نور الدين صوفي :إننا تحت إمرة القائد آبو
الإثنين 25 شباط / فبراير 2013, 09:09
كورداونلاين

سيطر كريلانا على الكثير من المناطق التي كانت في قبضة قوات الجيش التركي الاستعماري. هذا ما شاهدناه بشكل واضح وشفاف في إيالة شمزينان. فالمقاومة التي عشناها في شمزينان اصبغت عام 2012 بطابعها الخاص
دمهات تولهلدان- دليل زيلان، بهدينان
أفاد صوفي من خلال تصريحه؛ على أنهم سوف يستمرون في مقاومتهم ضد الهجمات المتقدمة ضد الشعب الكردي، وقائده عبد الله أوجلان وتجاه الكريلا. أشار صوفي إلى أنَّ سياسات الصهر ما زالت مستمرة من قبل الدولة التركية بشكلها الأكثر قذارة, قال صوفي: "نحن قوة عسكرية، وتحت إمرة القائد آبو"
بعد عقد اجتماع الهيئة العسكرية لـ HPG تحدث نور الدين صوفي إلى ANF وأفاد إلى أنهمْ قيّموا عام 2012 والتطورات التي ستعاش في عام 2013. قيم صوفي بشكل عام وضع الجيش التركي الحالي، مستوى تحضيرات الكريلا لعام 2013، كما قيّم التطورات التي حصلت خلال الحرب بعد تمشيطات الزاب وحتى يومنا هذا.
سؤال :في الأسبوع الماضي أفاد قائد إدارة منسقية KCK السيد مراد قره يلان بأنهم عقدوا اجتماعهم السنوي. أنتم أيضاً كـ HPG قمتم بمثل هذا اجتماع. هل بإمكانكم ان توضحوا لنا نتائج الاجتماع هذا على اساس اجتماعات كل من KCK ,PKK للراي العام؟
نحن كـ HPG قيّمنا المرحلة التي عشناها في 2012 من خلال اجتماع عقدناه هذا الشهر. وأخيراً ارتباطاً بهذا الاجتماع عقدنا كهيئة عسكرية لـHPG اجتماعنا السنوي. مثلما ذكرتم على أساس النتائج التي خرجت للوسط في اجتماع إدارة منسقية KCK وفي اجتماع PKK قمنا نحن كـ HPG بتقييم ممارستنا العملية والتطورات التي عاشت في عام 2012 في اجتماعنا هذا الذي عقدناه.
اتخذنا في اجتماعنا هذا قراراتٍ هامة. بدايةً قيّمنا عام 2012 بكافة جوانبه بانتصاراتنا، نواقصنا وأخطائنا. كان اجتماعنا هذا أشبه بتدريب موسع بالنسبة لنا. حيث قيّمنا فيه المرحلة بشكل عام واتخذنا قرارات هامة. ففي عام 2012 ومع ذكرنا على أنه: "علينا تحقيق حرية القائد آبو وحرية الشعب الكردي" دخلنا ضمن مرحلة حرب شاملة. فالرأي العام العالمي تعقب حالة الحرب التي تحققت عام 2012. في تاريخ حزبنا وخاصة وفق نهج الدفاع المشروع كان عام 2012 عاماً هاماً جدّاً. فقد كان عاما مليئاٌ بتطورات عدة، وعشنا فيه حالات استشهاد عظيمة . فقد استشهد في العام الماضي الكثير من رفاقنا القادة الذين عاشوا سنين طويلة ضمن الحزب وقدّموا جهداً ونضالاً عظيمين، أمثال الرفيق محمد كويي، روجين كودا وأخيراً شهادة الرفيق نومان أمد. تحققت الكثير من العمليات الكبرى. في هذه العمليات ألحقتْ قواتنا الكريلا ضربات مؤلمة بالجيش التركي , فرضت سيطرة واسعة على جغرافية كردستان.
أولاً: ضمن إطار حرب الشعب الثورية مورستْ الحرب على شكل حملة.
ثانياً: تقدّمت الحاكمية والسيطرة على الجغرافيا. حيث سيطر كريلانا على الكثير من المناطق التي كانت في قبضة قوات الجيش التركي الاستعماري. هذا ما شاهدناه بشكل واضح وشفاف في إيالة شمزينان. فالمقاومة التي عشناها في شمزينان اصبغت عام 2012 بطابعها الخاص . وكانت هذه المقاومة موضوع نقاش لمدة طويلة في الإعلام وضمن الرأي العام العالمي. رغم جميع ممارسات وهجمات الدولة التركية العسكرية والسياسية، إلا أنها لم تتمكن من فرض السيطرة على تلك المناطق. لأن المنطقة بشكل عام كانت تحت سيطرة الكريلا في هذه المرة. وبعد تحقيق نفس الحملات في شتازن وجلي انتقلت هذه الحملات خطوةً خطوة إلى ساحات الشمال مع حملة بيت الشباب في بوطان. فبدءً من زاغروس وصولاً إلى درسيم ومنذر تحققتْ عمليات عسكرية قوية في المناطق التي كانت تحت حاكمية قواتنا الكريلا، ومع هذه العمليات توسعت السيطرة على المناطق أكثر فاكثر.
تحول عامِ 2012 الى عام للهزيمة والفشل بالنسبة للدولة التركية
كان عام 2012 عاماً شاهداً للفشل والهزيمة بالنسبة للدولة التركية. الدولة تضايقت كثيراً. وهذا ما جعلها تعقد اجتماعاً خاصاً في منتصف أشهر الصيف. خاصةً بعد أن صارت عمليات الكريلا موضوع نقاش هام في الإعلام والرأي العام. الدولة فقدت حاكميتها على تلك المناطق بشكل تام. فلا الوزير ولا أحد آخر من مسؤولي الحكومة تجرؤوا على زيارة شمزينان. فقط القواد العسكريون قدموا إلى تلك المناطق، لكن حتى هم جاؤوا بشكل خفي في ساعات الليل عبر الهليكوبترات وبعد بقائهم لمدة قصيرة في المخافر عادوا في نفس الليلة إلى أماكنهم. وهذا ما كان يفيد على أنهم فقدوا حاكميتهم وقوتهم في هذه المناطق.
