قال الأكاديمي الفلسطيني د . أحمد ابو مطر في حوار مع موقع كورد اونلاين
أنه " لولا التدخل الدولي لما سقطت أنظمة الطغاة
والمجرمين صدام حسين و القذافي وزين العابدين بن علي وعلي عبد الله صالح. لذلك
أقولها بصوت عال نعم للتدخل الدولي بكل الوسائل المتاحة لإسقاط هذا النظام وإنقاذ
الشعب السوري من قتله اليومي "
و في سؤال عن صعود الإسلاميين قال الدكتور احمد ابو مطر "
المطلوب الآن هو ترشيدهم كي لا يكونوا نسخة من طالبان أفغانستان، وهم أنفسهم يعطون
الانطباع عن ذلك أي بأنهم سيكونوا ديمقراطيين غير ظلاميين "
و عن
امتداد الثورة الى ما بعد الحدود السورية قال ابو مطر " أعتقد أنّها ستنتقل
لدول أخرى عربية من المحيط إلى الخليج، فهناك فساد وطغيان وديكتاتوريات في كل
الأنظمة العربية رغم الفوارق من نظام إلى آخر، ولن يسلم منها إلا النظام الذي
يسارع لتلبية رغبات شعبه "
و في
سؤال عن احتمالية حدوث دولة كردستان و فلسطين قال ابو مطر "احتمال دولة كردستان
المستقلة أكثر من احتمالية دولة فلسطين بسبب تعنت الاحتلال الإسرائيلي وشروطه
الحمراء التي هي نفس الشروط الفلسطينية الحمراء."
نص الحوار الكامل
س1 - معروف عنك معارضتك للنظام السوري ، ما سبب هذه المعارضة ، و اهتمامك
بالشأن السوري أكثر من غيره ؟
أسباب عديدة تجعلني مهتما بالشأن السوري، لأنني عشت تسع سنوات في سوريا
وعرفت حقيقة هذا النظام من زمن الأسد الأب إلى الوريث الأسد الإبن، ومجمل تاريخ
هذا النظام جرائم تتلو جرائم بحق السوريين عربا وكردا وحتى البعثيين السوريين
والعرب لم يسلموا من جرائم هذا النظام. والمهم أيضا أنّ هذا النظام يعتمد على
الثرثرة والإعلام الفارغ من أي مضمون، فما معنى نظام مقاومة وممانعة وهو لم يطلق
رصاصة منذ عام 1973 لتحرير جولانه المحتل منذ عام 1967 ، وكذلك احتلاله الفعلي
للبنان شعبا وسياسة وأرضا لمدة ثلاثين عاما. وكيف أنسى قراراته العنصرية الترحيلية
بحق الشعب الكردي من التعريب إلى سحب الجنسية أو عدم منحها، وكلها قررات من الحزب
البعثي العنصري الشوفيني. وأيضا المعتقلون السوريون والأردنيون واللبنانيون
والفلسطينيون والأكراد الذين تفوق أعدادهم ألاف مؤلفة. وكيف يمكنني التغاضي عن
جرائمه منذ الخامس عشر من مارس 2011 التي قتل فيها ما يزيد على سبعة ألاف سوري.
وجرائمه السابقة فقط في مدينة حماة عام 1982 حوالي ثلاثين ألف قتيل..وبعد كل هذا
هل يمكنني السكوت على هذا النظالم القاتل سارق ثروة الشعب السوري مع أخواله من آل
مخلوف.
س 2 - هل لديكم أية
تجربة شخصية مع النظام السوري حبذا لو تخبرنا بها؟
تجربتي ليست شخصية مع النظام، ولكن تجربتي عامة مع أبناء الشعب السوري
الذين كانوا يثقون فيّ من كل الفئات والقوميات ويشكون بمرارة من فساد وقتل وجرائم
هذا النظام. وكفلسطيني لا أنسى تعليمات ما كان وما يزال اسمها ( الضابطة الفدائية
) التي كانت تعليماتها لكل المنظمات الفلسطينية ( يمنع منعا باتا إطلاق أية رصاصة
على دولة إسرائيل من وعبر الحدود السورية ومن يريد ذلك فليذهب إلى جنوب لبنان
).وبصراحة لا أنسى شكوى أصدقائي الكرد من المظالم التي كانت وما زالت تقع عليهم من
هذا النظام العنصري الذي لا يقاوم إلا بالثرثرة وسلاحه موجه لشعبه عربا وكردا.
