة على القرى والمناطق الريفية المحيطة بمراكز المدن حيث سيطرة النظام ضعيفة هناك، وفي المرحلة الثانية تمت السيطرة على الدوائر الخدمية والمدنية التابعة للدولة، حيث بقيت المراكز والقواعد العسكرية فقط تحت سيطرة النظام، وفي المرحلة الثالثة فرض الشعب سيطرته على كامل مدن غربي كردستان وتم إخراج جميع قوات النظام، هذه المرحلة استمرت عدة أشهر، ونفس الاستراتيجية سارية المفعول الآن فما يتعلق بتحرير مدينة قامشلو. · لماذا بدأت الثورة في كوباني، هل كان لتلك المدينة أهمية خاصة؟ نعم إن لمدينة كوباني أهمية خاصة لسببين، الأول أن حركة المجتمع الديمقراطي كانت منظمة بشكل أكثر فعالية وقوة في هذه المنطقة، بمعنى أن قوى الثورة كانت قوية في كوباني، والسبب الثاني هو ضعف سلطة النظام في هذه المنطقة أكثر من غيرها، فقد سيطرت قوى المعارضة على معظم المدن المحيطة بمدينة كوباني وبالتالي أصبحت مدينة كوباني معزولة عن مدينة حلب وعن سيطرة النظام. لم تكن هناك خطة لتحرير كوباني في التاسع عشر من تموز، بل أن وحدات حماية الشعب كانت قد حددت مدة شهر لأجل تحرير المدينة إلا أن بعض التطورات على الصعيد السوري أدت إلى تسارع الأحداث والبدء بعملية التحرير، ففي الثامن عشر من تموز قتل العديد من مسؤولي خلية الأزمة في سوريا والتي كانت تضم أشخاصا رفيعي المستوى أثناء الانفجار الذي استهدف مكان الاجتماع، وعلى إثرها قام الجيش السوري الحر ليلة التاسع عشر من تموز ببسط سيطرته على مدينتي جرابلس ومنبج القريبتين من كوباني وحلب، هذا الأمر استدعى من الكرد الإسراع في تطبيق المرحلة الثالثة من استراتيجة التحرير. وفي يوم التاسع عشر من تموز قام أبناء الشعب الكردي في كوباني بطرد قوات النظام من كامل المدينة. · هل كنتم تتوقعون أن تتم عملية التحرير بهذه السلاسة وبدون حدوث اشتباكات وبدون إراقة الدماء؟ كانت تنتابنا بعض الشكوك واحتمالات حدوث اشتباكات خاصة في تحرير مناطق الجزيرة حيث النظام كان لا يزال قوياً في تلك المناطق، ففي مدينة ديرك على سبيل المثال والتي تحررت في 21-22 تموز حدثت بعض الاشتباكات وقتل العديد من قوات النظام، واستشهد بعض رفاقنا أيضاً، أول شهيد لنا في الثورة وهو الرفيق الشهيد باور سقط في تلك المنطقة، وفي مدن الجزيرة الأخرى أيضاً ظهرت بعض الصعوبات، أما في عفرين فلم تظهر مثل تلك المشاكل، فمنطقة عفرين كانت بمثابة قلعة ثورة الحرية لذلك لم نلقى أي صعوبة في تحريرها. · كيف كان موقف الشعب وكذلك المكونات الأخرى في المنطقة من عملية التحرير؟ لم نكن نخشى من موقف الشعب بقدر خشيتنا من موقف بعض القوى مثل الدولة التركية، والدول العربية وكذلك حكومة إقليم كردستان حول مدى تقبلهم لهذه الخطوة، أما فيما يتعلق بموقف الشعب فالشعب لأول مرة استطاع الخلاص من نير الاحتلال والظلم وكان سعيداً بذلك، وكذلك الأمر بالنسبة إلى باقي مكونات المنطقة واعتبرت تحرير المدن الكردية تحريراً لها أيضاً. · وكيف كان موقف القوى الخارجية، ألم تعمل على استغلال الوضع كحجة للتدخل في المنطقة؟ كانت للدولة التركية خطتها الخاصة فيما يتعلق بسوريا وغرب كردستان، هي كانت تنتظر أن يسيطر الجيش الحر على غرب وكردستان ومن ثم ستقوم هي بإنشاء منطقة عازلة على كامل حدودها مع سوريا، إلا إن ذلك لم يتحقق، مما أثار غضب تركيا كثيراً وشنت العديد من الهجمات، فالهجوم الذي تم على قرية قسطل جندو في عفرين كانت ردة فعل على قيامنا بتحرير مدننا، الهجوم تم من قبل الجيش الحر إلا أنه كان يستخدم الأسلحة التركية. وكذلك الهجمات المتكررة على سري كانيه كانت لتركيا يد فيها، حتى أن حكومة إقليم كردستان في البداية لم تكن راضية عن هذه الخطوة ولكنهم في النهاية اضطروا لتقبل الأمر. · من المعلوم أن الرأي العام العالمي لم يكن يعترف بإرادة الشعب الكردي، هل تغير هذا الموقف بعد تحرير المدن؟ في البداية لم يكونوا يعترفون بالحركة الكردية نهائياً، ويعتبرونها قوة خارج سوريا، طبعاً كان لبعض الأطراف الكردية دور في ذلك، وكذلك للدولة التركية دور كبير، هكذا كانوا ينظرون للحركة الكردية على مدى سنة كاملة من عمر الثورة، ولكن عندما سيطر الشعب الكردي وحرر مدنه من النظام وأظهر مقاومة بطولية في مواجهة جميع الهجمات التي استهدفت مناطقه توصلت تلك القوى إلى حقيقة أن للكرد أيضا إرادتهم الخاصة. واضطروا في النهاية إلى للاعتراف به ، ومؤخراً تم قبول الهيئة الكردية العليا كممثل للشعب الكردي للمشاركة في اجتماع جنيف2 الخاص بمستقل سوريا. · ما الذي قمتم به في مواجهة الهجمات الداخلية والخارجية، على الصعيد السياسي والاجتماعي؟ في المناطق الأخرى من سوريا تتلقى المعارضة الكثير من المساعدات وجميع المنافذ الحدودية مفتوحة أمامهم، أما في غربي كردستان فالظروف صعبة وعاني الشعب كثيراً وأبدى مقاومة باسلة في هذا المجال، فدول الجوار أغلقت حدودها مع غربي كردستان كما أن الجيش الحر أغلق جميع الطرق بين غرب كردستان وباقي مدن سوريا، وكذلك الأمر بالنسبة لقوات النظام، ومع ذلك فإن الشعب استمر في نضاله ولم يستكن ولم يستسلم، حيث بدأ بتشكيل وبناء مؤسساته الخدمية، وفيما بعد مؤسساته الأمنية، وقوات الأساييش، والمؤسسات الثقافية والاجتماعية ومؤسسة القضاء ومؤخراً المؤسسة الاقتصادية، باختصار فإن الشعب الكردي استطاع أن يجعل من معاناته مصدراً للمقاومة والبناء. · وماذا على الصعيد الدبلوماسي، هل تحققت نجاحات معينة؟ في البداية كانت هناك بعض الصعوبات، فالقوى الدولة كانت معارضة لسياستنا، ولكن بعد أن ظهرت إدارة جديدة في غرب كردستان وتأسست الهيئة الكردية العليا، تحققت العديد من النجاحات على الصعيد الدبلوماسي أيضاً، حيث بادرت العديد من القوى مثل روسيا والصين وبعض الدول الأوروبية إلى عقد لقاءات وحوارات مع الحركة الكردية، أما تركيا فقد كانت معارضة جداً إلا أنها أيضا اضطرت في النهاية للقبول بالأمر الواقع، وقبول مشاركة الهيئة الكردية العليا في اجتماع جنيف2 ممثلاً شرعياً عن الشعب الكردي هو نجاح مهم على الصعيد الدبلوماسي. · مع أخذ كل هذه التطورات بعين الاعتبار هل يمكن القول أنه قد تم بناء نظام إدارة معين في غرب كردستان؟ نعم، نستطيع أن نقول ذلك بكل بساطة، ففي غرب كردستان تم تأسيس جميع المؤسسات التي تمكن الشعب من إدارة شؤونه بنفسه، ففي مجال الحماية تشكلت وحدات حماية الشعب، وفي مجال الأمن الداخلي لدينا قوات الأساييش، بالإضافة إلى المؤسسات الاقتصادية ومؤسسات القضاء, المؤسسات الخدمية، مؤسسات الثقافة، فعلى سبيل المثال لا زال التعليم في المدارس جارٍ بشكل طبيعي في مختلف المراحل الدراسية مع أن النظام غير موجود في المنطقة. · وكيف يمكن أن نسمي هذا النظام، فمثلاً هناك حديث عن الأمة الديمقراطية والإدراة الذاتية الديمقراطية، هل يمكننا القول أن شكل الإدارة الذاتية قد أصبح واضحاً وجلياً، وهل المكونات الأخرى ستقبل بهذا النظام؟ النظام في جوهره هو نظام الأمة الديمقراطية، حيث يضمن هذا النظام حقوق جميع المكونات، في البداية لم يتم تعريف هذا النظام بشكل جيد، وظهرت بعض الأخطاء، وفيما بعد تم بذل العديد من الجهود النظرية والعملية، وهي الآن تلقى المزيد من القبول لدى كافة المكونات، الشكل العملي لنظرية الأمة الديمقراطية هو "نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية". · هل هذا النظام يتعارض مع مصالح بعض القوى الإقليمية لذلك لا يجري قبوله بسهولة، ففي الفترة الأخيرة ازدادت الهجمات والاعتداءات على غرب كردستان، وكذلك الأمر على الصعيد السياسي هناك توجهات مضادة لإرادة الشعب الكردي، هل يمكن اعتبار كل ذلك محاولة لتشتيت وضرب إرادة الشعب ونظام الإدارة في غرب كردستان؟ نعم هذا صحيح، مضى عام كامل على بناء نظام الإدارة في غربي كردستان وهو حالياً النظام الأكثر ديمقراطية في الشرق الأوسط، ففي ظل هذا الإدارة تعيش مناطق غرب كردستان حالة من الأمن والاستقرار بعكس جميع المناطق الأخرى، ففي عموم سوريا لا يوجد سوى الدمار والقتل أما في غرب كردستان فهناك أمن واستقرار، وهذا بحد ذاته يمكن أن يكون مثالاً يحتذى به في عموم سوريا. ولكن في المقابل بدأت بعض القوى الدولية والإقليمية بحملة تشويه وتشهير ضد حركتنا، في البداية اتهمونا بموالاة النظام، وفيما بعد شنوا علينا هجمات عسكرية، ومؤخراً يحاولون بث فتنة داخلية بين أبناء الشعب الكردي، حيث يتم دعم بعض الشخصيات الكردية مثل عبد الباسط سيدا، ويحاولون أن تعطيل الهيئة الكردية العليا من خلال طرح بدائل مزيفة. · التحضيرات الجارية لأجل الإعلان عن الإدارة المؤقتة وإجراء الانتخابات وصياغة العقد الاجتماعي، هل يمكن اعتبار كل ذلك بمثابة الرد على هذه الهجمات والاعتداءات؟ هم يحاولون تشويه صورتنا أمام باقي مكونات المنطقة، إلا أن الشعب الكردي وبصموده استطاع بناء إدارته الذاتية، حالياً توجد إدارة على أرض الواقع ولكن لم يتم تسميتها بعد، لقد حان الوقت لإفشال كل المحاولات العدائية، وليحصل الشعب أيضاً على نتائج نضاله ومقاومته، من خلال إضفاء الرسمية على إدارته الذاتية، الشعب هو الذي سيحدد اسم وطبيعة أدارته وسيقوم باستكمال بناء كافة مؤسساته، وعلى القوى الدولية أن تعترف بهذه الحقيقة. · هذا النظام كيف سيؤثر على سوريا وعلى الشرق الأوسط بشكل عام؟ بحسب النتائج المتوقعة فسيكون لها تأثير كبير، لأنها في الأساس تجربة جديدة و ناجحة على جميع الصعد السياسية والاجتماعية والثقافية والأمن والحماية. هو ليس نظاماً للسلطة، ونظامه الاقتصادي ليس نظاماً رأسمالياً بل أنه نظام اجتماعي، إنه نظام اجتماعي في مواجهة النظام السلطوي حيث تنتفي فيه مظاهر السلطة والتسلط, وبلا شك ستكون هناك بعض النواقص والأخطاء إلا أن المجتمع كفيل بتجاوزها والقضاء عليها. · في نهاية اللقاء، ونحن نمر في الذكرى السنوية الأولى لثورة التاسع عشر من تموز، هل تعتبر ذلك انتصاراً، هل تم تنفيذ كل ما تم التخطيط له حتى الآن، وما هي أمالكم في المستقبل؟ بداية أبارك لأبناء الشعب الكردي ذكرى ثورته الشعبية، كماان للقائد آبو أيضاً جهوداً مهمة في هذا النصر على مدى عشرين عاماً من النضال في هذا الجزء من كردستان، حيث لم تنقطع علاقته مع غرب كردستان حتى خلال فترة سجنه، شعب غرب كردستان ضحى حتى الآن بأكثر من أربعة آلاف شهيد في الثورة الكردية ومئات الشهداء في ثورة غربي كردستان، وعليه فإن جهود القائد آبو وتضحيات الشهداء لم تذهب سدى، وبدأت نتائجها تلوح في الأفق، إلا أن الأخطار لا تزال قائمة، لذلك علينا بذل المزيد والمزيد من الجهود والنضال، وأنا على ثقة تامة بأن شعبنا سيخوض في العام الثاني للثورة نضالاً عظيماً وسيجعل من العام الجديد عاماً النصر الأكيد.

5205.

مواضيع جديدة في موقعنا الجديد اضغط هنا


ارشيف
ارشيف

صحافة وإعلام و آراء

كتاب الموقع
عبدالغني ع يحيى
العصر الطيني في العراق.
بنكي حاجو
الكذبة الكبرى
ب. ر. المزوري
النقطة
زاكروس عثمان
أحزاب خارج التغطية
إبراهيم اليوسف
النص الفيسبوكي 2.
عبد عبد المجيد
الفسيفساء السورية
أفين إبراهيم
رضاب الفراش
وزنة حامد
قلق الذات