كما أن الشعب تبنى عمليات الكريلا من خلال إبدائهم لمقاومات عظمى. رأينا ذلك في بيت الشباب على شكل مظاهرة. فشعب بيت الشباب تبنوا الكريلا وعملياتهم الثورية بمقاومتهم التي لا مثيل لها.
مقاومة إمرالي نورتْ طريقنا
المقاومة في هذا العام بدأتْ بمقاومة القائد آبو. مقاومة القائد آبو في إمرالي نورتْ لنا طريقنا، مدّنا بالقوة والإصرار الكبير لتحقيق النصر. كما أنَّ مقاومة الرفاق في جميع السجون في نهاية العام، وإظهارهم لإرادة وعزم كبيرين من خلال عملية الإضراب عن الطعام التي دامت 67 يوماً؛ إنما كانت مقاومة لا مثيل لها في تاريخ السجون. فلأول مرة تتحقق هذه العملية بهذا العدد الكبير وبهذا الادّعاء والإصرار الكبيرين. مع هذه العملية مرَّ عام 2012 بانتصارات لصالح الشعب الكردي.
عملية ولاية قيصري الفدائية كانت بمثابة رسالة فعلية لعام 2012
استمرت عمليات الكريلا في هذا العام على شكل حركات ثورية. وتمكنت هذه العمليات من إلحاق ضربات كبرى بالجيش التركي. فقد صرح رئيس الوزراء وقائد الأركان العامة للجيش في العديد من المرات بأنَّ الكريلا، لن يتمكنوا من القيام بعمليات في هذا العام. لكن حين ننظر إلى عمليات قواتنا الكريلا بشكل عام، سوف نرى بأنها كانت متنوعة الجوانب، غنية الطراز والتكتيك. كما ذكرتم أنتم أيضاً تطوّرتْ الحاكمية على المناطق بتكتيك (الضرب، البقاء). فقواتنا الكريلا التي كانت تتخذ تكتيك (الضرب والفر) أساساً لها في عملياتها، في هذه المرة كان تكتيك (الضرب والبقاء) هو الأساس.
سؤال :كيف تقيمون كل هذه التطورات؟ بأي تكتيك وطراز سوف تستمر قواتكم الأنصارية في المرحلة القادمة؟ خاصة أنَّ وضع الجيش التركي واضح وكشوف . فالاستقالات المعاشة ووضع الجيش الخاص الذي يرغبون تأسيسه ظاهرٌ للعيان. فقد استقال الكثير من العساكر، كما اعتقل الكثير من الجنرالات. كيف تقيمون وضع الجيش التركي تجاه الكريلا؟
لقد مرَّ شتاء عام 2011-2012 بشكلٍ صعبٍ جداً بالنسبة لنا. فحرب الشعب الثورية في جوهرها كانت قد بدأت في عام 2011. مثلاً عملية كاني أوري (Kanî orê)، عملية هَشاتي (Heşatê)، وفي نهاية العام عملية جلي (Çelê) أخرجتْ نتائج هامة للميدان. جميعها أثبتت إمكانية قيام الكريلا بعمليات واسعةٍ كبرى. فيما بعد ظهرتْ البعض من النواقص من ناحيتنا. فمقابل تكنيك وتقنية العدو الحديثة، حقةً العدو يستعمل الأسلحة التكنيكية الأكثر حداثة، ومن أجل تأمين هذا التكنيك تعطي في بديل ذلك تعويضات كبرى لأمريكا وإسرائيل. لذا، استناداً إلى هذا التكنيك انتهزتْ الدولة وجيشها فرصة ظروف الشتاء لتقوم بتمشيطات واسعة تجاه رفاقنا. حيث استشهد العديد من رفاقنا في جودي، بينغول وفي غرزان استشهدتْ 15 عشر رفيقة من رفيقاتنا تحت قيادة الرفيقة آرجين. كانتْ هذه الخسائر كبيرة جداً بالنسبة لنا. وخسائرنا هذه مدَّتْ العدو بالمعنويات والجسارة. حيث أظهروا للرأي العام على أنهمْ أقوياء، إلا أنهمْ لم يكونوا هكذا في جوهرهم. وجميع الخسائر التي حصلت إنما كانت نابعة من نواقصنا. كما أنَّ نواقصنا وأخطاؤنا هذه جعلتنا نفكر مرة أخرى بطرازنا ككريلا. كما أنَّ هذه الخسائر بداية الأمر، طورتْ مشاعر الانتقام والغيظ الكبير تجاه العدو. لتنتج شهادات رفاقنا روحاً فدائية عالية ضمن أنصاريينا. على هذا الأساس، تحققت عملية العام الأولى في ولاية قيصري التركية. حيث نفذ الشهيد إيريش والشهيد آندوك عملية فدائية عظيمة. فقد خرج غيظ وانتقام كريلانا الكامن ضدالعدو مع عملية الرفيق إيريش (Êrîş) وآندوك (Andok). ففي عمليتهم هذه هاجموا على مخفر العدو في قيصري، وحاربوا العدو بسلاحهم حتى الرمق الأخير وفي النهاية استشهدوا مع تفجيرهم للسيارة المفخخة بالقنابل. هذه العملية كانتْ رسالة واضحة تشيرُ إلى وقفتنا ومقاومتنا طيلة العام.