س 3
- برأيكم ما هو أفضل حل للأزمة السورية ( التدخل الدولي - قوات عربية
- منطقة عازلة - مهل إضافية ....) ؟
أرى أنه بعد فشل الجامعة العربية وقوات مراقبيها المساندة
في غالبها لنظام الأسد وانسحاب دول الخليج العربي منها، لم يبق سوى التدخل الدولي،
فلولا التدخل الدولي لما سقطت أنظمة الطغاة والمجرمين صدام حسين والقذافي وزين
العابدين بن علي وعلي عبد الله صالح. لذلك أقولها بصوت عال نعم للتدخل الدولي بكل
الوسائل المتاحة لإسقاط هذا النظام وإنقاذ الشعب السوري من قتله اليومي بوحشية
منقطعة النظير.
س 4 - هل توقعت بعد عقود من الاستبداد أن ينتفض الشعب
السوري و يفعل ما فعله ؟
نعم..وذلك
بسبب معرفتي بأنّ للصبر حدود وأن الطغاة لن يستمروا للأبد، وهذه طبيعية تاريخية من
نيرون روما إلى شاوشيسكو رومانيا إلى طغاة العرب اليوم.
س 5 - رأينا صعود الإسلاميين في دول الثورات هل هذا يعني
فشل تلك الثورات ؟
لا..لا
أعتقد ذلك..الإسلاميون صعدوا عبر انتخابات نزيهة فلماذا نعارض رغبة الشعوب..ألا
ننادي بأننا نريد ديمقراطية حقيقية..الديمقراطية الحقيقية أوصلتهم للبرلمان
والسلطة. المطلوب الآن هو ترشيدهم كي لا يكونوا نسخة من طالبان أفغانستان، وهم
أنفسهم يعطون الانطباع عن ذلك أي بأنهم سيكونوا ديمقراطيين غير ظلاميين ويكفي
تصريح منصف المرزوقي في تونس ( لا للمتطرفين الإسلاميين ولا للمتطرفيين
الليبراليين ). نعم نريد إسلاما وسطيا حضاريا منفتحا على كل الديانات والحضارات
تمشيا مع قول الله تعالى ( لكم دينكم ولي دين ).
س 6 - سوريا بلد متعدد القوميات و الأديان و الطوائف . كيف
ترون رفع
الشعارات الإسلامية كتسمية بعض الجمع بتسميات إسلامية و
تسمية كتائب الجيش السوري الحر
بالإضافة إلى اتهامات لإخوان سوريا باحتكارهم
للمجلس الوطني ؟
أنا
من وجهة نظري أحترم الإسلام وكل الديانات، وليتنا نصل لمستوى الحضارة الأوربية
التي ما وصلت لها إلا بعد أن اعتبروا الدين علاقة شخصية بين الشخص وخالقه. عندنا
للأسف يتدخل المتطرفون السلفيون في كافة أمور الفرد بفتاوي متناقضة جعلت المواطن
لا يعرف أي شيخ دين على صواب وأي شيخ على خطأ. فلنترك الدين علاقة بين الفرد
والخالق، أما الدنيا فلها قوانينها الموضوعية الميدانية. تسمية الجيش السوري الحر
هي الصحيحة، أما ما يشاع عن سيطرة الإخوان على المجلس الوطني السوري فالحكم هي
الانتخابات الحرّة بعد سقوط هذا النظام الأسدي المتوحش على شعبه فقط.
س 7 - هل ستتوقف الثورات العربية عند الحدود السورية أم
ستنتقل إلى
الجزائر و من بعدها لممالك و إمارات الخليج ؟
أعتقد
أنّها ستنتقل لدول أخرى عربية من المحيط إلى الخليج، فهناك فساد وطغيان
وديكتاتوريات في كل الأنظمة العربية رغم الفوارق من نظام إلى آخر، ولن يسلم منها
إلا النظام الذي يسارع لتلبية رغبات شعبه، وكل شعب أدرى بما يريد. ومن طرفي سأقف
مع كل شعب يثور ويطالب بسقوط نظامه، أي أنّه ليس من واجبي ولا مسؤولياتي أن أطلب
من أي شعب الثورة لإسقاط نظامه، فالشعب أدرى بما يريد، وإذا ثار أي شعب وطالب
بسقوط ورحيل نظامه سأقف معه مؤيدا ومساندا.
س 8 - هل سيكون للشعب الفلسطيني نصيب من ربيع الشعوب ؟
الشعب
الفلسطيني يعيش فسادا لا يقل عن كافة الأنظمة العربية، ويكفي حروب فتح وحماس التي
أوقعت قتلى وسجناء فلسطينيين على أيدي شياطين فتح وحماس أكثر ممن وقعوا برصاص
الاحتلال الإسرائيلي. وجود الاحتلال هو ما يؤخر اندلاع الربيع الفلسطيني ضد كل
المنظمات التي لا تبحث إلا عن الكراسي والسلطة والمال لجيوبهم فقط.
