زينة العلي:مقابر الشوك روايةفي المّأسي الانسانية التي تعاقب المواطن السوري
الثلاثاء 26 حزيران / يونيو 2012, 09:24
كورداونلاين

يقصينا الشوك بعيداً عن عبق الورود
ننظرها في يقظة العين
أو نشمها حين نسبل الجفن فوقها ... فننتشي
لكنها الأشواكُ لا تزال ترعبنا !
في مقابر الشوك ألتقيكم
لندفنها معاً
ننظرها في يقظة العين
أو نشمها حين نسبل الجفن فوقها ... فننتشي
لكنها الأشواكُ لا تزال ترعبنا !
في مقابر الشوك ألتقيكم
لندفنها معاً
ونرقى الغيم نرصّعها بالورود..
زينة العلي
_______________
- 1-
يتوارى النهار و بخجل يطل القمر ، يتهامس علينا النجوم و تلمع ، لا لذاتها بل لأن أعينها تفيض غيرة و حسدا !
إنها وإن كانت نجوما إلا أنها لا تعاين مشاعرنا .. فقط تشعر بأننا مختلفون عنهم ، تلمس عذوبة الحياة في الموهج .
وفي خيمة الظلام عبر الضوء الهادئ الرصين للقمر ، تبدأ غيوم الأنس تتكاتف كلها فتمطر نبضا في القلب مختلفا جدا
حتى إذا ما طلع الصبح علينا تتلاشى ..بعيدا ، فتحل محلها خيوط لقاء ذهبية و حرير الكلام ينسدل على جسد الشوق ..
يا لبهجة الأيام بين الأهل والأقارب يا حازم .. يا لتعاسة الغرباء !
هكذا عزفت حنان على جراح الفؤاد المكتوي بنيران الشوقِ والعذاب المشتعلة في وطنها كما القلب في أحشائها ...
رسمت على مجرى دماء حازم لوحة الحرمان ..وضاعت بين أهدابه الكلمات إذ غُسلت بدموعٍ لم يألفها إلّـاهُ و مغترب مثله !
وغنت ليلها كلّه تتأوه سيمفونية البيت المحطّم وياله من ليل طويل !
حنان الفتاة العشرينية يتراقص ضوء الشمس على خصلات شعرها ذهباً و في بياض وجهها القطنيّ ينغمس الزيتون !
عينان كبحرٍ واسع لا يُعرف مداه ، و طول متوسط يغذيها أنوثة و يزيدها رقة و دلال