لم يتمكن القائد العام للجيش من زيارة المخافر
علينا ألا ننسى أنَّ تمشيطات الصهر السياسي أيضاً كانتْ مستمرة تجاه شعبنا في هذا العام. فمجزرة روبوسكي تحققت أمام أعين العالم بأكمله، لنقدم في روبوسكي 34 شهيداً. كل هذه الأوضاع المعاشة طورتْ من مشاعر الغيظ والانتقام في عام 2012، وهذه الروح هي التي ظهرت للوسط في جميع عمليات أنصاريينا. بدأتْ حملتنا مع عملية شتازن، لتظهر في عمليتنا هذه ,روح رفاقنا الفدائية. فقد قدّمنا 15 رفيقاً شهيداً في هذه العملية. قيّمنا هذه العملية أيضاً، حيث أنتقدنا طرازنا كما أننا الآن أيضاً ننتقد طرازنا هذا. لأن الروح الفدائية يجب أن تكون موجودة دائماً، ولكن في هذه العملية أبقينا الزمان، الحساسية، حركة التخطيط، التحرك بسرعة في المخطط الثاني من عمليتنا. ذلك لأنها كانت عملية فدائية. وهذه العملية التي استشهد فيها خمسة عشر رفيقاً ورفيقة من رفاقنا، كانت بمثابة 15 عملية فدائية. كما أنَّه لم يظهر طراز العملية الفدائية في عملية شتازن وحسب؛ بلْ تحققتْ الحاكمية على الجغرافيا أيضاً، لتكون جميع الطرق تحت مراقبة وتعقيب قواتنا. جاء القائد العام للجيش، لكنه لم يتمكن من زيارة المخفر. حتى أنه في الليلة التي بقي فيها في لواء كفر، حقق رفاقنا عملية ضد ذلك اللواء. طراز الكريلا هذا، أكَّد للجميع على أنَّ طراز الكريلا لم يكن ذو لون وطراز واحد، ولم يعد يتخذ تكتيك (اضرب وانسحب) أساساً لها. بل كان طرازاً غنياً جداً، ومليء بتكتيكات كثيرة، حيث كانت تمارس الكثير من العمليات في نفس الوقت بشكل منظم. وهذا ما ظهر في شمزينان بشكلٍ واضح.
الجنرالات التي تم اعتقالها في الجيش التركي، أمثال إلكَر باشبوغ (فlker Babuً) مارسوا الكثير من الأعمال القذرة في كردستان. فقد ارتكبوا مجازر كبرى تجاه الشعب الكردي، ونفذوا الكثير من الجرائم التي ادّعوا بان فاعليها مجهولين. بداءً من الحرب التي بدأت في كردستان مع عام 1984، نفّذ هؤلاء أعمال قذرة جداً بحق الشعب الكردي. لذا، يجب محاكمتهم عشراتٍ المرات. هذا يظّهر في جوهره هزيمة الجيش، وتقطع فاتورة هذا الحساب من الجيش. كما أن الكثير من العساكر قدموا استقالتهم بشكلٍ رسمي. مثلاً استقال 10% من قواد الطائرات الحربية. صرحَ رئيس الوزارة عن هذا الأمر بنفسه، واعترف على أنه: "لم يعد هناك قواد نرسلهم إلى الحرب، لأن جميعهم في السجن". وهذا ما يدلُّ على فشلهمْ وخسارتهمْ. لذا، من سيدفع فاتورة ذلك؟ طبعاً، لأن غرورهم لا يسمح لهم ليعترفوا بفشلهم تجاه قواتنا، فيقومون بالتساؤل عن مثل هذه الحسابات. حقة أن وضع الجيش سيء جداً. هم بأنفسهم اعترفوا بذلك.
تجاه كل هذه الهجمات التي تتحقق، قواتنا الكريلا أيضاً تجدّد نفسها دائماً. ربما توجد لنا أخطاء ونواقص نحن أيضاً. ألمْ يكن بإمكاننا تحقيق جميع الأهداف التي وضعناها أمامنا في عام 2012؟ صحيح، انتصرنا، وألحقنا بالعدو خسائر كبرى، لكن هدفنا كان أكبر بكثير. فحرية القائد آبو، اكتساب نظام ديمقراطي لكردستان كانت من أهم أهدافنا، كما كنا سننهي الجيش بأكمله، ولكن لم نتمكن من تحقيق ذلك بشكل تام. لذا، وإنْ كنا قد ألحقنا العدو بضربات كبرى، إلا أننا لم نتمكن من تحقيق جميع أهدافنا. لكن عملياتنا الفدائية كانت منتصرة. فالروح الفدائية كانت في الأمام ضمن أنصاريي HPG. لكن عاشت القيادة بعض النواقص في الدقة، التخطيط، التكتيك والانضباط. نحن حركة نقدٍ ذاتي، وإن كنا نحقق النصر، فإنَّ ذلك يمرُّ من تقديمنا لنقدنا الذاتي. نقيم ممارساتنا العملية ونقدم نقدنا الذاتي. حيث أننا لا نقيم عملياتنا حسب العام الماضي، بل نقيّمها حسب أهدافنا. فلنا نحن قوات الدفاع الشعبي الكردستاني مهامنا التاريخية ونَنْظمُّ إلى المرحلة وفق مهامنا هذه. وهذا ما يجعلنا نرى نواقصنا ونقدم نقدنا الذاتي. في هذا الاجتماع أيضاً قدمَّ جميع أعضاء الهيئة العسكرية نقدهمْ الذاتي تجاه الشهداء، القيادة وتجاه الشعب الكردي على أساس ممارسة عام 2012. لأننا لم نتمكن من الانتصالنصر النهائي في تحقيق أهدافنا الكبرى.