س 9 - هل أثرت ثورات الشعوب و انشغال الأنظمة العربية
بمشاكلها الداخلية
بشيء ايجابي على القضية الفلسطينية ؟
لا..لا..وألف
لا...لأنّ الأنظمة العربية كانت تستعمل القضية الفلسطينية مجرد شماعة لتعلق عليها
قمعها وفسادها وظلمها..كانوا يرفعون شعار..لا صوت يعلو على صوت المعركة..ومعركتهم
كانت وما زالت ضد شعوبهم أما علاقاتهم كلهم مع الاحتلال أفضل من علاقاتهم مع
شعوبهم، سواء الدول المعترفة بدولة إسرائيل علانية أو كلهم المعترفون بها سرا من
تحت الطاولة. أما مستقبل هذه الأنظمة التي صعدت بعد الثورات فمن الصعب الحكم على
ممارساتها ومواقفها الآن..فلننتظر ولكل حادث حديث.
س 10 - ما هو سر اهتمامك بالقضية الكردية ... لديك مشاركات
في الفضائيات
الكردية و كتاباتك تنشر على اغلب المواقع الكردية؟
هذا
الاهتمام مصدره وسببه أنني فلسطيني وطني محتل فلا أقبل تأييد احتلال وتقسيم أي
وطن، خاصة وطن الشعب الكردي الشقيق الذي قاسمنا الظلم والشقاء في سوريا والعراق،
وعانوا نفس الظلم في تركيا وإيران..وكيف لا أتضامن مع أهلي الشعب الكردي وأنا عرفت
عشرات من شبابهم استشهدوا مع المنظمات الفلسطينية في لبنان دفاعا عن قضيتي وشعبي
الفسطيني؟. الحرية لا تتجزأ..كل الشعوب تحتاج لأوطانها وحريتها ومنهم الشعب الكردي
الذي عاش معنا في السرّاء والضراء رغم قلة أيام السرّاء.
س 11 - برأيك هل سنشهد يوما ما دولة كردستان المستقلة و
دولة فلسطين المستقلة ؟
احتمال
دولة كردستان المستقلة أكثر من احتمالية دولة فلسطين بسبب تعنت الاحتلال
الإسرائيلي وشروطه الحمراء التي هي نفس الشروط الفلسطينية الحمراء.
كورد اونلاين
السيرة
الذاتية للدكتور أحمد أبو مطر من موقعه الشخصي :
كاتب
و أكاديمي فلسطيني،مقيم في أوسلو.
من مواليد
مدينة ( بئر السبع ) – فلسطين المحتلة – عام 1944 .
نشأ في
مخيم ( رفح ) للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.
درس المرحلة
الثانوية في مدارس القطاع ، والدراسات الجامعية في الجامعات المصرية.
حاصل
على درجة الدكتوراة في الأدب و النقد ، من جامعة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية عام
1979 .
عمل مدرسا
في جامعة الفاتح في ليبيا ، و جامعة البصرة في العراق.
صدرله
الكتب التالية:
دراسات
في الأدب الفلسطيني ، دار الطليعة – الكويت 1978 .
عرار...الشاعر
اللامنتمي ، طبعتان : الإسكندرية 1978 ، و دمشق 1986 . تنويعات غير قانونية ( قصص قصيرة
) ، طبعتان : الإسكندرية 1978 ، و دمشق 1986 .
الرواية
في الأدب الفلسطيني من عام 1950 و حتى عام 1975 ، طبعتان : وزارة الإعلام العراقية
عام 1980 ، و المؤسسة العربية للدراسات و النشر ، بيروت 1981.
بيروت...وعي
الذات، الأمانة العامة لإتحاد الكتاب الفلسطينيين، دمشق 1983
الرواية
و الحرب ‘ المؤسسة العامة للدراسات و النشر ، بيروت 1996 .
الثقافة
المصرية في زمن التطبيع ، الأمانة العامة لإتحاد الكتاب العرب ، عمان 1996 .
سقوط
ديكتاتور ، دار الأنصار الإسلامية ، بيروت 2003 .
فلسطينيون
في سجون صدام ، دار الأنصار الإسلامية ، بيروت 2004 .
مقالات
كويتية..عن الكويت و الديكتاتور أيضا، دار الأنصار الإسلامية- بيروت 2005
الإسلام
والعنف، بالاشتراك مع د. خالص جلبي و د. زهير المخ، دار الكرمل ، عمان ، طبعتان:
2005 و 2006
أحداث
الحادي عشر من سبتمبر كما يراها كتاب و مقكرون عرب (إعداد و تقديم ) ، دار الكرمل للنشر
والتوزيع، عمّان - الأردن، 2007
حزب الله
الوجه الاخر (إعداد و تقديم ) ، دار الكرمل للنشر والتوزيع، عمّان - الأردن، 2008
الخطر
الايراني وهم ام حقيقة ،المصرية للنشر والتوزيع ،القاهرة 2010
e.mail
: ahmad.164@live.com