الروح الفدائية عالية جداً
كانت شهاداتنا ثقيلة في هذا العام. كان علينا أن نكتسبَ النتيجة بشهاداتٍ أقل. هذا ما هو مرتبط بحساسيتنا ويقظتنا من جانب، وبوجود الروح الفدائية من الجانب الآخر. فإنْ تحرك الكثير من الرفاق بشكل أكثر يقظة وحساسية لما تحققتْ شهادات بهذا القدر. لكن الغيظ، الانتقام والروح الفدائية كانتْ في الأمام في شخص جميع الرفاق. رأينا هذا التقرب بشكل واضح في عملية كاراتاش (Kara taş). طبعاً، كان يجب أن يسقطَ المخفر، لكن استشهد 15 رفيقاً تحت قيادة الرفيق جسور. لما؟ على حسب مخطط العملية، كان على المجموعات البعيدة (أي مجموعات الحماية) أن تأخذ مكانها، وأن تقوم بداية الأمر بضرب مرصد العدو ومحاصرته، ومن ثم الدخول إلى نظامية المخفر والبدء بالعملية. كما ذكرتُ في الأعلى، تلك الروح الفدائية الموجودة في كل رفيق تأخذه نحو؛ يجب عليَّ الذهاب للأمام، علي الذهاب بشكل سريع على هدفي وما شابه ذلك... خاصةً الرفيق جسور، يدخل المخفر بقنابله قبل أن يأخذ جميع الرفاق أماكنهم، وقبل أن تصل مجموعة الحماية إلى مكانها. بهذا الشكل يستشهد جميع الرفاق. قيمنا هذا الوضع أيضاً. ذلك أنَّ الروح الفدائية إنْ تقدمتْ بشكل أكثر مخططاً، مستنداً إلى التكتيك والدقة، لكنّا اكتسبنا نتائج كبرى بشهادات أقل. على هذا الأساس قدّمنا نقدنا الذاتي تجاه القيادة، الشعب والشهداء في اجتماعنا. ليخرج قرار وادعاء كبير للوسط.
نحن كقوات HPG سوف نقوم بالمهام التي تقع على عاتقنا
اتخذتْ الكثيرُ من القراراتْ لعام 2013. لذا، سوف نحوِّلُ عام 2013 إلى عام النصر على أساس المهام المطلوبة منا. سوف نجعله عام اكتساب نتائج أكبر. فقد قررنا كـ HPGعلى أننا سنقوم بجميع المهام التي تقع على عاتقنا في سبيل تحقيق حرية القائد آبو وحرية الشعب الكردي. فقد تم تأسيس حزمة من القرارات حول عام 2013 وفق التجارب التي خرجتْ للوسط في عام 2012.
ففي عام 2012 تقدمت حاكمية قواتنا على الجغرافيا لكن يجب تعميق، تقدم وتوسيع هذه الحاكمية أكثر. فلنا قابلية، تجارب وقوة كبرى في هذا الموضوع. أنا على ثقة على أننا كـ HPG سوف نحقق رغبات شعبنا في عام 2013 بشكل منتصر على أساس توجيهات وأفكار القائد. ليكن شعبنا مطمئناً في هذا الموضوع. والجوابُ الأصح الذي سوف يعطى لذكرى شهدائنا. حيث سوف ننتقمُ لشهدائنا، كما أننا من جانب آخر سوف نحوُّل هذا العام إلى عامٍ للنصر. فاجتماعنا هذا نوَّر طريقنا.
المواضيع المرحلية والسياسية التي أشار إليها اجتماع إدارة PKK كما أنَّ التقييمات التي خرجت في اجتماع منسقية KCK نوّرتْ لنا طريقنا. بناءً على ذلك ظهر للوسط على أننا كقوات HPG جاهزين وذوي تحضير كبير. فإننا ذو أملٍ وثقة كبيرة من هذا الجانب.
المرحلة التي تقدمت مع تميشط زاب مرحلة إستراتيجية
حقق الجيش التركي في الكثيرِ من المرات تمشيطات التصفية والمحو تجاه حركة حرية الشعب الكردي. من إحدى هذه التمشيطات التي نعيش في هذه الأيام ذكراها السنوية هو تمشيط الزاب الذي تحقق في عام 2008. لكن، هنا الجيش التركي انسحب للخلف بعد أنْ أُلحِقَت به خسائر وهزائم كبرى.
سؤال :بعد تمشيط زاب اعتقل الكثير من جنرالات وقواد الجيش التركي تحت اسم دعوات مختلفة. كما عاشت الكثير من التغييرات ضمن الجيش التركي. أنتم كـ HPG كيف تقيمون هذا الوضع؟ ما هي التطورات التي عاشت ضمن الجيش التركي بدءً من ذلك اليوم وحتى يومنا الراهن؟
بمناسبة الذكرى السنوية لتمشيط الزاب، أستذكر شهداء الزاب بإجلال واحترام. فبطولاتهم وروحهم الفدائية نوّرتْ لنا طريقنا. كما خلقتْ أملاً كبيراً بالنسبة للشعب الكردي. كما لشعبنا الكردي في جنوب كردستان دورُ كبيرُ في مقاومة الزاب. خاصةً شعب أمدية (Amediye) وبامرني (Bamernê) والكثير من المدن الأخرى التي تحولت إلى درعٍ منيّعة تجاه دبابات الجيش التركي ولم تعطي الإذن لمجيئها إلى كردستان، إلى أماكن تمركز الكريلا. لذا، بهذه المناسبة نحيِّ مقاومة شعبنا ونرسل لهم جزيل احترامنا.
المرحلة التي تطورت مع حملة الأول من حزيران ومع تمشيط الزاب إنما هي مرحلة إستراتيجية هامة. لما؟ لأول مرة بعد عام 2000 يقوم الجيش التركي المحتل بتمشيط موسع ضد ساحات دفاع الميديا. فقد قاموا بالكثير من الحسابات السياسية والعسكرية حول تمشيط الزاب. كان هدفهم؛ إلحاق ضربة كبيرة بمقر HPG الكائن في ساحات دفاع الحق المشروع الميديا. كما كانوا يرغبون اكتساب نتيجة هامة ليزيدوا من حملة الصهر السياسي تجاه الشعب الكردي. لهذا السبب ساندتها القوى الدولية أيضاً. بداية الأمر جاؤوا بأمل كبير جداً. إلا أنهم تواجهوا مع الحقيقة وجهاً لوجه. والنصر الوحيد الذي اكتسبوه من تمشيط الزاب، كان قد ذكره القائد العام للجيش بيوك آنت (Büyük ant) بقوله: "انتصارنا الوحيد من هذا التمشيط هو انسحاب قواتنا من الزاب" فلنترك التقدم، حتى الانتصار في الانسحاب تحول إلى مسألة جدية بالنسبة لهم. فقد وقعوا في وضع ليس بإمكانهم لا التراجع للخلف ولا التقدم للأمام. طبقاً مثلما قال الرفاق الفنانون في أغنيتهم: “siwar hatin, peya çûn.” أي أنهم "جاؤا خيَّالين، عادوا راجلين (مشياً)" فهذه هي الحقيقة.
لأول مرة بدأ التحقيق والمحاكمة ضمن الجيش
بعد أن قام الجيش التركي بدعايات كانت قد تحولت إلى ملحمة: "الجيش الثاني الأكبر للناتو، الجيش الذي لا يهزم..." فشلت جميع دعاياتهم وحساباتهم هذه بعد أن تلطخت وجوههم بالوحل. ليبدأ التحقيق لأول مرة ضمن الجيش التركي. كان قد خسر في الكثير من المعارك في كردستان سابقاً، ولكن بسبب عدم تطور الإعلام والصحافة بهذا القدر، كانوا يخفوّن هزائمهم تلك بكل سهولة. خاصة في مرحلة ARGK جيش التحرير الشعبي الكوردستاني ، حيث كان جيش ARGK قد حقق الكثير من العمليات الكبرى لكن تم إخفاؤها. لكن تمشيط زاب تحقق أمام أعين الإعلام والرأي العام العالمي. خاصة بعد أن لعب الإعلام الكردي الحر دوره الكبير لتقاسم الحقائق مع الرأي العام,و إظهار الوجه الحقيقي لهذا التمشيط. إنْ لم يتم ذلك كان بإمكانهمْ التسترعلى فشلهم هذا بشكل مختلف.
فهذا ما اعترف به رئيس الوزراء قبل الجميع. حيث فتحت الحكومة والدولة التركية تحقيقاً موسعاً بحق الجيش. في السابق كانت جميع الحجج مشروعة لحرب الجيش التركي ضد PKK. فكانوا يقومون بالنهب والسرقة وتحويل قوادهم إلى مافيا تحت اسم أنهم يحاربون ضد الكريلا. فتوجد العشرات من هذه الحوادث على خط الحدود. إنْ تمَّ التحقيقُ في ذلك سوف يظهر للعيان عدد القواد الذين قاموا بتهريب المخدرات، فهم كانوا شركاءٌ مع التجار. فكل قائد كان يقدم إلى كردستان، وخاصة على حدود شرق وجنوب كردستان كانوا يجمعون الملايين من الأموال. كيف تم ذلك؟ من خلال المرتزقة وحماة القرى، فقد أسسوا علاقات مع المافيا. فإن تم التحقيق في مباحث سوسورلوك (Susurluk aratýrmalarýnda) سوف يرى أرشيف وملفات هذه الحوادث بشكل واضح. لكن في ذلك الوقت لم تفتح أية دعوة بحق أحد. ارتكبوا المئات من الجرائم المجهولة الفاعل، ارتكبوا مجازر كبرى ولكن لم يحقق أحد في حقيقة هذه الحوادث لإظهار فاعليها الحقيقيين. تمشيط الزاب الذي تحقق أمام أعين الرأي العام فتح الطريق أمام فتح الدعوة والتحقيق بحق الجيش. هذا ما يفيد بأن الجيش الذي كان يُظنُّ على أنه لا يُهزمْ، ظهرت حقيقته للعيان و هي الفشل والهزيمة. هذا الأمر كان قد أعطى الجسارة للحكومة وللأحزاب المخالفة الأخرى، ليدفع الجيش فاتورة ذلك غالياً. الجيش الذي كان يفيد كل شيء بالنسبة للدولة التركية، ولم يكن بإمكان أحد النطق بحرف ضدهم، تم رمي قواده إلى السجن وفتحت الدعواتُ بحقهم.
فشلتْ حملةُ التصفية والمحو
سؤال :معلومٌ أن الجنرالات التركية فشلت تجاه قوة الكريلا. إلا أنَّ حكومة AKP تحاول التسترعلى هذه الحقيقة وإظهارها بشكل مختلف. حيث يظهر تلك الدعوات وكأنها فتحت بسبب حوادث ومواضيع مختلفة، وهذا ما يدل على أنها لم تقبل فشلها تجاه الكريلا. بماذا تربطون هذا الأمر، وكيف ستبان هذه الحقيقة؟
طبعاً، توجد للدولة حسابات مختلفة. كحسابات الجونتا وما شابه ذلك. فتاريخ الأتراك مشهورٌ من هذا الجانب. إنْ أضفنا انقلاب 28 شباط إلى الحساب، سوف نرى بأنه جرت انقلابات كل عشرة سنين مرة. في عام 1970 و 12 أيلول عام 1980 أيضاً جرى انقلاب عسكري، في الكثير من المرات نبهوا على حصول هكذا انقلابات ومن ثم حققوا ذلك. الجيش التركي حذّر جميع الحكومات التي لا يستمع إليها بذاته، أو أنهم قدموا لها تحذيراً رصيناً حول حدوث الانقلاب. هذه الحقيقة، تظهر بأن جسارة الحكومة ظهرت لأول مرة تجاه الجيش بعد فشله في تمشيط الزاب. هذا أولاً. ثانياً: الحكومة لم ترغب تحمل مسؤولية الهزيمة. حين نقول بأن عام 2012 كان عام النصر بالنسبة لنا؟ نحن والشعب الكردي أيضاً يعيش النصر، الكل شاهدٌ على أن الكريلا بمقاومتهم السامية قاموا بعمليات كبرى ضد مخافر العدو. لكن هدف الحكومة ومخططه كان إيقاعنا في وضع أشبه بكريلا تاميل. فجميع الكُتَّاب أفادوا بذلك بشكل واضح، حتى أنهم كتبوا في زاويتهمْ قائلين: "سوف نناقش حول الوضع بعد إنهاء PKK، و PKKلم ينتهي في عام 2011، سوف ينتهي في عام 2012 مثل التامليين." ربما لم نتمكن من تحقيق جميع أهدافنا، إلا أننا أفرغنا حملةَ محوٍ وتصفيةٍ كبرى. فالدولة التركية اكتسبت مساندة دولية واسعة على أساس تصفيتنا، مثلاً حصلت على أحدث الأسلحة والتكنيك العسكري. فقد رأينا في عام 2011 أن الاتفاق المحلي مع سوريا، إيران والعراق موضوع نقاش. إلا أن الرفيق سمكو ورفاقه أفشلوا هذا الاتفاق في مرصد جاسوسان (Casûsan). في عام 2012 أيضاً أرادوا تطبيق نفس المخطط بمساندة القوى الدولية. لكن مقاومة أنصاريينا العظيمة لم تنسيهم مخططهم في التصفية وحسب؛ بل أنستهم كلَّ شيء. لذا، نرى بأنه لم يعد يتجرأ أحدٌ حتى ذكر اسم تاميل، بل وصاروا يعترفون بخسائرهم. فقد فقدوا سيطرتهم على المدن، لتتحول الجغرافية والطرق الأساسية إلى يد قواتنا.
الدولة تفيد نفسها على أنها دولة ولها جيشٌ قوي. إلا أن هذه الدولة إنْ لم تتمكن هذه الدولة من التدخل في مدينة ما في الوقت الذي ترغب به، هذا يعني زوال الدولة في ذلك المكان. في دولةٍ ما، إنْ لم يتحرك قوادها وسياسييها بكل راحة في مدنها وقراها، هذا يدل على أن الدولة قد انتهت هناك. هذا ما عاشته الدولة في شمزينان، بيت الشباب، جلي، درسيم وأرضروم. لذا، نراهم قد قرروا على القيام بجميع السوقيات العسكرية جواً. ماذا يعني هذا؟ هذا يدلُّ على عدم تجرؤهم على التحرك براً وبالتالي فقدانهم سيطرتهم على تلك المناطق. حيث نرى بأنهم يستخدمون الهليكوبترات، طائرات النقل والدبابات لينقلوا عساكرهم ومخزناتهم من منطقة إلى أخرى، لكن عملية كاني أوري (Kanî orê) والعمليات التي تحققت في بينغول أثبتت أن قواتنا الكريلا حاكمة على الجغرافيا في تلك المناطق. وهذا ما يجبرهم على القيام بالنقل جواً عبر الطائرات.
نهاية الجيش الخاص أو المالي هو الفشل
سؤال :ظهر في اشتباكات عام 2012 أنَّ الجيش التركي بشكل عام يستخدم التكنيك تجاه الكريلا. كما أنَّ أردوغان أسس الجيش المالي. لكن ما ظهر للعيان هو أن هؤلاء العساكر يستقيلون عن الجيش واحداً تلو الآخر. هذا ما يشير إلى حالة الرعب ضمن الجيش التركي. هذا التكنيك المستخدم تجاه الكريلا، لأي مستوى اكتسب النصر، وكم له من فرص النصر من الآن وصاعداً؟
إنَّ نهاية الجيش الخاص أو الجيش المالي هي الفشل. أولاً؛ لم يصلوا إلى هدفهم في عدد العساكر. لما؟ لأنه وكما هو معلوم، الدولة التركية غير محقة ولو بقدر ذرة في هذه الحرب. حيث أنهم يهاجمون على جغرافية ووطن غير عائد لهم. ولأنهم غير محقين في حربهم هذه، تكون الهزيمة والخسارة من نصيبهم. لهذا السبب لم يسجل أغلب الشبان نفسهم ضمن هذا الجيش. أي أنهمْ لم يصلوا حتى إلى نصف الرقم الذي أستهدفوه. ثانياً؛ جميع العمليات التي حققها الكريلا في شتازن، رندكي، آمد، أرضروم، درسيم كما وبشكل خاص في شمزينان أثبتت أن الجيش قد فقد قوته وحاكميته في كردستان. ربما أن لهذا الجيش قابلية التدريب، إلا أنهم أناسٌ يحاربون من أجل المال. فنرى بأنه يوجد في أحد أطراف الحرب أناسٌ مرتبطون بإيديولوجيتهم، محقين، ذوي ادعاء وقرار كبيرين، أما في الطرف الآخر، يوجد أناسٌ يحاربون بأخذهم لمال نفيس كالموظفين. هذا ما لا يجلب النصر لهمْ. فلم يرى شيءٌ كهذا في تاريخ الإنسانية. إنْ كانَ كذلك، كانَ جيشُ أبو سفيان سينتصر. فجيش البدويين الإسلام كانوا بقدر واحد بالعشرة مقابل جيش أبو سفيان. لكن أبو سفيان هو الذي خسر. لما؟ لأنه من جانب ما يوجد أناس ذوي عزم وإصرار كبير، لهم إيديولوجية يؤمنون بها ولهم دعوتهم المحقة، لكن من الجانب الآخر يوجد أناس يحاربون فقط لأجل المال. لذا، مهما اعطيت من المال فاعطي، إلا أن النهاية والفشل ستكون من نصيبك.
إننا نفشلُ التكنيك المساوي للملايين من الدولارات بالمظلات
نحن أيضاً نقيّم التكنيك المستخدم. فبمساندة القوى الدولية يحصلون على أحدث الأسلحة التكنيكية. فأردوغان في جميع زياراته الخارجية وعلاقاته الدبلوماسية يبيع كل ما هو عائد لتركيا مقابل أخذ طائرات الحرب، طائرات الكشف أو أي تكنيك آخر متقدم. على شعب تركيا أنْ يعلمَ أنهم يبيعون تركيا تحت اسم الجيش الخاص. لما؟ كي ينتصروا تجاه الكريلا. فهذا النوع من التكنيك يجعل الجيش على الأقدام بعض الشيء. في السابق، حصلت بعضُ خسائرنا. خاصةً في الأعوام الأولى التي تكثف فيها استخدام التكنيك في أعوام 2007-2008-2009. لكنْ مع مرور السنين، نحن أيضاً أخذنا تدابير مختلفة تجاه هذا التكنيك. مثلاً بإمكاننا افشال طائرات الكشف التي تشتريها الدولة التركية بملايين الدولارات ,نجعلها بلا تأثير بمظلة واحدة. التكنيك عنصرٌ هامٌّ في الحرب. لكنْ الأهمُّ من ذلك هي ثقة الإنسان، إيمانه، ارتباطه وإرادته. الجيش التركي جيشٌ غيرُ محق وغيرعادل، لأن الحرب التي يمارسه فقط وفقط تخدم مصالحه السلطوية وليس لها أية صلة بمصالح الشعب. حيث أنهم يمارسون ظلماً كبيراً بحق الشعوب، ولكي يزداد قوةً يستخدم شتى أنواع التكنيك. فإنهم يحاولون الوصول إلى النتيجة بهذا الشكل. لكن، في الأساس الإنسان هو الذي يبين قدر حربٍ ما.
تجاه هذا التكنيك الحديث جداً، نحن أيضاً نقيم وضعنا ونتخذ التدابير. فقد قمنا بتغييرات هامة من ناحية طراز الكريلا في الإخفاء، تحقيق العملية وفي الضرب على حسب التكنيك. هذه التغييرات اكتسبت نتيجة هامة، لذا، نرغب بتطوير تدابيرنا هذه بشكل أعمق. نحن أيضاً كـHPG نرغبُ باستخدام الأسلحة التكنيكية الحديثة. نبذل جهوداً كبيرة من هذا الجانب. فأنصاريينا لم يعودوا كالسابق لا من ناحية الانضمام ولا من ناحية استخدام التكنيك. حيث نحاول استخدام التكنيك الأكثر تطوراً حسب إمكانياتنا. فليس لنا لا أصدقاء ولا دول ما تساندنا وتعطينا السلاح مثل الدولة التركية. لكنْ، نحاول القيام بالأفضل على حسب إمكانياتنا. ونطور ذلك بالأخص ضمن تدريب الأسلحة الثقيلة. فكان لهذه الأسلحة تأثيرها الكبير في عام 2012. فأنصاريونا اكتسبوا تجارب كبرى من هذه الناحية. لذا، نحن على ثقة بأننا سوف نستخدم أحدث الأسلحة التكنيكية في هذه المرحلة؛ ألا وهي سلاح إرادة الإنسان وثقته. هذا ما يدلُّ على أن الجيش التركي ليس بإمكانه اكتساب نتيجة إيجابية بواسطة الجيش الخاص والأسلحة التكنيكية. أعتقد أنهم هم بذاتهم وصلوا إلى هذه النتيجة.
يحاولون رفع معنويات الجيش
الآن يحاولون تنظيم الجيش من جديد. مثلا: أردوغان زار الجنرال في المشفى. رغم أنهم بذاتهم كانوا يدّعون أنهم حماة الأركنكون، والمرتزقة والإرهابيين. كما أنه ذهب إلى تعزية أمِّ تولون التي توفت. رغم أنه حتى الآن توفت العشرات من أمهات الجنرالات. لكنه ذهب في هذه المرة لزيارتهم، لما؟ لأنهُ كان يحتاجُ لهمْ. فقد فهم بأنَّ معنويات الجيش ليست جيدة، وبقي بلا قائد يقوده، لذا، يرغب بتلافي خسارته بهذا الشكل. يحاول القيام باتفاق جديد. نحنُ لا نعلم إنْ كان سيتم مثل هذا الاتفاق أم لا، إلا أنَّ وضعهم هذا يشير وبشكل واضح كم أنهم أناسٌ متنافرين في سياستهم وشخصيتهم. حيث يقتلون القتيل، ثم يرسلون الزهور إلى قبره. ربما أن هؤلاء الجنرالات قد فشلوا بعد أن قاموا بالكثير من الأعمال القذرة، لكنْ كجندي، الكرامة أمرٌ هامٌّ جداً. الحكومة اعتقلتْ جميعهمْ تحت اسم "الإرهابيين" ورموا بهم إلى السجن، لكن في النتيجة يظهرون وكأنهم يقفون إلى جانبهم. هذه مجرد سياسة لا أكثر. والحقيقة الكامنة وراء ذلك هي إرضاء أحد الجنرالات وإعطاء المعنويات للجيش. إلا أن هذه السياسةُ أيضاً لا تجلب نتيجة إيجابية وهي مجرد محاولات فارغة. أو ربما أن هؤلاء الجنرالات عديمي الكرامة، وليس لهم أيُّ دورٍ كجنود. فالكلُّ يعلم ما قام به هؤلاء في كردستان من مجازر، نهب، دمار وجرائم قتل مجهولي الفاعل. هل لهذا الشخص الذي يمارس كل هذه الأعمال القذرة كرامة وشرف؟ فهاهم الآن يجتمعون في مكان واحد ويشربون الشاي معاً.
إننا مستعدين أمام كل التطورات التي ستحصل
سؤال :إنْ لم يتقدم الحل السياسي الديمقراطي في حل القضية الكردية عام 2013، كيف سيكون تقربكم كقوات الدفاع الشعبي الكردستاني HPG؟
نحن كـ HPGسوف نشلُّ شتى أنواع الهجمات التي ستتقدم تجاه شعبنا. فما زالت تُجرى حسابات قذرة على الشعب الكردي، ولم تتحقق حرية الشعب الكردي وما زال قائد الشعب الكردي في حالة عزلة، كما أن التحدث والتدريب بلغة الأم ما زالت ممنوعة، لذا، نحن كشعب لا نقبل هذا الأمر. سياسةُ الصهر والانحلال تمارس اليوم بشكل مستمر. لذا، نحن كقوات الدفاع الشعبي سوف نستمر في مقاومتنا على أساس حرب الشعب الثورية تجاه جميع الهجمات التي ستتقدم ضد شعبنا وقائدنا. نحنُ قوة عسكرية، تحت إمرة القائد آبو. كما أننا تحت إمرة قيادة PKK التي تمثل إرادة الشعب الكردي. إن التطورات الحالية المعاشة في المنطقة تشير على أن الهجمات ستستمر تجاه شعبنا. يظهر أنَّ عام 2013 سيكون عاماً قاسياً جداً. لهذا السبب نحن مستعدين تجاه كل التطورات التي ستحصل. من أجل فشل جميع الهجمات التي ستتحقق تجاه شعبنا، ومن أجل تحقيق حرية قائدنا ولكي يتمكن الشعب الكردي أيضاً مثل جميع شعوب العالم التحدث بلغته الأم على ترابه، ويعيش حراً كريماً سوف نستمرُّ في نضالنا ومقاومتنا هذه. من هذا الجانب نحن نأخذ إلهامنا الأكبر من شهدائنا. سوفَ لنْ أعددَ أسماءهمْ لكن استشهد قرابة 340 من رفاقنا الذي حاربوا ببطولة كبرى. لهذه الوسيلة أنحني إجلالاً أمام شهادة الشهيد محمد، الشهيدة روجين والشهيد نومان آمد كما أستذكر الرفيق جسور الذي استشهد في عملية كاراتاش وأنحني أمام ذكراه أيضا.
كان رفيقاً جسوراً مثل اسمه
الرفيق جسور كانَ مثل اسمه رفيقاً جسوراً. كان ابن عائلة وطنية، كانت عائلته عائلة مقاومة. أباهُ استشهدَ في هذه الدعوة. استشهدَ في جبهة الهجوم بشكل يليقُ بالحزب وبعائلته. نحن أيضاً كي نكون لائقين لشهدائنا، فإننا مديونين تجاه شعبنا، شهدائنا وقائدنا في بناء حياة حرية كريمة لشعبنا. لكي نوفي بديّننا هذا، فإنَّ عام 2013 هي فرصة بالنسبة لنا. بنور التجارب الكبرى المكتسبة فإن قواتنا الكريلا في وضع متقدم من ناحية العدد والعتاد.
كما أن الشبان الكرد يقاومون في كل المدن والقرى. لكن قواتنا الكريلا هي الأكثر شرفاً وكرامة. يجب ألا يقتنع الشبان بالنقاشات التي تتم في يومنا هذا، وأن يتسلقوا جبال كردستان ويلتحقوا بصفوف الكريلا. عليهم أن يقاوموا ويحوّلوا جبال كردستان إلى أماكن حرّة. لذا، فإن المهام الأكثر كرامة وشرف بالنسبة للشبان الكرد هي حماية حرية الشعب الكردي. نداؤنا للشبان هو أن يلتحقوا بصفوف HPG. على هذا الأساس، ننادي جميع الشبان أن ينضموا في عام 2013 إلى حملة النصر والمقاومة في سبيل الحرية.
مرةً أخرى نستذكرُ جميع شهداء عام 2012 وننحني إجلالاً أمام ذكراهم. كما أننا نحيي مقاومة شعبنا وجميع رفاقنا في السجون. فهذه المقاومات تزيدنا قوةً وإلهاماً. كما توجد تطورات هامة في جنوب غربي كردستان، حيث تعاش هناك مرحلة ثورية كبيرة. فقد عاش مثال كيفية تحرير مجتمع ما بنور فكر القائد في قامشلو، عفرين، كوباني، سري كانيه... ليتحول إلى مثال كبير لجميع العالم. إننا بفضل جهود القائد آبو تحولنا إلى قوة وإرادة عظيمة. فلنا براديغما كبيرة في تحرير مجتمع أو شعب ما. وإن رغبتَ تطبيق هذه البراديغما في أي مكان في العالم، فإن ذلك المجتمع أو الشعب سوف يتحرر ويحتضن مع السعادة الكبرى. بهذه الوسيلة أحيي مقاومة شعبنا في غربي كردستان أيضاً. نعاهدُ شعبنا، شهداؤنا وقائدنا على أننا سوف نحمي شعبنا ونلبي جميع المهام التي تقع على عاتقنا بشكل يليق بهم. على هذا الأساس سوف نفشل جميع الحسابات والهجمات المتقدمة ضد شعبنا...